الجمعة، 28 سبتمبر 2012

المصير




انتشرت نكتة في اليمن في فترة الستينات  خلال الحرب الأهلية  بعد قيام الثورة  وفحواها أن نصيحة وجهت للرئيس اليمنى في ذلك الوقت تدعوه لإعلان الحرب على أمريكا التي سوف “تهزمنا بالتأكيد وتحتل أراضينا وتتولى بعد ذلك اصلاح وتعمير اليمن. فهل ستتحقق تلك النكتة؟




أمريكا في سعيها للسيطرة على العالم حددت مجموعة من الدول سيتم دخولها عسكريا…هل تتذكرون القائمة بتلك الدول؟




كانت بالترتيب : أفغانستان، العراق ، اليمن في الترتيب الثالث وبقية القائمة تعرفونها….ما الذي تغير لاشيء …هم يخططون للمدى البعيد ونحن لانرى حتى موضع أقدامنا …لانصدق نفاجيء ونصاب بالصدمة….الإعلام اليوم يركز على خطورة اليمن وأنها منبع القاعدة… تم وضع الطعم للحكومة اليمنية والتي كانت تصرح وباستمرار وتؤكد وجود القاعدة وخطورة قادتها المتواجدون في اليمن …والهدف كان الحصول على المساعدات ….وانتقلت أمريكا لترويج أن  الحكومة اليمنية غير قادرة على حفظ الأمن في البلاد ولا السيطرة على القاعدة ولابد من تدخل أمريكي ....حدث هذا بالطبع قبل ثورات الربيع العربي ....












وكالعادة ..كما حدث قبل غزو أفغانستان والعراق …تتوالى الأخبار العجيبة والمفبركة ويجد قادة البلد أنفسهم في موضع لا يحسدون عليه ولم يحسبوا له حساب …وبقية العرب يعملون بالمثل القائل : لا اسمع ..لاأرى ..لا أتكلم  



كان السؤال الذي فرض نفسه:ماذا ستجني أمريكا من دخول اليمن؟ 
بالتأكيد هم يعلمون لكننا لا نعلم شيئا…نحن لانعرف ماذا تخطط لنا حكومتنا ....






في تلك الفترة وصل الأمر إلى حد أن الحكومة الألمانية أوقفت طيران اللوفتهانزا من دخول اليمن وبعدها قررت عدم السماح لأي طائرة قادمة من اليمن بدخول أراضيها اي منعت الخطوط اليمنية من دخول الأراضي الألمانية …




الشوارع التي فيها سفارات اجنبية في العاصمة تحولت لثكنات عسكرية يصعب المرور عبرها بسهولة …الحكومة في اليمن كان موقفها غير واضح فهي تبدي تخوفها من التدخل العسكري وفي ذات الوقت تأمل بالحصول على مساعدات مالية وتدريب للقضاء على القاعدة ....




الأخبار كالعادة متضاربة ومتناقضة تجعلنا في حيرة ..





و في مقال تحت عنوان “ماذا وراء التدخل الأمريكي البريطاني في اليمن؟” يقول الكاتب زياد أبو شاويش:  إن “الهدف الأول والأهم للتدخل الأمريكي والبريطاني المموه بالحرص على أمن المنطقة ووحدة اليمن هو السيطرة الكلية وبشكل شرعي وعبر موافقة طوعية من الحكومة اليمنية ومثيلاتها في المنطقة على منطقة البحر الأحمر والخليج العربي بكل ما يعنيه ذلك من سيطرة على شريان الحياة للوطن العربي وتقسيمه بين شرق وغرب بعد أن جرى تشطيره بين شمال وجنوب”.
وحذر من “إقحام الدولتين الاستعماريتين في شؤون اليمن الداخلية بهذه الصورة وعلى هذا النحو خطير للغاية وستكون له تداعيات كبيرة في مستقبل اليمن والوطن العربي عموماً”.
الكاتب دعا العرب قبل غيرهم إلى الوقوف “مع اليمن وشعبه العربي في وجه الأطماع الخارجية ومخططات الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية، ولنفي كل عوامل استدعاء التدخل من الخارج”.
كما طالب “الحكومة اليمنية والرئيس صالح التوقف عن التنسيق مع أمريكا وبريطانيا بخصوص معالجة الأزمة الداخلية مهما كانت الظروف واللجوء للأشقاء إن استدعى الأمر وهذا أقل كلفة على اليمن وأكثر أماناً لمستقبله كدولة، وإن رغبت أمريكا وبريطانيا في مساعدة أي دولة عربية فإن أفضل ما تقدمه لها ولنا هو الانسحاب الفوري من كل أرض عربية تتواجد فيها قواتهما الغازية، وأن تكفا عن التدخل في شؤوننا الداخلية”…











وفي حين كانت السلطات الرسمية الأمريكية تؤكد أنها لن تتدخل عسكريا في اليمن، وأنها لم تناقش بعد هذا الأمر كشفت صحيفة التايمز البريطانية عن خطة وضعها “البنتاغون” للدخول إلى اليمن لمساندة القوات الحكومية في حربها ضدّ الحوثيين.قامت ثورة ضد النظام في اليمن ....ورئيس المرحلة الانتقاليه يتبنى نفس مواقف الرئيس السابق فيما يتعلق بالتدخل الأمريكي والحروب ضد الحوثي....










السؤال الذي نتمنى أن نجد له جواب : ما هو مستقبل البلاد العربية في عصر الهيمنة الأمريكية؟
هل تعلم حكوماتنا شيء عن المستقبل وعن خطط أمريكا وهي خطط ليست سرية بل خطط معلنة
 فلماذا حكوماتنا تعين أمريكا على تنفيذ كل خططها التي لا تهدف لصالحنا ونحن نعلم هذا علم اليقين؟

التعصب

التعصب مرض عضال وداء خطير يعصف بالعقل والعاطفة والمشاعر ... المتعصب يسجن نفسه وعقله في سجن ضيق ولا يرى العالم إلا من ثقب صغير ... يبني تص...