الخميس، 23 نوفمبر 2017

لست اليمني الوحيد

التعصب مرض عضال وداء خطير يعصف بالعقل والعاطفة والمشاعر ...
المتعصب يسجن نفسه وعقله في سجن ضيق ولايرى العالم إلا من ثقب صغير ...
يبني تصواراته عن الآخرين دون علم ويعتمد على ظنونه وأوهامه ...
البعض يظن أنه عصري ومتحضر ويكره العنصرية ويحاربها ...
لكن للأسف يقع في العنصرية حتى النخاع وهو يحاربها...
فهو يمارس كل أنواع التعصب والتحيز والكراهية ضد من يعتبرهم عنصريين...
محاربة العنصرية ليست سبب لتكون عنصري...
هذا فهم خاطئ تماما...
من يكره العنصرية عليه أن يكون متسامحا مع الجميع...
يعمل بقوة وبأصرار لوضع قوانين تطبق على الجميع ...
قوانين تضبط العلاقات ولا تسمح بظلم أي مواطن مهما كان جنسه أو مذهبه أو انتماؤه السياسي...
أما محاربة الظلم والعنصرية بممارسة الظلم والعنصرية فهو مرض عقلي يصيب الكثير...
شفانا الله واياكم  

الأربعاء، 22 نوفمبر 2017

الفشل الحقيقي

انسانة فاشلة تماما
فشل في كل المجالات
فشل في كل العلاقات
لم اعترف بهذا
الان اواجه هذا
نعم اعترف بفشلي
كنت اقاوم الجميع واؤكد لنفسي انني على حق
اليوم استسلمت تماما
الكل صح وانا غلط
دائما هناك من يتدخل في خصوصياتي
هناك من يوجهني
هناك من ينتقدني
هناك من يفسر افعالي واقوالي
وانا لا اتدخل في خصوصيات احد
لا اقدم نصائح لا احد
اريد ان اعيش كما انا
انا التي الكل يريد تغييرها
ظننت ان زوجي هو الصديق
هو من سيفهمني
هو مثل غيره لايريد ان يعرفني
هو يراني بمنظار الاخرين
لهذا سا اتوقف تماما عن محاولات الشرح
سا اعيش الواقع
ستبقى ذاتي محبوسه داخلي
انا صديقة نفسي
سا احب نفسي هذه الذات التي لايريد احد ان يتقبلها كما هي
سا اتقبلها واحبها
لن اغيرها من اجل احد
اضعت وقت طويل من عمري وانا احاول ارضاء الجميع
حان الوقت ان اربت على نفسي
ان احتضن ذاتي
ان اعتذر لذاتي لكل ماسببته من الم مزمن لنفسي
وسأبقى انا كما انا
غريبه عن الجميع
لكن متصالحه مع نفسي

صوفيا الروبوت


هل سمعتم عن صوفيا؟
صوفيا هي روبوت أو انسان آلي شبيه بالبشر صممته شركة "هانسون روبوتيكس" الموجودة في هونغ كونغ.
صممت كي تتعلم وتتأقلم مع السلوك البشري وتصرفاته، ولكي تعمل مع البشر، وقدمت بعدة مؤتمرات إلى العلن.
وكانت موجودة امس واليوم في قمة المعرفة للعام 2017،  ورأيتها عن قرب وهي تتحدث وتجيب على الاسئلة وأنا طبعا ابحلق في وجهها باندهاش...

كان هناك العديد من الأشخاص تجمعوا حولها وعلامات الانبهار تملأ وجوههم وهم يسمعونها تجيب على اسئلتهم ...
فعلا شعور غريب عندما نرى آله تتحدث وهي تملك ملامح انسانية ...
ماكنا نشاهده في افلام الخيال العلمي أصبح حقيقة ...
ومما قيل عنها:
جرى تشغيل صوفيا في 19 نيسان من عام 2015.
وصممت شكلياً بناءً على الممثلة البريطانية أودري هيبورن، وتعرف صوفيا بمنظرها وتصرفها الشبيهان بالبشر مقارنة بالروبوتات الأخرى السابقة.
وبناءً على ما أعربه منتج الروبوتات، ديفيد هانسون، فإن لدى صوفيا ذكاءً صناعياً ومعالجة بيانات بصرية وقدرة على تمييز الوجوه.
كما أنها تحاكي الإيحاءات البشرية وتعابير الوجه، ولديها أيضاً القدرة على الإجابة على أسئلة معينة وإجراء حوارات بسيطة في مواضيع محددة (كالطقس على سبيل المثال).
يستخدم الروبوت كذلك تكنولوجيا تعرف على الكلام من شركة ألفابت (الشركة الأم لجوجل) وصمم النظام ليصبح أذكى مع الوقت.

صمم ديفيد هانسون الروبوت ليكون رفيقاً ملائماً لكبار السن ولدور العجزة، أو لمساعدة الحشود في المناسبات الكبيرة أو الساحات العامة أو ما شابه، ويأمل أن تكون قادرة على التفاعل مع البشر بما يكفي لتمتلك مهارات اجتماعية.

قمة المعرفة 2017

حضور فعالية قمة المعرفة أمر جيد ...
الاستماع لمناقشات علمية مبهرة ...
معرفة آخر التطورات العلمية التي لا تصدق...
شيء جميل جدا ...
لكن هناك ماليس جميلا ولا جيدا ...
بل محبطا ومزعجا...
هناك قاعات خصصت لمناقشة واقع المعرفة في العالم العربي ...
حيث يشعر المرء بالاحباط...
نعم بالاحباط...
هناك فجوة معرفية عميقة في العالم العربي والعالم المتحضر...لماذا؟
لأن التعليم العربي تعليم تقليدي يقوم على التلقين والحفظ واساليب عفى عليها الدهر...
التعليم العربي لا علاقه له بواقع العصر...الدول التي انطلقت وتحضرت كان السر هو الاهتمام بالتعليم ...
هذا الكلام قاله مختصون عرب، وبالتالي لا مجال للخروج من هذا الوضع إلا بالاهتمام بالتعليم ...
أو كما قالوها بثورة ثقافية حقيقية تعيد للتعليم مكانته الحقيقية ...تعليم ينتج طالب محب للعلم والبحث يمتلك قدرات على التفكير الناقد والاستنتاج ...
متى سيحدث هذا؟

الأحد، 19 نوفمبر 2017

فيلم Wonder

قصة الفيلم رائعة جدا...
تحكي عن الطفل (أوجي) الذي ولد مشوه، وخضع لعدد كبير من العمليات الجراحية ..
فكانت النتيجة طفل بوجه غريب ...
عند وصوله للمرحلة الاعدادية يتقرر دخوله مدرسه ...
في السابق كانت والدته تقوم بعملية تدريسه في البيت...
يحكي الفيلم ماسيتعرض له أوجي صاحب الوجه المشوه من رفض من طلاب المدرسة ..


التقديس

جاء في ختام الجزء الأول من كتاب: " قصة الحضارة - ملخص" مايلي:
[أن الحضارة لا تموت ولكنها تهاجر من بلد إلى بلد، فهي تغير مسكنها وملبسها، ولكنها تظل حية. وموت إحدى الحضارات كموت أحد الأفراد يفسح المكان لنشأة حضارة أخرى. فالحياة تخلع عنها غشاءها القديم وتفاجئ الموت بشباب غض جديد. ] 
وينتقل الكاتب وهو يختم الجزء الأول من الكتاب والذي أنتهى بسقوط الحضارة اليونانية ليقول:
[ فالحضارة اليونانية حية، وتتحرك في كل نسمة من نسمات العقل نستنشقها، وإن ما بقي منها ليبلغ من الضخامة حدا يستحيل على الفرد في حياته أن يستوعبه كله. ونحن نعرف عيوبها ونقائصها- نعرف حروبها المجنونة التي خلت من الرحمة، ومافيها من استرقاق دام إلى آخر أيام بنيها، ونعرف إخضاعها  النساء وإذلالهن، وتحللها من القيود الأخلاقية، ونزعتها الفردية الفاسدة ، وعجزها المحزن عن أن تجمع بين الحرية والنظام والسلم. ولكن الذين يحببون الحرية ، والعقل، والجمال، لا يطيلون التفكير في هذه العيوب...].

ما لفت انتباهي في هذا الكلام، أنه رغم اعجاب الكاتب بالحضارة اليونانية، لكن هذا الاعجاب لم يعميه عن رؤية السلبيات والفظائع التي كانت موجودة، عكس مايفعله من يكتب تاريخنا. 
كتابنا ومؤرخونا قدسوا التاريخ وقدسوا شخصيات التاريخ، فجعلوا كل مافي تاريخنا هو شيء عظيم ولا يجوز المساس به، لا يجوز النقد ولا يجوز الحديث عن العيوب والسلبيات والأخطاء...
 

الأربعاء، 15 نوفمبر 2017

قصة قصيرة: (أنت لست سوى امرة)



وسط زحمة السير في منتصف النهار،كانت ليلى تقود سيارتها ترافقها صديقتها ساره ، كانتا في طريق العودة للبيت، سارة تسكن قريب من بيت ليلى.
 توقفت ليلى بالسيارة عند رؤيتها الاشارة المرورية الحمراء، كان الزحام شديد وهناك اصرار من البعض لتجاوز قواعد السير .
تحولت اشارة المرور للون الأخضر ايذانا بالسير، فتحركت السيارة ببطء شديد.
ليلى منشغلة بالحديث مع سارة عندما توقفت بالسيارة في منتصف التقاطع، لسبب لم تفهمه توقفت شاحنة صغيرة كانت أمام سيارتها في منتصف الطريق، تحولت الاشارة الضوئية للون الأحمر من جديد وتعذر سير السيارات من الخط الآخر بسبب توقف الشاحنة أمامها وتوقف سيارتها خلفها.
عندما تحركت الشاحنة كان شرطي المرور يشير لليلى بالوقوف. توقفت على جانب الطريق، اقترب الشرطي من زجاج النافذة، ففتحت الزجاج. نظر إليها وفاجئها بقوله:
-        لقد عطلت حركة السير بسبب توقفك في منتصف الطريق وهذه مخالفة.
لم تستطع ان تخفي دهشتها الشديدة:
-        أنا من عطل حركة السيارات؟ ألم تلاحظ الشاحنة التي توقفت أمامي؟
ارتبك قليلا وقال :
-        اسمعي أنت غر مره[1] لا تخالفي مره أخرى.
-        ان شاء الله لن اخالف مره اخرى.
قالت ذلك بهدوء، واغلقت زجاج النافذة وبدأت بمواصلة السير، لكن سارة انفجرت غاضبة:
-        كيف سمحت له بقول ذلك ؟
نظرت إليها وهي تتسم بهدوء ايضا :
-        ياعزيزتي هو لاحظ ماحدث ويعلم أنني لست الغلطانة لكنه اراد ان يبلغني رأيه في موضوع قيادتي للسيارة، هو يشاهدني كل يوم أمر من هنا ويبدو انه مستاء من رؤية امرأة تتجرأ على قيادة سيارة، فقالها لي اليوم وبكل تاكيد شعر بالارتياح.
لم يعجب ساره ذلك، فقالت باستياء :
-        ماكان ينبغي أن تسمحي له بذلك، لو كنت مكانك لما سمحت له بذلك.
لم تتمالك ليلى نفسها فضحكت بالرغم من ان سارة نظرت إليها بحنق، وقالت لسارة:
-        ياعزيزتي دعيه يعبر عما بداخله، لن نخسر له شيئا.
-        لكنه سخر منك، مامعنى "انت غر مره"؟
قالتها بكثير من الغيظ والاستياء .
-        "انت غر مره " عبارة اراد بها أن يذكرني بحقيقتي التي يراها من وجهة نظره، لكنني اعتز كثيرا بكوني وبحقيقتي فلتنسي الموضوع ياصديقتي.
وجدت ليلى بالرغم من ذلك نفسها تسرح بخيالها بعيدا ..." انت غر مره" هي عبارة تختصر ثقافة سائدة في المجتمع.  مجتمع يدعي انه يحترم المرأة لكن الواقع أمر مختلف.
الذاكرة تختزن الكثير من المواقف التي تلخصها عبارة " انت غر مره" حتى لو لم يقولونها صراحة كما قالها اليوم الشرطي...
نعم "أنت غر مره" فعليك أنت تعرفي حجمك الحقيقي لأنك تعيشين في مجتمع وضع لك حدود معينة لا ينبغي أن تتجاوزيها، حدد لك صلاحيات فلا تحلمي بغيرها وكسر هذه الحدود يزعج البعض.
-        لا تغضبي ياعزيزتي مما حدث، هل تعلمين لقد أعاد الشرطي لذاكرتي موقف حدث قبل ايام، كانت هناك زحمة سيارات وتوقفت السيارات تماما عن الحركة في منطقة "قاع العلفي" ، وكانت سيارتي بالطبع محشورة بين السيارات، فجأة خرج أحدهم من سيارتة ونظر باتجاهي بغضب ورفع صوته عاليا وهو يشير بيديه في الهواء ويصرخ: " تركت التنور وخرجت تزاحم الناس" ، من وجهة نظره أنني أنا سبب الزحمة، وهو يرى أن مكاني الصحيح في البيت أشعل التنور وأحضر الخبز...
-        أي قلة ذوق!
-        مارايك أن نتغدى سوية عندي في البيت؟
-        دعيها لمره أخرى أمي تنتظرني على الغداء.
أوصلت سارة لبيتها، وودعتها وواصلت السير إلى بيتها كانت هناك نظرات كالعادة تتابعها باستغراب " مره بتسوق سيارة ، ياللعجب!".


[1] أنت غر مره بمعنى انت لست سوى امرأة 

القصة  فازت بالمركز السادس في المسابقة الثالثة  للقصة القصيرة والقصة القصيرة جدا لمجموعة أدب المرأة والطفل بتاريخ 11 أكتوبر 2017. 
حصلت القصة على 71.5 من 100 بحسب تقدير حكام المسابقة.

زيارة لجيبوتي

جيبوتي تبعد عن اليمن حوالي 20 كيلومتر  تطل على البحر الأحمر وخليج عدن ، تقع على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب. تقدر مساحتها بحوالي 23200...