الاثنين، 18 فبراير 2013

أزمة الأنظمة أم المجتمعات؟



كتبهاأحلام ، في 14 مارس 2010 الساعة: 10:20 ص



إن العالم العربي يمر بأكثر من أزمة، وهذه الأزمات لها أسباب عديدة …بل هي محصلة لعصور الانحطاط التي تعرض لها العالم العربي…
ونحن نشهد حاليا فساد أجهزة الحكم والأنظمة على مستوى كل الوطن العربي وما نلمسه من خنق للحريات، هو السبب وراء الأزمة تلك…
إن المتأمل للأوضاع في العالم العربي يلاحظ: تنافر العرب, وضرب الوحدة العربية بل ومحو هذه العبارة من قاموس السياسة العربية تماما, وانتهاك الحريات من جانب الأنظمة،  وما يتم ممارسته من انتهاكات من جانب قوات الاحتلال في العراق وفلسطين على شاشات الفضائيات في ظل صمت عربي  رهيب وكأن ما يحدث هونقل لأحداث مأساوية من كوكب آخر وليست من بلدان عربية, وكذلك النفوذ الأجنبي المتعاظم في ظل ترحيب وتقديم تسهيلات له،  أو تغافل وتعامي عنه ….
إن كل هذه الأمور مجتمعة هي نتيجة الانحطاط الذي نعيش فيه.
نعاني في البلاد العربية من عدم احترام الحكومات للحريات والتجمع السلمي, والحق في إنشاء منظمات مؤسسيه, لأن الأنظمة المتسلطة تعلم أن وجود مؤسسات المجتمع المدني النشطة والقوية  يعني إنهاء الحكم التسلطي بالنسبة لها.
والمجتمع المدني عبارة عن مجتمعات من المواطنين مستقلين عن الدولة، وهم لايهدفون الربح، ولكن لهم أهداف سامية مثل رفع الوعي وتحسين حياة المواطن ….لكن منظمات المجتمع المدني الموجودة على أرض الواقع والتي يُسمح لها بالبقاء ليست سوى مؤسسات تسعى لتلقي  الهبات والمساعدات وانفاقها دون أن نلمس أثر ذلك في المجتمع ، كم تنفق من أموال لتخفيف الفقر مثلا والفقراء يزداد يوميا ….إن هذه المؤسسات لا تتحول في النهاية إلى شكل مؤسسي، كما هو الحال في مؤسسات المجتمع المدني في العالم المتحضروالذي يؤمن بقيمة الحرية.
والحالة الأخيرة متشابهه في كثير من البلدان العربية, لأن الحكومات تستخدم المزج بين الإفقار والقهر وهو ما يسبب  حاله من السخط بين المواطنين المغلوبين على أمرهم .
ولكن ما الذي سيحدث عندما تشدد هذه الأنظمة من غلوائها في القهر والإفقار، هل سيدفع موقفها هذا إلى تصاعد الحركات الاحتجاجية لتشمل عدد أكبر من المواطنين؟  وهل ستتطور الأمور إلى مواجهات دامية بين الحكومات وهذه الحركات. النتيجة معروفة سلفا ، فأي احتجاج سيُقابل بمزيد من القمع وبمواجهات دموية.
ولكن السؤال لماذا المجتمع المدني في بلادنا لا يلعب دورا واضحا في المجتمع؟
هل نجحت الحكومات في القضاء على المجتمع المدني الذي يستطيع الضغط عليها بشكل سلمي للحصول على حريات التنظيم وحق التعبير السلمي والحق في بدء مسيرة أصلاح فعلية لكل الأوضاع المتردية؟
هل المجتمع المدني في العالم العربي بوضعه الحالي لا يصلح لقياده عمليه تغيير تنتهي بتأسيس مسار للنهضة؟
هل العيب يكمن في المجتمع العربي الذي انتشر فيه الفساد الذي تمارسه الحكومات؟
هل ننتظر حتى تعتذر الحكومات وتصلح من أمرها؟
خلاصة القول أين العيب؟
في الحاكم؟ أم في المحكوم؟
أم في الكل؟ هل المجتمعات غبية وتعاني من الجهل ولا تستحق شيء؟ والحاكم مسكين يعاني من حكم مجموعة من الأغبياء؟؟؟؟؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “أزمة الأنظمة أم المجتمعات؟”

  1. السلام عليكم و رحمة اللة وبركاتة
    خلاص أصبحنا ولاية .لا نملك سوى الدعاء لاحول ولاقوة ألاباللة
    ان اللة لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
    واللة لو قعدتم تدعوا لمليون سنة قدام لن يحدث شئ
    لن يتحرر القدس الشريف الا على يد شعوب أحرار وليس على يد شعوب مستعبدة ورضة بالأأستعباد
    حرروا أنفسكم أولا حتى نحرر بعد ذلك المسجد الأقصى
    ولا حول ولا قوة الا باللة
    مع فائق التقدير والأحترام
  2. مهندس حسام
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    الدعاء مخ العبادة
    ولكن حولناه إلى أداة للأستسلام
    فلا نعمل شيئا ونكتفي بالدعاء
    لأننا عاجزون
    عاجزون عن العمل
    عاجزون عن الدفاع عن الدين والمقدسات وعن أنفسنا
    فلاحول ولاقوة إلا بالله
    دمت بألف خير
  3. أخت أحلام مثلما تكونوا يولى عليكم
    فبتعدينا على حدود الله ساد علينا شرارنا
    نحتاج الى إصلاح دواخلنا ليصلح حال المجتمع
    و هذا لا يلغي دور المصلحين الدالين على سبل النجاة
    أما حكامنا فبعدنا عن ديننا تيسر لهم طحننا و هرسنا و تهميش فاعلينا التي لا و لن يرتعدوا منها إلا بعودتنا الى بر الأمان و طوق النجاة المتمثل في تمسكنا شرع الله و سنة نبيه صلى الله عليه وسلم
    إدراج رائع يداعب جراحات مجتمعات أمتنا
    تحياتي
  4. أستاذ مشغول
    مرحبا بك
    وشكرا على تعليقك
    نتمنى أن نعود لبر الأمان
    ويكون هناك وعي كامل بأن الطريق السليم هو الطريق الذي يرضي الله سبحانه وتعالى
    تحياتي
  5. تحياتي صديقتي أحلام
    نحن الغلابا
    نحن أهل البلاد
    نعيش القهر مكعبا بل رباعيا أو خماسيا وربما سداسيا أو سباعيا
    قهر الأسرة
    قهر القبيلة
    قهر المجتمع
    قهر الفقر
    قهر العقل المتحجر
    قهر السلطة
    وقهر الامبريالية
    وغيرها كثير
    هذا وضع لا يمكن أن يستمر
    الشعب لا محالة قادم
    النور لا محالة ساطع
    فهل يكون لنا بعض السرف
    لنساهم فيه ولو بالقليل
    هذا هو السؤال الحيقي يا احلام
    كم ارتاح لحوارك يا امرأة العرب العاربة
    مع التقدير والحب
    آدم
  6. آدم
    هذا وضع لا يمكن أن يستمر( نعم لأن دوام الحال من المحال)
    الشعب لا محالة قادم
    النور لا محالة ساطع
    فهل يكون لنا بعض السرف
    لنساهم فيه ولو بالقليل؟
    هذا هو السؤال الحقيقي
    نعم هذا هو السؤال الحقيقي
    فمن المهم معرفة ماهو الدور الذي ينبغي علينا القيام به
    لك كل التقدير والاحترام

التعصب

التعصب مرض عضال وداء خطير يعصف بالعقل والعاطفة والمشاعر ... المتعصب يسجن نفسه وعقله في سجن ضيق ولا يرى العالم إلا من ثقب صغير ... يبني تص...