السبت، 4 أغسطس، 2012

خمن من هو الشعب الأكثر رومانسية في العالم ؟

لأن شر البلية ما يضحك …يتحول الشعب الذي يعاني إلى شعب صاحب دم خفيف وتتحول المعانات إلى مواضيع خصبة للنكات ومجال للتندر والمزاح…
وصلني عبر البريد الإلكتروني هذه الرسالة الظريفة والتي تدل على إبداع مبتكرها لن أطيل عليكم وسأترككم مع الرسالة:


الحكاية تبدأ خيوطها في الصين،فقد كان هناك شابة صينية تدرس اللغة العربية في الصين وذات يوم فكرت بالذهاب إلى بلدٍ عربيٍ لتحسين لغتها العربية، ولكنها لم تكن تعرف الكثير عن الدول العربية وما هي أفضل دولة لتعلم اللغة فيها!
لكن لحسن حظها أن لها عم لديه مصانع ويتعامل تجارياً مع الكثيرمن دول العالم ومنها الدول العربية،
فلجأت إليه لينورها وينير دربها!
فهو عمها ويهمه أمرها،ليكون حدسها وإحساسها في محله، ولاسيما عند ما سألته مباشرة :
"أين أستطيع أن أدرس اللغة العربية بشكل جيد وفعال وأسرع، ياعمي" ؟!
ليرد عليها العم دون تردد:
"في اليمن يا بُنيتي"
فسألته:
"لماذا يا عمي"؟!
فرد عليها قائلاًً:
"أنت تعرفين يابُنيتي أني أمتلك العديد من المصانع وأصدرمنتجاتي إلى دول العالم قاطبة ومنها الدول العربية، و بالرغم من أني لم أزر أيٍ من الدول العربية حتى الآن، إلا انني من خلال الكميات التي أصدرها إلى هذه الدول من منتجات مصانعي، أستطيع أن أعرف بعض المعلومات عن تلك الدول، فكما تعرفين أني أمتلك مصنعاً للشموع وأصدر منتجاتي إلى العديد من الدول ومنها اليمن، وقد أثار إهتمامي وفضولي أن اليمن هي الدولة الأكثر إستيراداً للشموع من بين جميع دول العالم على مدى الخمسة عشرعاماً التي قضيتها حتى الآن في تصنيع و تصدير الشموع! هل تعرفين ماذا يعني هذا يا بُنيتي؟! من وجهة نظري، هذا يعني أن اليمنيين هم الأكثر رومانسية في العالم! فالشعب الذي يحب إقتناء الشموع لابد أنه شعب طيب القلب، وحنون، ورقيق، ومضياف، ويحترم ويرحب بزواره ويكرم مثواهم، وبالتالي فإن هذه الدولة العربية وهذا الشعب هو الذي سيسهل عليك تعلم اللغة العربية بسرعة وفعالية" !!
فما كان من الفتاة الصينية المحبة للغة العربية إلا أن أحزمت امتعتها وودعت أهلها ومحبيها ورحلت إلى بلد الرومانسية والرومانسيين في عصر السرعة ،هذا الذي اختفت فيه مظاهرالرومانسية من حياة الكثير من الشعوب!
وكانت المفاجأة الكبرى التي صدمت هذه الصبية المسكينة عندما اكتشفت الحقيقة المرة التي لم يكن يعرف عنها شيئاً ، حتى عمها المسكين أيضاً!
فقد اكتشفت الفتاة أن الشموع لاترمز إلى الرومانسية بالنسبة لليمنيين وإنما ترمز إلى المعاناة المزمنة المتمثلة في الإنقطاع المتكرر للكهرباء الذي ازداد في الآونة الأخيرة ليصل من ثلاث إلى أربع مرات في اليوم بمعدل ساعة ونصف إلى ساعنين في كل مرة!
لذلك كرهت الشابة الصينية الشموع ،وذرفت الدموع كما يفعل اليمنيون منذو سنين مراراً وتكراراً !
وهكذا تعلمت الصبية المسكينة أن من يستهلك الشموع بكثرة ليس بالضرورة أن يكون رومانسياً، بل مجبراً ومضطراً! فقد صرخ وشكى المواطن كثيراً وتحدث الكثيرون في هذا الموضوع و وصل الأنين والصراخ إلى الكواكب الأخرى، ولكن لا حياة لمن تنادي على كوكبنا كوكب الأرض حتى اقتنعنا واستسلمنا نحن اليمنيون للأمر الواقع وأيقنا أن هناك من يتلذذ ويستمتع بمعاناتنا وآلامنا!
وفي نهاية حكاية هذا الشعب المؤلمة، لا يسعني إلا أن أكرر المقولة المشهورة "شرالبلية ما يضحك"! لذلك ارتأينا أن نضحك بدلاَ من أن نبكي حتى لا يشمت بنا الشامتون و المسؤولون عن معاناتنا المزمنة والمضحكة والمبكية والمؤلمة في آنٍ معاً، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!!

الخيال والإبداع

يملك الإنسان قدرات هائلة لا يمكن تخيل حدودها .. تلك الأعداد الهائلة من خلايا الدماغ، والوصلات العصبية لم تخلق عبثا... لم تخلق من أجل ...