السبت، 9 مارس 2013

من يدفع الثمن


كتبهاأحلام ، في 9 نوفمبر 2008 الساعة: 19:55 م

صرخ الزوج مهددا : إذا خرجت فأنت طالق…..طالق…..طالق
لم تصدق الزوجة ماتسمع، لقد انتظرت هذه اللحظة منذ زمن طويل
لبست على عجل ثياب الخروج وخرجت حاملة طفلهاذا السنوات الأربع غير مصدقة أنها أخيرا تخلصت من ذلك الكابوس المريع

تزوجت رغما عن إرادتها برجل لا تعرفه، لم يطلب والدها رأيها فهو يؤمن بأن الفتاة ليس لها سوى بيت زوجها
فهي حمل ثقيل على كاهل والدها حتى يحضر أحدهم طالبا يدها للزواج فتنتهي بذلك مشكلة الأب ومسئووليته الثقيلة
البنت في رأي هذا الوالد سببا للفضيحة والعار وبتزويجها يتنفس الصعداء

عاشت سنوات خمس من العذاب الدائم مع رجل لا تحبه ولم تعرف الطريق إلى قلب والدته التي كانت هي الآمر الناهي في بيت الزوجية
حاولت في إحدى المرات أن تلجأ لوالدها فذهبت لمنزل والدها شاكية سوء ما تعاني في بيت زوجها ، لكن والدها أعادها لزوجها دون أن يسمح لها بالشكوى مهددا لها بالضرب إن لم تعد لزوجها صارخا بغضب : إن زوج بنت القبيلي واحد

نزل خبر طلاقها على والدها كالصاعقة ، لكن دموعها التي كانت تنسكب بحرارة شفعت لها وحركت مشاعر الأبوة التي كادت أن تندثر
 بدأ صراع مرير بين بين عائلتين، عائلة الزوجة المطلقة وعائلة الزوج
كل طرف يكيد للطرف الآخر ويحاول إلحاق أكبر قدر من الضرر بالطرف الآخر
غاب أي منطق أو عقل وهكذا تحولت العلاقة بين العائلتين إلى مسلسل من المكايدات والأكاذيب
عائلة الزوج استخدمت الطفل الصغير كأحد وسائل القهر للزوجة المطلقة ، فتم سحب الطفل ليعيش مع عائلة ابيه فهو أولى بتربيته

وجد الطفل نفسه في أحضان جدته لأبيه محروما من من حضن والدته، لكنه لم يجد حضنا بديلا
نسيت الجدة أن ذلك الصغير هو حفيدها ، ورأت في ملامحه شبه كبير بوالدته الأمر الذي كان يثير حنقها ونقمتها
فتعاملت مع الطفل بقسوة كأنها تنتقم من والدته
كان يتلقى العقاب لإقل خطأ يرتكبه مع سيل من الشتائم والسباب له ولوالدته التي حُرم عليه رؤيتها
زادت معاناة الصغير بزواج والده من أخرى
فبدأت تظهر على جسده آثار المعاملة القاسية كجروح غائرة في أماكن متفرقة من جسده الصغير

في إحدى الليالي خرج الطفل متسللا من منزل والده الذي تحول إلى مصدر للتعذيب والإهانات اليومية طوال سنوات خمس لينظم إلى مجموعة من الأطفال الفارين من جحيم الأهل ليتلقفهم الشارع بكل ما فيه من مخاطر وأهوال يرونها أهون بكثير من مما هربوا منه
هناك عند إحدى الإشارات المرورية قد يصادفكم ذلك الطفل الذي يطل الحزن من عينيه
أصبح الشارع بيتا له ولإمثاله من ضحايا القسوة التي تصل إلى حد التعذيب
ينتظرهم مستقبل مجهول



2 تعليق على “من يدفع الثمن”

  1. اختى العزيزة احلام
    اسمحى لى اهنئك على شجاعتك بتقديم استقالتك من المدرسة ووقفتك الجريئة امام هذا المدير المتعجرف والظالم فانا مثلك فى مثل هذة الوقفات الصامدة وفى الحقيقة كنت اكثر ثورجية اقف مع اى شخص مظلوم حتى اوصل صوتة الى اعلى مدى وكان الغير يبررها بانى مش محتاجة للمديات ولكن كنت لالتفت لمثل هذة الهاترات براقوا عليكى احيكى على فكرة انا قدمت معاش مبكر من خمسة عشرة سنة عمر ابنى محمد ربنا يبارك لى فية تحياتى لكى
  2. اختى الغالية
    القصة الثانية وهى من يدفع الثمن فى الحقيقة الاطفال اولا وثانيا الام التى ارتضت لحكم ابيها فى الاول ورضيت بهذة الزواجة الظالمة لها واكيد ابوة عندما يفيق بعد فوات الاوان وهذا للاسف مدى التخلف والجهل الذى نعيش فية انتظر اعرف رائيك فى القصص التى كتبتها شكرا لكى صديقتى

التعصب

التعصب مرض عضال وداء خطير يعصف بالعقل والعاطفة والمشاعر ... المتعصب يسجن نفسه وعقله في سجن ضيق ولا يرى العالم إلا من ثقب صغير ... يبني تص...