الاثنين، 25 أبريل، 2011

العنف التربوي وأثره على الطلاب

شعرت بأن الدم يغلي في عروقي وقلبي يهوي بين أضلعي و كأن الأرض تدور من تحت قدميّ عندما كان طفلي الصغير ذو الستة أعوام يحكي لي مترددا سبب وجود أثر بارز علي ظهر كفه الصغيرة… نتيجة ضربة عنيفة بالمسطرة من المعلم، والسؤال لماذا؟؟؟
 
أجل …أي ذنب أرتكبه لُيضرب ضربة يظل أثرها بارزا بهذا الشكل المريع،  وأي معلم هذا الذي يتحول إلى جلاد وفي أي أكاديمية تربوية تم تأهيله للتعامل مع الأطفال…وهل يحق للمعلم من الناحية القانونية والتربوية أن يضرب الأطفال مهما كانت الأسباب ؟؟ وما دور المدرسة أو بمعنى أصح لماذا نذهب بأطفالنا للمدارس؟ هل المدرسة مكان آمن للأطفال في وجود معلمين يؤمنون بالعنف والقسوة كطريقة للتربية والتعليم؟
 
وبحسب تقارير منظمة العفو الدولية يمكن أن ترقى العقوبة البدنية في المدارس إلى مرتبة إساءة المعاملة أو التعذيب.  وتحرِّم اتفاقية حقوق الطفل التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة، القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة (المادة 37). وتحض الدول الأطراف على ضمان إدارة النظام في المدارس على نحو يتمشى مع كرامة الطفل الإنسانية (المادة 28)، وحماية الأطفال من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية وهم في رعاية أي شخص يتعهدهم برعايته (المادة 19).
 
ونحن نضع أطفالنا في المدارس أو دور الحضانة على اعتبار أنهم في أيد أمينة ،  وقد أعلنت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وهي هيئة الرقابة التي أنشئت بمقتضى اتفاقية حقوق الطفل، أن العقوبة البدنية في المدارس لا تتمشى مع أحكام الاتفاقية. وتحث اللجنة الدول على نحو منتظم بأن تحظر العقوبة البدنية في المدارس والمؤسسات الأخرى ،  وتعتقد أن استخدام العقاب البدني في كافة المدارس، حكومية كانت أم خاصة، ينبغي أن يُلغى.
 
فما هي مظاهر العنف في المدارس؟! وهل يوجد عنف أصلا بحيث يشكل ظاهرة أم هي حالات فردية؟! بزيارة لأي مدرسة للبنين في أمانة العاصمة ، تصدم الزائر الأسوار العالية والسلاسل الحديدية والأقفال على بوابة المدرسة ، وعند دخول المدرسة ينتاب الزائر شعور كأنه في زيارة لأحد السجون لا مؤسسة تربوية للتربية والتعليم ، وقبل دخول المدرسة لن تفوت الزائر ملاحظة أعداد الطلاب المحرومين من دخول المدرسة أو الهاربين منها عبر تسلق تلك الأسوار العالية التي تفقد مناعتها أمام إصرار بعض الطلاب على الهروب …..
 
وبالطبع سيقفز تساؤل : ما الذي يدفع أي طالب للهروب من مؤسسة تعليمية؟ ، داخل المدرسة وتحديدا في الساحة سيكون هناك معلم أو أكثر مكفهري الوجوه يحملون أسلاك كهربائية أو خراطيم بلاستيكية أو بكل بساطة عصي يلوحون بها مهددين الطلاب  ، ضاربين بها  من جسد الطالب الجزء الذي يطالون. ولأن لكل فعل رد فعل ، فمن السهولة ملاحظة ردات فعل الطلاب على العنف الممارس ضدهم في آثار التدمير والتخريب على ممتلكات المدرسة حيث يفرغ الطلاب سلوكهم العدواني.
 
 إن أهم ملامح العنف المتبعة في المدارس الأساسية والثانوية على حد سواء في أمانة العاصمة  تقوم على نسف الفعاليات التربوية والخبرات السلبية كالعقوبات الجسدية والاستهزاء والسخرية والتهكم وأحكام التبخيس والتي تشكل المناخ العام لحالة من الخوف والتوتر والقلق التي يعانيها المتربون والتي تؤدي إلى نوع من الإعاقة النفسية والفكرية و إلى حالة من الاستلاب وعدم القدرة على التكيف والمبادرة ، إن اللجوء إلى  الضرب والحرمان والتهديد وذلك بهدف منع الطفل أو الطالب من ممارسة فعاله سلوكية أو تربوية محدده يؤدي إلى  سلسلة من الخبرات المؤلمة التي يعانيها الطفل أو الطالب عبر سيرته التربوية في إطار المدرسة والأسرة .
 
وهناك عقوبات من نوع آخر كالواجبات المنزلية المتعددة والتي تتحول إلى نوع من التعذيب للطالب وأهله في حالة أطفال المراحل الأساسية الأولى ، وعدم معرفة المعلم للفوارق الفردية بين طلاب الصف الواحد وإصراره على أن يحصل جميع الطلاب على الدرجات النهائية والمرتبة الأولى تسبب الأذى النفسي بشريحة من الطلاب، والخصم من الدرجات والطرد من الفصل أو استدعاء ولي الأمر في حالة التأخر على المدرسة أو الإهمال في أداء الواجب، أو انخفاض مستوى التحصيل بدلا من دراسة الأسباب ومساعدة الطالب.
 

الأربعاء، 20 أبريل، 2011

استطلاع للرأي عن اتجاهات الموظفين تجاه المهنة

انتقلت للعمل بقطاع التدريب ، لمست تذمر وعدم رضا من قبل بعض الموظفين ولاحظت شكواهم المستمره وشعورهم بالإحباط .. 




بدأت بالتفكير بالقيام بدراسة علمية لمعرفة ولرصد أسباب عدم الرضا انطلاقا من أن التشخيص هو الخطوة الأولى الصحيحة لحل أية مشكلة.
وبذلك وزعت سؤال مفتوح لعدد(15) موظف في القطاع لمعرفة أهم السلبيات والايجابيات من وجهة نظر الموظف ….. ولا شك أن دراسة الرضا الوظيفي عند الموظفين هي عملية تقويم شاملة تغطي جميع جوانب العمل وتتعرف الإدارة من خلالها على نفسها فتنكشف لها الإيجابيات والسلبيات والتي يمكن في ضوئها أن يتم التطوير ورسم السياسات المستقبلية للإدارة، وقد توصل المهتمون والباحثون في هذا الشأن إلى أن السلوك الإنساني داخل المؤسسات يمثل اهتماماً مشتركاً بين علوم الإدارة من ناحية والعلوم الإنسانية من ناحية أخرى، وأصبح الحوار المتصل بين الطرفين بأن التركيز لجانب واحد لا يكفي لفهم السلوك الإنساني ومعرفة مدى الرضا الوظيفي، وإذا كانت الدول المتقدمة قد اهتمت وما تزال تهتم بالبحث عن الرضا الوظيفي فيجب علينا أن تكون أكثر اهتماماً نظراً لتأثيره المباشر على تقدم المجتمع وتطوره…
فالرضا الوظيفي ما هو إلا تجميع للظروف النفسية والفسيولوجية والبيئية التي تحيط علاقة الموظف بزملائه ورؤسائه وتتوافق مع شخصيته والتي تجعله يقول بصدق أنا سعيد بعملي.. ، أما عدم الرضا عن المهنة فينتج عنه سوء تكيف، غير متوازن انفعالياً ويظهر الكثير من مظاهر الضجر والملل والاستياء والإحباط. ..
إن ميل الفرد لعمله أو لجانب معين فيه له المردود الإيجابي على نفسه وعلى عمله والرضا يتحقق عندما تتحقق توقعات الفرد نحو مايحصل عليه من العوائد المعنوية والمادية خاصة، كما يُعبر الرضا عن حالة تكامل الفرد النفسية مع وظيفته ومدى استغلال العمل لقدراته وميوله وإثبات لشخصيته، أضف إلى أن وصول الفرد لمستوى الطموح الذي حدده يتحقق له من خلال عمله وهذا بدوره يؤدي لإشباع حاجاته الشخصية، ولا شك أن هناك عوامل مؤثرة في رضا الفرد عن وظيفته، بعضها يتعلق بذاتية الفرد نفسه وبعضها الآخر متعلق بالتنظيم الذي يعمل فيه الفرد وهي بيئة العمل التي يعيشها كنوع العمل، وطبيعة وظيفته أو مهنته كعمل روتيني أو متنوع، ابتكاري أو عادي.
وكانت أهم السلبيات من وجهة نظر الموظفين :
1- عدم وجود هيكلة للقطاع وعدم وجود توصيف وظيفي للعاملين.
2- وجود فجوة كبيرة بين الموظفين وقيادة القطاع.
3- انعدام مبدأ الثواب والعقاب.
4- لا توجد شفافية في العمل حيث تنجز الأعمال في البيوت.
5- عدم توافر مكاتب للموظفين.
6- عدم وجود عدالة في توزيع الأعمال والمهام بين مختلف الموظفين.
7- وجود خلل في الرؤية والعمل والمعالجات.
8- استيعاب عدد من الموظفين بالرغم من عدم حاجة القطاع لهم.
9- عشوائية العمل وعدم توزيعه حسب المؤهلات والقدرات.
10- لا توجد اجتماعات دورية لمناقشة المشكلات.
11- إهمال معظم الكوادر المؤهلة.
12- لا توجد معايير لاختيار المشرفين المركزيين الميدانيين.
13- لا توجد لجنة لاستقبال التقارير لكل برنامج تدريبي بغرض التحليل والتقييم والمعالجة.
14- احتكار تنسيق البرامج لأشخاص معينين.
15- لايوجد مختص في الموقع الإلكتروني للقطاع لنشر مواضيع وبرامج التدريب المنجزة.
16- لا توجد غرفة خاصة للموظفين لاستخدام أجهزة الكمبيوتر أو الانترنت لتشجيع البحث.
17- لاتوجد بوفية للموظفين.
18- لاتوجد دورات مياه خاصة بالموظفات.

الاثنين، 11 أبريل، 2011

لماذا الشعب يريد اسقاط الرئيس؟

الرئيس اليمني يحكم اليمن منذ 33 عاما حكم الجمهورية العربية اليمنية وبعدها الجمهورية اليمنية...
قال أن اليمن بلد ديمقراطي وأن هناك حرية صحافة وتعددية حزبية...وبالرغم من هذا ظل هو الحاكم الوحيد لليمن ...فاز في الانتخابات وسيطر أعضاء حزبه على مجلس النواب والمجالس المحلية .....كل الوظائف الحكومية لابد أن يكون الموظف عضو في المؤتمر الشعبي العام حزب الرئيس حتى يستحق الموظف الترقية....لامجال للكفاءة أو الخبرة ...بالطبع هناك مراكز لابد من موافقة جهات أمنية على تعيين الشخص ....
تحولت الجمهورية اليمنية لتصبح جمهورية المؤتمر الشعبي العام....المواطن الصالح فيها هو من ينتمي للمؤتمر ...من لاينتمي للمؤتمر مشكوك في وطنيته....التعددية الحزبية كانت فخ لمعرفة اتجاهات الناس ...حرية الصحافة كانت أكذوبة
من لايهتم بالسياسة ويجري فقط وراء لقمة العيش لم يجد الفرصة أمامه فسبل العيش ضيقة وتزداد ضيقا لكنها تتسع للبعض وتُسد تماما أمام البعض....
التغيير سنة كونية لايؤمن بها النظام في اليمن....هو يلعن الأمامة والحكم الفردي لكنه يمارس حكم الفرد الواحد ويهيء الأجواء للتوريث في الحكم ....
لا أمل في الاصلاحات ....المشاريع والمنجزات والوعود تتبخر ....الثورة في تونس ومصر ألهبت حماس الشباب اليائس بأن هناك أمل في التغيير والاصلاح....
ثورة ضد النظام الفاسد والظالم ....النظام يحتقر شعبه ...لم يصدق أن هذا الشعب قادر على الثورة ....لم يحاول حتى عرض اصلاحات لامتصاص غضب الشارع....تستمر الثورة فيتجاهلها النظام ظنا أنها مكايدات من أحزال المعارضة....
كل يوم يوجه الرئيس جطابا يستفز المشاعر فيزداد عدد الملتحقين بالثورة ...
يبالغ بالقتل والعتف فتتساقط أركان النظام الذي لايفهم...  
يقول الرئيس أنه لو يترك السلطة ستنهار اليمن وستحل الحرب الأهلية فهو صمام الأمان الوحيد وهو الوحيد القادر على حكم اليمن....
ياللكارثة ماذا لو مات الرئيس؟ سيحل الخراب والدمار؟ أين المؤسسات اين القانون أين القيادات؟
هذا رئيس لابد من سقوطه واستمراره في حكم اليمن خطر على اليمن ...فهو رئيس لا يبني ولا يحمي وطن....الشعب يريد اسقاط الرئيس من أجل مستقبل أفضل لليمن...

الخيال والإبداع

يملك الإنسان قدرات هائلة لا يمكن تخيل حدودها .. تلك الأعداد الهائلة من خلايا الدماغ، والوصلات العصبية لم تخلق عبثا... لم تخلق من أجل ...