الأحد، 11 نوفمبر، 2012

في ذكرى الثورة الأم



 خمسون عاما مرت على قيام ثورة 26 من سبتمبر عام 1962….في ذلك اليوم قامت ثورة للتخلص من حكم مستبد وغريب
حكم عائلي متوارث حكم اليمن لفترة طويلة من الزمن….وعزل اليمن عن العالم فحول اليمن لبلد خارج العصر ….بلد ليس له علاقة بما يدور حوله من أحوال
جزء من اليمن كان تحت الاحتلال البريطاني لكن حاكم اليمن لم يهتم لذلك …..
قيام الثورة والتخلص من ذلك الحكم كان حلم لمن عاشوا سنوات وهم يحلموا بتغيير اليمن
فماذا حققت الثورة لليمن؟؟؟؟
كان أمام حكام اليمن الجدد مهام كبيرة جدا فاليمن بلد لايملك شيء ….البنية التحتية صفر
لاتعليم ولاطرقات ولانظام صحي …لاشيء

من حكم اليمن فرحوا بالتخلص من حكم عائلي واعتبروه نصرا عظيما….


تم وضع أهداف للثورة …6 أهداف تنص على :
 1. التحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما وإقامة حكم جمهوري عادل وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات .
2.  بناء جيش وطني قوي لحماية البلاد وحراسة الثورة ومكاسبها .
3.  رفع مستوى الشعب اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وثقافياً .
4.  إنشاء مجتمع ديمقراطي تعاوني عادل مستمد أنظمته من روح الإسلام الحنيف
5. العمل على تحقيق الوحدة الوطنية في نطاق الوحدة العربية الشاملة.


6.-احترام مواثيق الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والتمسك بمبدأ الحياد الايجابي وعدم الانحياز والعمل على إقرار السلام العالمي وتدعيم مبدأ التعايش السلمي بين الأمم. 
بدأت خطوات لتحويل اليمن لدولة عصرية ….لكن ماحدث يبين بوضوح أن من حكموا اليمن لم يملكوا رؤية واضحة لذلك ….ولم يكن لديهم طموح كاف لفعل ذلك 
بل انهم اكتفوا بالقليل ….وظلوا يقارنوا بين ماحققوه وحقيقة الأوضاع في ظل الحكم السابق ….وكانت المقارنة فيها مغالطة كبيرة لأن المقارنة الحقيقية كان ينبغي ان تكون مع بقية دول العالم 

والآن وبعد مرور 50 عاما ….وبالتأمل في اهداف تلك الثورة ماذا تحقق منها؟؟
لم يتحقق شيء….فالهدف الأول وهو هدف طويل ومركب تحقق منه التحرر من الاستعمار البريطاني لكن مخلفات الاستعمار والاستبداد لاتزال ماثلة للعيان ….فثقافة الاستبداد تم توارثها وثقافة الاستعباد للأجنبي آثارها واضحة كلما سمعنا عن قيام الطائرات الأمريكية بقصف مواطنين يمنيين بحجة محاربة القاعدة….أما إقامة حكم جمهوري عادل فلم يشهد البلد حكم عادل …فالمواطن يرزرح تحت الظلم والاستبداد والامتيازات لطبقات وشخصيات لها نفوذ وامتيازات 
الهدف الثاني يجعلنا نتذكر ان الجيش اليمني هو عبارة عن جيوش بعضها لحماية اسرة الرئيس المخلوع وهو جيش اسري قادته من ابناء  واقارب الرئيس …فاالجيش اليمني يحتاج إعادة هيكلة ليكون جيش واحد هدفه حماية البلاد ….
الهدف الثالث نشعر بالحيرة عندما نرى ترتيب اليمن في تقارير التنمية البشرية للعام 2011  في المرتبة 154 في المجموعة الأخيرة لدليل التنمية البشرية حيث اليمن تراجعت 4 مراتب عن التقرير السابق وهي في مجموعة الدول ذات التنمية المنخفضةوهي  الدولة العربية الأفقر ….وهذا يبين مايعانية المواطن اليمني على كافة الأصعدة….
وبالطبع لاوجود لمجتمع ديمقراطي تعاوني عادل كما ينص الهدف الرابع من اهداف الثورة 
اما الهدف الخامس وهو الهدف الوحيد الذي تحقق شطره الأول وهو تحقيق الوحدة اليمنية بالرغم من ان النظام السابق خلق شرخا كبيرا بين ابناء الشمال والجنوب بسبب غياب العدل ونهب أراضي ابناء الجنوب وتوزيعها على الفاسدين وهناك من يطالب بالانفصال ….
وبعد ثورات الربيع العربي وانتفاضة غالبية الشعب ضد النظام الفاسد ….فاليمن اليوم يقف في مفترق طريق خطير ….يعاني اليمن من الفوضى الكاملة ومن انتفضوا وثاروا على النظام هم اليوم اعداء يتبادلوا التهم ويريد كل طرف القضاء على الطرف الآخر واستباق الحوار الوطني ….لقد غابت الحكمة اليمانية ….لكن لايزال الأمل كبير بوجود عقلاء في اليمن سيضعوا مصلحة اليمن فوق المصالح الضيقة 
وبحلول الذكرى الخمسين للثورة الأم ستقام احتفالات كالعادة وتنفق الأموال وتضاء الشوارع فتزيد خيبة المواطن وحسرته لأن الكهرباء تنقطع عن منزلة ساعات طويلة ….المواطن في العاصمة لأن المواطن في الريف لايعرف الكهرباء …

الجمعة، 2 نوفمبر، 2012

تاريخ بلون الدم


  الإنسان هو الإنسان دوما ...
عندما نتجول في صفحات التاريخ الإنساني على هذه الأرض تصدمنا حقيقة هذا الإنسان
تصدمنا قصص الوحشية ....المجازر ....القتل الوحشي ...التعذيب ....
ونتساءل هل مرت على البشرية فترة تاريخية خلت من الدماء المسفوحة ؟؟؟؟
أول جريمة ارتكبها الأخ ضد اخ له ....لم يكن لها سبب منطقي ...
هي مشاعر الغضب ...الحسد ...الغيرة ....الرغبة الشريرة في الاستحواذ على كل شيء ...
لم يجد ذلك الأخ حلا غير سفك الدم ...



عندما نقلب صفحات التاريخ نشعر كم هو الإنسان كائن يهوى القتل والدمار...فصفحات التاريخ يغلب عليها اللون الأحمر 
قصة اصحاب الأخدود التي ذكرها القرآن تبين بشاعة الطريقة التي تم استخدامها لعقاب من خالفوا دين الملك ...القتل حرقا ...تلك القصة المرعبة تجعل الشعر يقف ونحن نتخيل صور الناس التي يتم دفعهم للأخدود للموت حرقا ...نتخيل اصوات الضحايا وصرخاتهم التي لم تحرك اي مشاعر لدى القتلة ....كيف فقدوا انسانيتهم؟؟؟
الحروب التوسعية التي تمتلىء كتب التاريخ بها وهي تصف الفظائع التي يرتكبها جنود الدولة الغازية وهم يجهزوا على الطفال والنساء والعاجزين ...وهم يحرقوا كل شيء أمامهم....
وهناك الحروب الأهلية التي يتقاتل فيها ابناء البلد الواحد ويموت فيها كثير من الناس لاعلاقة لهم بسبب الصراع ....وفي الحروب التي خاضتها الدول الاستعمارية لإخضاع الدول لسيطرتها لتحتلها وتستولي على كل ثرواتها وتستعبد اهلها وتذيقهم كل الوان الهوان والعذاب ....كم هو جبار الإنسان عندما يتخلى عن انسانيته...
وفي زمن الصورة والخبر الذي نشاهده ساعة حدوثه نشاهد بأعيننا فظائع وجرائم يندى لها جبين الإنسانية التي تدعي انها اصبحت متحضرة لكن افعالها تفضح مدى وحشيتها وقسوتها ....
تطهير عرقي وقتل دون رحمة رايناه لمسلمي البوسنة والهرسك وسط القارة المتحضرة ....تعذيب وحشي تفاجئنا بحدوثه في سجن ابو غريب على ايدي المبشرين بالديمقراطية وحرية الإنسان....


إذلال لكرامة الإنسان طالعتنا وسائل الاعلام بصوره لمعتقلي جوانتنامو الذي تشرف عليه راعية الحرية والدولة التي تعتبر نفسها الدولة الأقوى في هذا العصر ....


حكومات تقتل شعوب تجرأت بالمطالبة بالحرية والعدالة ورفعت صوتها ضد الفساد والمفسدين فخرج الجنود المدججون بالسلحة للقتل والتنكيل ....لم يخشوا ان ذلك يتم بثه على كل العالم ....هل شهوة القتل تحجب العقل والفكر؟؟؟
لافرق في احداث التاريخ في عصرنا او في العصور المظلمة فكلها مظلمة بالظلم والقسوة .... 

الخيال والإبداع

يملك الإنسان قدرات هائلة لا يمكن تخيل حدودها .. تلك الأعداد الهائلة من خلايا الدماغ، والوصلات العصبية لم تخلق عبثا... لم تخلق من أجل ...