السبت، 21 يناير 2017

هل الإسلام دين عنصري؟

كان خطيب الجمعة يتحدث عن أهمية النظافة في الإسلام ...
وبالطبع أستشهد بكثير من الآيات والأحاديث عن النظافة ومكانتها ...وأكد أن الحضور للمسجد بهدف صلاة الجمعة لابد أن يسبقه الاستحمام الاغتسال ولبس أجمل الثياب ..

وبالطبع استشهد بالآية الواحده والثلاثين من سورة الأعراف: ﴿ يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾

وقال لو أن أحدكم ذهب لمقابلة شخص مهم للبس أحسن الثياب فكيف وانتم في بيت الله ...
الكلام طيب ولاغبار عليه حتى الآن ...لكن العجيب ان هذا الخطيب كان يقصد مجموعة من عمال المباني والذين يحضروا للصلاة في ملابس العمل فمنعهم من دخول المسجد بحجة أن رائحة اجسادهم كريهه ...وملابسهم لا تليق بصلاة الجمعة ...
اضطر العمال المساكين للصلاة خارج المسجد ...
الخطيب احتج في خطبته على من اعتبر موقفه تشدد وكرر أن هذا ليس تشدد...وأن العامل عليه أن يجلب معه ملابس نظيفه في كيس ...وعندما يحين وقت صلاة الجمعة يلبسها ...
لكن هذا لن يرضي خطيب الجامع لأنه يريد العامل أن يغتسل للصلاة ولم يخبرنا اين يغتسل كل ذلك العدد من العمال وأماكن سكنهم بعيدة جدا ويتم احضارهم لمقر البناء بحافلات جماعية ...

بعد الانتهاء من الصلاة شعرت بالصدمة عندما رأيت منظر العمال خارج المسجد تحت الشمس في الوقت الذي يخطب هذا الخطيب ويردد الحجج البلاغية عن أهمية النظافة وهو داخل المسجد المكيف وكل مايقوم به من عمل هو امامة الناس في الصلاة ...
هو لايعمل تحت حرارة الشمس الحارقة حتى تبتل ملابسه من العرق الذي يتصبب من جسده ...
أي قسوة وأي عنصرية يمثلها ذلك الخطيب ...
ليس هذا هو الدين ولا هذه تعليماته ...أحد مشكلات ديننا أن كل أمام جامع ينصب نفسه متحدثا رسميا باسم الله ولا احد يحاسبه 

التعصب

التعصب مرض عضال وداء خطير يعصف بالعقل والعاطفة والمشاعر ... المتعصب يسجن نفسه وعقله في سجن ضيق ولا يرى العالم إلا من ثقب صغير ... يبني تص...