الأحد، 28 أبريل، 2013

مكالمة


سألتني صديقتي في حديث عبر الهاتف : هل سمعتي ما حدث لسامية؟
اجبت بالنفي ...فبدأت تسرد الحكاية بكثير من التشويق والإثارة كعادتها ....
- تخيلي سامية بعد كل هذا العمر ...طلقها زوجها الدكتور احمد .... هكذا طبع بعض الرجال ...الوفاء ليس من طباعهم ...الآدمية افنت عمرها مع ذلك الزوج الظالم ....هذه هي الطلقة الثالثة ...طلقها من قبل مرتين وفي كل مره كان يعتذر منها ويعيدها وكالعادة كانت تسامحه وتعذره ....
مقدمتها الكثيرة كانت تزيد شوقي لمعرفة التفاصيل ...وصديقتي تتقن فن التشويق وصنع الإثارة ...
- أنت تعرفين لقد تزوجته عن قصة حب وغرام وهذه آخرتها ...
وبدأت تصب جام غضبها ولعناتها على جميع الرجال ...
سألتها مستفسرة: طلقها؟ لماذا؟ ما الذي حدث؟
- وقع في غرام إحدى المترددات على عيادته ...فتزوجها....سامية كانت قد رضت بالأمر الواقع لكن كما أخبرتني انها في احد الأيام دخلت لتكلمه في موضوع ...لكن وبشكل مفاجىء هجم عليها وشد شعرها وبدأ بسحبها في الدرج ....تخيلي ضربها بشكل غير طبيعي ...
- ضربها ؟ ياساتر ...لماذا؟
فعادت صديقتي تروي حكايتها العجيبة : نعم ضربها ...عندما حدثتني بذلك ياحرام كانت تبكي بحرقة لأنها لم تكن مستعدة للدفاع عن نفسها ....وتخيلي ...طردها من البيت في آخر الليل ...
- لا غير معقول ؟
- ما هو غير المعقول؟ لو رايتيها لصعقتي ...أي زوج هذا ؟ هي شكت لإحدى صديقاتها ماحدث منه وعلى مايبدو ان صديقتها ذهبت للزوجة الجديدة واحرجتها بسؤالها كيف تخرب بيت شخص متزوج الم يكن الأفضل ان تتزوج بشاب من سنها ؟ هي لم تطلب من صديقتها ان تقول ذلك ....
- لحظة ...دعيني افهم ...انت تقولي ان سامية تطلقت ؟ إذا لماذا الضرب؟  انا لم استوعب الدافع لماذا لم يطلقها وهذا عقاب كافي لماذا الضرب والبهذله ؟
قاطعتني بانفعال:
- هل تعلمين ان والدها ووالدتها توفاهم الله منذ زمن ....وبيت العائلة تم بيعه ايضا وهي استلمت نصيبها في البيت مبلغ من المال  وصرفته ...المسكينة لم يخطر ببالها انها سترمى في الشارع يوما ما بعد كل سنوات الزواج هذه خاصة بعد ان زوجت ابنتها وفاء وهي الآن جدة لديها حفيدة...
كنت استماع باندهاش لما تقول صديقتي ...وهي تؤكد كيف ان هذا الزوج الظالم بعد كل سنوات الزواج تلك تخلى عن زوجته بهذه الطريقة الفجة وتركها دون مكان للسكن ....
وجدتني انقل القصة لزوجي وانا متأثرة بما حدث لصاحبة القصة ...
آلمتني القصة جدا لأنها جعلتني اتخيل مصير الزوجة التي تعيش فترة طويلة مع زوجها ويمكن هكذا فجأة تنتهي العلاقة بينهما بهذه الطريقة القاسية فتجد نفسها في الشارع ....استغرب زوجي كثيرا هذه الحكاية خاصة وهو يعرف الزوج ...
بعد أيام اخبرني زوجي ان القصة تلك لا اساس لها من الصحة...
- كيف؟
سألته باستغراب ....
- زوج صديقتك التي اخبرتك بالقصة نفى القصة تماما وقال انه قابل الزوج... الدكتور أحمد والأخير أكد له ان تلك الشائعات لا اساس لها وان الطلاق نعم تم .... لكن هذا طبيعي وقد يحدث بين أي زوجين خاصة وأنهما قد وصلا إلى قناعة باستحالة الحياة بينهما واتفقا على الطلاق وهي تسكن مع ابنته مؤقتا في بيت يدفع هو ايجاره حتى يشتري لهما بيت في اقرب فرصة وهو يدفع لهما مصاريفهما بشكل شهري ...
لاتصدقي مبالغات صديقتك فقصتها غير قابلة للتصديق ....وزوجها يستغرب تلك الاشاعات والمبالغات...
- لماذا لم تخبره ان زوجته هي من قالت تلك القصة؟


السبت، 13 أبريل، 2013

حدث في بيت العزاء

توجهت لبيت العزاء ...لتعزية اسرة الاستاذة الفاضلة فاطمة العاقل رحمها الله ....كانت كفيفة لكنها ابصرت مالم يبصره اهل البصر ...لم تستسلم لإعاقتها بل ناضلت وفتحت مؤسسة للكفيفات ...
كان موتها صدمة لعائلتها لأنها اصيبت بشكل مفاجىء بسرطان في الكبد وماتت خلال فترة قصيرة ...
في بيت العزاء شعرت بمدى الحزن والألم الذي تعانيه اسرتها ...كانت والدتها وشقيقاتها وعدد من القريبات في احد جوانب الغرفة التي تم تخصيصها لتقبل العزاء كانت علامات الصدمة بادية على الوجوه...
في صدر الغرفة كانت احد الأخوات - وهي ممن حضر للعزاء -  تمسك بمكبر للصوت ( يعمل بالبطارية) ...كانت تلقي موعظة قصيرة عن الموت وعن فضائل المرحومة فاطمة وختمت حديثها بالدعاء لأهل البيت وللمتوفاة...كان الجميع يستمع ويؤمن على الدعاء ...
عند انتهاء تلك الأخت التي كانت تنتمي لحزب الاصلاح ( وهو حزب اسلامي ) ...شرعت أخت أخرى بالحديث ...وهي ايضا كانت تمسك بمكبر للصوت من نفس نوع الذي تحمله المتحدثة الأولى ...بدأت الحديث بتذكير الحاضرات بأن الليلة هي ليلة وحدة المتوفاة لأن عملية الدفن تمت اليوم ...
فجثمان المتوفاة وصل اليوم من جمهورية مصر حيث كانت المتوفاة تتلقى العلاج 
ولأن عملية الدفن تمت اليوم فإن الليلة تسمى ليلة الوحدة للميت لأنه سيترك للمرة الأولى في قبره وحيدا 
ولهذا فهي تطلب من الأخوات ان يؤدين صلاة تؤنس المتوفاة في قبرها في هذه الليلة ...وبدأت توضح كيف تتم هذه الصلاة ...
لكن الأخت الأولى قاطعتها مستخدمة مكبر الصوت الذي تملكه قائلة ان هذا الكلام بدعة ....وهذه الصلاة لا تجوز 
ترد الأخرى باستنكار:  اي بدعة؟ انا طلبت منهن الصلاة وليس الرقص ...
- الصلاة لاتصل للميت وهذا كلام باطل ولايجوز ...
وهكذا بدأ نقاش عجيب بينهن ....ولأن كل واحدة منهن كانت تمسك بمكبر للصوت كان الوضع اشبه بمسرحية ....كل من في الغرفة كان يتابع النقاش باستغراب ...
ارتفعت الأصوات وكل اخت كانت تؤيد قولها بحجج وأدلة ....ولأن شر البلية مايضحك شعرت برغبة في الضحك لكنني تذكرت انني في بيت عزاء ...فكتمت ضحكتي 
كانت الأخت الثانية والتي يبدو انها ارادت الانتهاء من ذلك الجدل قد بلغ بها الغضب مبلغة فقالت بحدة وبصوت اعلى: اسمعي لقد قلتي ماتريدي ونحن نستمع لك دون مقاطعة....لو سمحتي اسكتي ودعيني اقول ما اشاء دون مقاطعة ومن تريد ان تصلي لنية الأستاذة فاطمة لتصلي ومن لاتريد هذا امر يعود لها....
واسترسلت في الكلام فارغمت منافستها على السكوت ....واختتمت كلامها بالدعاء للمتوفاة ولأهلها ...
العجيب ان لا أحد تدخل لحل الإشكال بين الأختين ...لست أدري هل لأن بيت العزاء له حرمة؟ أم لعدم اقتناع الأخوات الحاضرات بمنطق اي من الأختين؟ أم لأن من تريد الكلام لابد ان تمتلك مكبر للصوت ...؟
ظاهرة سيئة بدأت تنتشر في المجتمع وهي الانتقاد لمعتقدات الاخرين ....في اليمن سنة وشيعة من زمن طويل ....ولا توجد أية مشكلات مذهبية في اليمن...الآن تطل علينا الفتاوي والتبديع والتكفير ...والأدهى هناك من يطالب بإبادة المخالفين في المذهب لحل مشكلات البلد ...
التخلف مشكلة مستعصية ....وكلما زاد التخلف والجهل زاد الغباء وابتعدنا عن الطريق السليم والصحيح وضاقت الصدور وبدلا من ان نقوم بالتخلص من كل آثار النظام الفاسد لنبدأ مشوار البناء في بلد هو الأفقر والأكثر تعاسة في المنطقة ...فإننا قررنا ان ندخل حروب إبادة وتصفيات ضد بعضنا 

 

الاثنين، 8 أبريل، 2013

ابسنت

كان مذيع البرنامج الإذاعي يسخر من رسالة أحد المستمعين الذي كان يشكو من زحمة المواصلات والتي تتسبب في تأخره عن المحاضرات ويتم تسجيله " ابسنت" في الجامعة حسب تعبيره ....
وهو يناشد الجامعة ان يتفاعلوا ويتفهموا مشكلته ومعاناته...
فقال المذيع ساخرا: حتى لايسجلوك " ابسنت" اخرج من البيت مبكرا ...ابسنت أيش ؟ يعني مافي كلمة بالعربي تستخدمها بدال ابسنت...
وظل المذيع يسخر ويبالغ في السخرية من ذلك المستنع تعيس الحظ....
ثم قال: 
اعزائي المستمعين حان وقت البريك ...نلاقيكم بعد فقرة الاعلانات !!!!
فتعجبت ....هو يحق له ان يقول بريك ...لكن من العيب ان يستخدم المستمع كلمة ابسنت 
 
فعلا الشخص يرى عيوب الآخرين لكن لا يشعر 
 باخطائه 
وكما يقال الذي بيته من زجاج لايرمي الآخرين بالطوب


 

فيلم Viceroy's House

فيلم منزل نائب الملك Viceroy’s House  هو فيلم مبني على قصة حقيقية ... هو فيلم تاريخي يلقي الضؤ على الفترة الاخيرة للاستعمار البريطاني لله...