السبت، 13 أكتوبر 2012

الحارس الشخصي



في بلد لم تكلف الدولة نفسها عناء فرض الأمن فيه يخرج الشيوخ والمسؤولون والوزراء بمرافقة حراس مسلحين ….مظاهر السيارات التي ترافق هؤلاء غير حضارية …لكنها واقع نشاهده كل يوم في شوارع العاصمة…السفارات والمؤسسات الخاصة والحكومية نجد أمامها حراسات بل قد يتم سد بعض الشوارع والتضييق على سكان الحي بسبب الحراسة ….

بيت رئيس الجمهورية هادي  على سبيل المثال …يقطع الشارع ويتم تحول الحركة من أجل حماية بيت الرئيس وهذا يحدث منذ كان نائب للرئيس…
هناك طرق حديثة للحراسة والحماية لاتعتمد على سد الشوارع ونشر المصفحات والمسلحين…لكن عندنا هذه هي الطريقة المفضلة 

قبل فترة سمعنا عن  الحادثة الأكثر شهرة وهي حادثة مقتل حارس معهد اكسيد على يد الحارس الشخصي لأبنة رئيس الوزراء باسندوه….كما يقال منع حارس المعهد دخول الحارس الشخصي لأبنة رئيس الحكومة لأنه مسلح لكن انتهى الأمر بقتل حارس المعهد
الناس بين متعاطف مع رئيس الحكومة ويظن أن ماحدث هو مؤامرة لتشوية صورة الرجل تم تدبيرها من بقايا النظام الفاسد ….وهناك من يظن أن رئيس الحكومة يمثل بديل سيء للنظام السابق وأن الحكومة الجديدة ليست إلا طرف لمن سرقوا الثورة واستغلوا دماء الشهداء لتثبيت النظام السابق لكن بوجوه جديدة….

تلك المعركة كانت تضييع للوقت في رأيي الشخصي 
وبدلا من تبادل الاتهامات كان لابد من فهم ماحدث ….خاصة ورئيس الحكومة قد أمر بتسليم الجاني ….
لابد من المطالبة بتحقيق عادل لمعرفة الحقيقة ….
لابد من الاستفادة مما حصل لتصحيح ممارسات خطأ تم غرسها من سنوات….
لابد أن يتم وضع قانون ….يبين بوضوح ماهي حدود مسؤولية الحارس الشخصي ….لابد أن يعرف الجميع أن لا أحد فوق القانون ومنع دخول السلاح ينطبق على كل شخص لافرق بين شيخ ومسؤول ومواطن عادي 
اما التهويل وتبادل الاتهامات فإنه كالعادة أضاع القضية وانتهت بعد فترة لتعود الأوضاع كما كانت ونظل نعاني من مهزلة الحرس الشخصي والمرافقين المسلحين

التعصب

التعصب مرض عضال وداء خطير يعصف بالعقل والعاطفة والمشاعر ... المتعصب يسجن نفسه وعقله في سجن ضيق ولا يرى العالم إلا من ثقب صغير ... يبني تص...