‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتباسات من كتب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتباسات من كتب. إظهار كافة الرسائل

الكتابة وقوفاً: تأملات في فن الرواية" - حسن مطلك

  

  كتاب غير مكتمل للأديب والروائي العراقي حسن مطلك (1961-1990)، صدر بعد رحيله ليطرح رؤية فلسفية وأدبية عميقة تعتبر الكتابة موقفاً وجودياً وشكلاً من أشكال المقاومة، إضافة إلى كون الكتابة وقوفاً عادة جسدية وصحية يتبعها بعض الكتاب لزيادة التركيز والنشاط.

حسن مطلك، أديب عراقي توقف مساره المبكر عام 1991.

الكتاب يبدوكتأملات فلسفية وجمالية في ماهية الأدب وفن الرواية، يناقش دوافع الكتابة، وماهية النص النثري، ومفهوم الكاتب الحقيقي وجدوى الإبداع.

عنوان الكتاب ذكرني بأسلوب الكاتب الأمريكي إرنست همنغواي، الذي اعتاد كتابة رواياته واقفا لأن هذا يمنحه حيوية وتركيز أكبر وتجنب الخمول الذي ينتج عن الجلوس الطويل حسب رأيه....
ولكن ماذا عن كتاب: الكتابة وقوفا: تأملات في فن الرواية!!!!

قارئ الكتاب يجد صفحات تدعوه لعالم من الأسئلة العميقة والتأملات الفكرية...
لماذا نكتب؟
ما هي الرواية؟
ما هية الأدب؟
يتساءل الكاتب لماذا يختار الإنسان أن يكون روائيا!!!


من أجمل الأفكار في الكتاب دعوته لإسقاط التعاريف النقدية الجاهزة، والاعتماد على تجربة الكاتب الشخصية...
والكتابة هي موقف وجودي ورفض للاستسلام ودعوة لمواجهة السلطة وكل القيود التي تكبل الكاتب...
ويرى أن الشخصية الروائية شكل اسقاطي لفكرة الإنسان عن نفسه... وعلى الروائي منحها حرية التطور الخاص لتبدو حية وغير مصطنعة...

وماذا عن الزمن في الرواية؟
يربط حسن مطلك إدراك فن الرواية بإدراك الزمن مباشرة...ويعتبر أن وعي الروائي بالزمن الذي يكتب فيه أو عنه هو جوهر العملية الإبداعية.
وهناك تساؤلات عن القارئ الحقيقي...وما هي القراءة أصلا!!!

 

اقتباسات:- 

- هناك الكثير من الأخطاء التي يمكن أن تقع فيها الرواية الإيديولوجية، ومنها:
‫١. أنها لا تستطيع أن تتخلص من التعصب والتحيّز.
‫٢. أنها تنشد التأثير على القارئ عن طريق المبالغة في تحجيم دور أبطالها وإعطائهم صفات خارقة، وتستهدف تغيير الاتجاهات، وتستهدف عواطف القراء وإثارة الكوامن المضادة والعدوانية أحياناً.
‫٣. تغلق أبواب الحوار ولا تعطي فرصة لإطلاق حكم جمالي.
‫٤. تضحي بالكثير من الجوانب الفنية لغرض المضمون.
‫٥. كتبت لصالح فترة تاريخية معينة.
‫٦. لا تراعي تنوع القراء، ولا تحترم اتجاهاتهم، إنها تمارس نوعاً من التعسف والفرض.
‫* لسنا ضد أن يمتلك الكاتب إيديولوجيا معينة، وعليه إذن، في حالة كونه (مؤَدلَجاً) أن يستخدم روح ايديولوجيته في تسيير العمل، الإيديولوجيا تكون مقنِعة عندما تدخل في روح العمل ومنهجية العمل، ولكنها تخسر عندما تطرح الشعارات، وبالمقابل، فإن مفهوم الأدب الثوري، برأيي، يكون في العمل نفسه، في إمكانية نقل النص الأدبي خطوة أخرى نحو الكمال، في الثورة على الأساليب الجامدة.. ولذا فإن أي تغير إيديولوجي يجب أن يحمل معه أدبه الخاص، وأساليبه الفنية الخاصة.
‫ - يقول لوكاش: «لا يحتاج المرء بوصفه كاتباً أن يكون ماركسياً».
‫* من الصعوبات التي واجهتها الرواية الحديثة، هي محاولاتها المستميتة لتعميم تجربة فردية، لا تصلح إلا أن تكون فردية وخاصة جداً، كالتجربة التأملية التي تنتج فيضاً من النتائج الحسية والتخيلية، تلك التي لا يمكن أسلبتها بشكل دقيق، لأنها تفلت في لحظة التدوين، فإما أنها تتحول إلى منطق (تجريد) أو تنعدم في الغموض (الصوفية).
- 
- من المعروف في الدراسات النفسية عن الشخصية، ومن خلال العودة إلى الأصول اللاتينية للكلمة، فهي تعني ( القناع) أو ( الأقنعة) ، وبقدر ما تتم الإزاحة عن قناع، فهناك قناع آخر تحت الأول وهكذا....هناك مستويات لكشف السيكولوجي.
قديما كان الممثلون يلبسون الأقنعة على المسرح، في
الكلمة اللاتينية (Persona) تعني القناع، فظهورها في العالم هو ظهور مسرحي، أي أنها تظهر وفق (الدور) المحدد لها، والرواية تهتم بهذا الدور - القناع أكثر من اهتمامنا بما يخفي تحته (الأنا) الجوهرية.
إنها تستشف (الأنا) استشفافاً، وبالنسبة للراصد الروائي، فإن القناع مصنوع من الزجاج.
إن الرواية، على الأخص، تعنى بوضع القناع على (الأنا) لا بإزالته.
الرواية تصنع شخصيات، أي أنها تحدد لهم الأقنعة أو الأدوار التي يجب أن يلعبوها مقدماً، ولكن أهمية العملية تكمن في أننا نعرف بالضبط مواصفات هذا القناع.
  

- إن أهم مقومات بناء الوعي، هو تراكم الخبرة، والخبرة هي طاقة الذاكرة، تأتي من التجربة الحياتية ضمن مدخلات الحواس باعتبارنا (منفتحين على العالم) دائماً.
والقراءة خبرة حياتية مكثفة وخاصة ومنتقاة، بل أن القراءة، أصبحت من الأهمية في هذا العصر، بحيث أنها تفوق بأهميتها، أحياناً، خبرة الوقائع الحياتية نفسها، لأننا لم نعد نرى الطبيعة لنتعلم منها، فقد كانت الطبيعة هي المعلم الأول للإنسان، لحي بن يقظان، روبنسن كروسو، لمؤسسي الحضارات القديمة، أما الآن فالطبيعة محجوبة خلف البنايات، كذلك فإن الطبيعة الإنسانية مصنوعة.
الشوارع قتلت الأعشاب، البنادق قتلت الشعوب، المكائن قتلت الفطرة الإنسانية وصار الإنسان مجهولاً… وبدأ عصر موت الوضوح وتراجع الطبيعة في مؤامرات المكاتب، وإمكانيات استخدام طبيعة الأرض في الخرائط العسكرية، الأزهار الرقيقة تحت قصف المَدافع.. واتسعت رقعة الكونكريت، وماتت الأسماك في المياه الملوثة… فما الذي يعيد إلينا الطبيعة، سوى الفن، شكل الطبيعة في فن الرسم، وصوت الطبيعة في الموسيقى، والحياة فيها في النص الروائي.
إنه يعيد الطبية إلى الأذهان، يحضر أفعال الموتى أمامنا وهكذا مثلما تحضر غابة عذراء إلى غرفة مطتلعة بواسطة النص، كذلك تحضر تجربة خاصة بي ، تجربة قد فات أوانها.
تحضر حقائق وأزمنة مضت.
أتذكر (زوربا) مثلما أتذكر أحد أصدقائي.
أتذكر (تاراس بولبا) القوقازي… فمن يضمن أنني لا أعرفه حقاً.
أتذكر ولداً أسمه (سعيد) صديق طفولتي الذي مات غرقاً، فما الفرق بينه وبين (زوربا) بالنسبة لي، كلاهما يمثلان ذكرى عشتها وأحببتها، وتعلمت منها، وأثرت فيّ، بل أن (زوربا) المخلوق من ورق أقرب إلي من (سعيد) الحقيقي، لأن الأول معي متى أردت، أفتح الرواية فأجده.
كذلك يمكن قول ذلك بشأن الحوادث التاريخية التي وصلتني عبر (نصوص) ورُقم (مكتوبة)، فأنتقل إلى، أو أنقل إليّ عصر (نبوخذ نصر)، وأجعله جزء من خبرتي، فأعتقد أن نبوخذ نصر بنفسه، لم يكن سوى صديقي، صديق طفولتي، فقد عشت بواسطة النص وبفضله التاريخ كله، وأصبح تاريخ الحضارات، أو تاريخ الأبطال جزءا من عمري.
 

- في زمن صعب سُئل أحد الفلاحين:
لماذا تصر على جعل باب كوخك منخفضا بحيث أن الداخل إليه يضطر إلى الانحناء كثيراً؟
فأجاب:
لكي أكون في وضع مُسيطِر على الشخص الداخل، فيما لو علمت أنه شخص معادي، فالضربة الأولى ستكون لي بحكم أن القامة لا يسيطَر على حركتها بالوضع غير الطبيعي.
ويجب أن نضيف بأن هذا الانحناء له معنى رمزي آخر، إنه يعني أن الداخل (يخضع) ويسلم أمره… 

 
 

كتاب: عزيزي الكاتب للصحفي الإيطالي ريكاردو بوزي

 

كتاب من نوع مختلف ...
فكرة الكتاب جميلة ومثيرة للاهتمام حيث يتخيل الكاتب خمسين رسالة رفض من دور النشر المعاصرة موجهة لأشهر الكتاب مثل:
شكسبير ، فرجينيا وولف، جيمس جويس، هوميروس، مارسيل بروست، صامويل بيكيت، كافكا، هوميروس، وغيرهم ...
تخيل الكاتب أن هؤلاء الكتاب الأكثر شهرة قدموا أعمالهم لدور نشر حديثة وكيف سيكون رد تلك الدور على أساس معايير السوق والعولمة التي تحكم عالمنا اليوم...
 
الكتاب مدعوم برسومات هزلية للفنانين...
 
يخيل إلي ان الكاتب عبر عن رأيه في تلك الأعمال بطريقة لطيفة !!!
من الرسائل التي أعجبتني رسالة رفض "بحثا عن الزمن المفقود" لمارسيل بروست والتي أوردها هنا كاملة لأني استمتعت بها واظن من قرأ المجلدات السبع للرواية سيستمتع برأي الكاتب فيها: 
 
" مارسيل بروست‏
‫البحث عن الزمن المفقود
‫ لمدّة طويلة كنت أنام في وقت متأخّر. متأخّر جدّاً. كنت أواجه صعوبة في النّوم، وحتى لو استطعتُ النوم مبكراً، إلا أني كنت أستيقظ بعد الغفو مباشرة. وهكذا دواليك، طوال الليل. بمعنى آخر، كنت أعاني نوعاً حاداً من الأرَق، لا يمكن لأيّ ترياق أو مادّة مباحةً أو محظورة أن تداويه.
‫ بعدها جاء يومٌ، كلّ شيء تغيّر.
‫ ها قد وصل مخطوطكم بصفحاته التي تربو على سبعة ملايين.
‫ وكنت أنا المحظوظ الذي قد تمَّ اختياره لقراءته.
‫ في البداية، كان الأمر مزعجاً. كنت أقرؤه في المكتب، كما يحصل عادةً، كما ترى، فالأمر رغم كلّ شيء متعلّق بالمهنة.
‫ لكن، بفعلي لذلك، صرت أنام فوق طاولتي. صرت أفيق بعد مدّة من الزمن وسط تهكّم زملائي.
‫ «حلقات كاملة من المخدِّر، هذا بالضبط هو مصدر القلق»، كنت أقول لنفسي. لكني في النهاية فهمت: لم يكن الأمر متعلقاً بالخَدر، كان كتابُك.
‫ حملته إلى بيتي على سبيل التجربة.
‫ لاحظت أن بعض أسماء الأماكن أو الأشخاص مثل «كومبري/ Combray"، «تانت ليوني/Tante Leonie»، أو «غيرمانت/ Guermantes»، كان تأثيرها عليّ يعادل تأثير قرصين من الدواء الذي أتجرعه كي أنام.
‫ لا بأس، لكن ثمة أشياء بعد سأرويها. كان يلزمني شيء أقوى. حين تابعت القراءة وجدته الترياق المطلق المضاد للقلق.
‫ أنت تعرف حتماً حول أي شيء سأتكلم.
‫ حلوى المادلين / La madeleine.
‫ هذه الصفحة اللعينة أصابتني مباشرة بالضربة القاضية.
‫ لساعات وساعات. يكفي أن أتذكّرها الآن، ليهتزّ بدني بأكمله، ززز.
‫ هل ترى، عزيزي فالنتين لويس جورج أوجين مارسيل (أيتها الآلهة الكبيرة، حتّى اسمك الكامل منوِّم). هذه الصفحة وحدها، أسوأ (أو أفضل) من خليط من الأفيون، وحبوب الهلوسة، وتلك القذارات التي يتمّ التداول بها في مصاعد البنايات. إنها تنجح في أن تخلط تفاهة الحياة بذكريات شخص لا تمتّ أنت إليه بصِلة، والمللَ الداخلي في المشهد لشخص يتذوّق الحلوى مع كوب من الشاي بحالة الغيبوبة التي لا تطاق والتي تدفعك لأن تصغي لغريب يتحدّث عن عائلته. برافو. إنها قفزة هائلة للعلم. يمكننا رسمياً الإعلان أنّ الأرق، هذه الندبة القديمة في النوع الإنساني، قد تمّ القضاء عليها.
‫ غير أننا دار للنشر، مارسيل، ولسنا مختبراً للصيدلة.
‫ والآن، لأحيلك إلى «أضع الكوب من يدي وأعود إلى ذهني».
‫ بحشرية بسيطة، من كل العجائب التي تقدمها فرنسا الرقيقة في عالم الباتيسري، لماذا كان عليكم اختيار المادلين، هذه القطعة التافهة من العجين، الاسفنجية، إيتوف كريتيان(2)؟
‫ بينما هناك السان هونوريه، حلوى الماكارون، التارت تاتين، حلوى الإكلير: لماذا المادلين؟ لماذا أوه، لماذا، فالنتين لويس جورج، ززز؟
‫ لماذا هي نصف مطبوخة أيضاً؟ حبّاً بالرَّب؟
قضيت فترة طويلة ومكثّفة من حياتي مع خليلي الذي كان يحضّرها بسرعة فائقة.
‫ «الأمر بمنتهى البساطة»، كان يقول. كان ذلك يحصل على الفطور، يوم الأحد. كان كائناً محبّاً بمنتهى الرقّة.
‫ أشتاق إليه، هو، والحلوى نصف المطبوخة.
‫ آه من الذكريات.
‫ (2) إيتوف كريتيان: طبّاخ فرنسي شهير. "
 
********
 
ياخذنا الصحفي عبر صفحات الكتاب في رحلة مع عدد من الكتاب الأكثر شهرة لنرى رد فعل دور النشر المعاصرة وهي ترسل للمؤلف رسالة رفض لعمله ...
 
خيال جميل يجعلنا نتساءل عن عدد الأعمال الرائعة التي ترفض دور النشر نشرها ...
اخترت من تلك الرسائل رسالة الرفض للأوديسة لهوميروس: 
 
" الأوديسة
‫ أوك، صديقي. أرى أنك لست من نوع الكُتّاب الذي يستسلم بسهولة. لو كنت أنا الذي استلمت رسالة رفض شبيهة بالتي قد أرسلناها إليك بخصوص «الإلياذة»، أجزم لك بأنني لن أعود البتّة لـ»تأليف» أي شيء. بالتأكيد لا مزيد من «القصائد الملحمية». لكن أستنتج بأنّك مصرّ تماماً على هذا النوع. حسناً.
‫ رغم أنها أفضل من عملك الأول بشكل طفيف، لكن هذه الأوديسة تظل في خانة الضلال. طويلة أكثر مما ينبغي لقصة بسيطة تتعلق بالعودة إلى الوطن، رغم حبكة البطل والجانب الظريف لمغامراته على طول السفر.
‫ لكن هذا ليس بالمشكل الأساسي. الواقع أن هناك أشياء عديدة غير مقبولة بشكل مطلق. خذ تلك اللحظة التي يقع فيها البطل على تلك الفتيات الغريبات، الحريات العازفات ، وحين يطلب من رفاقه أن يسدوا آذانهم بالشمع هل تظن الأمر في غاية الحكمة؟ تقودني مخيلتي إلى مراهقين يقومون بمحاكاتهم ويتلفون جهاز السمع خاصتهم ليستحيلوا صُمّاً ربما، وليقاضينا ذووهم بعدها. كلا، شكراً.
‫ وهذا العملاق، المتعدد المواهب، المارد المعوق، الذي يهلك بالمكيدة التي يدبرها له بطلك حين يقتلع عينه الوحيدة. المشهد كذلك مقرف ومقزز. كل هذا المقطع يجب حذفه. وفي المشهد ذاته، يفلت رفاق «البطل» من قبضة المارد بأن يندسوا في بطون الغنم ـ أهلاً بالعنف تجاه الحيوانات.
‫ كل ذلك لم يحرك مشاعرك حتّى. حسناً، أظن أن الجواب هو: كلا. وداعاً صديقي القديم. أتمنى لك حظاً طيباً في مشاريعك القادمة.
‫ ملاحظة: لا أريد انتهاك خصوصيتك بأي شكل، لكن ألا ترغب بطريقة ما ان تكشف لي عن هويتك الحقيقية؟
أقسم لك اني لن أفشي السر لأحد، اجد نفسي مغفلا قليلا طالما أجهل من أنت "
 
صاحب دار النشر هذا كان سيحرمنا من أحدث الأفلام الملحمية !!!

 
 

القات في اليمن بعيون صحفي نمساوي

 

خصص الصحفي النمساوي فريتس زيته في كتابه:
"اليمن بؤرة صراع" حيزاً لافتاً للحديث عن "القات"....
وحلله كظاهرة اجتماعية... اقتصادية... وسياسية تؤثر في صناعة القرار في اليمن كما لاحظ بعين الصحفي الغربي الذي يحاول فهم لغز الشخصية اليمنية....
تقريبا أبرز النقاط التي ركز عليها في هذا الفصل الذي حمل عنوان: القات في اليمن:
​
​وصف زيته جلسات القات اوالمقيل...بأنها هي "البرلمان الحقيقي" لليمن. لاحظ أن أهم القرارات السياسية..والتحالفات القبلية... وحتى صفقات التجارة لا تُحسم في المكاتب الرسمية.. بل في "الدواوين" أثناء مضغ القات.... ولاحظ كيف كان القات هو "المفتاح" الذي يفتح ألسنة السياسيين والمقاتلين ليدلوا بأسرار لا يمكن قولها في ظروف أخرى.
​
​وصف زيته حالة "التخزين" بدقة وما يحدث لمن يتناول القات مشيراً إلى مراحلها:
​البداية: النشوة والتدفق في الأفكار والحديث.
وحتى ​الذروة التي يطلق عليها الساعة السليمانية... حيث يشعر المخزن بالقدرة على حل مشاكل العالم ...
وبعدها تأتي ​النهاية وهي مرحلة الانطواء أو الكآبة الخفيفة بعد انتهاء الجلسة....
​
​كصحفي استقصائي... لم يغفل زيته الجانب المظلم لتناول القات في حياة المجتمع اليمني ...
ف تحدث عن كيفية استنزاف القات لميزانية الأسرة اليمنية...وللوقت المنتج.
كما أشار إلى أن زراعة القات بدأت تلتهم الأراضي التي كانت مخصصة لزراعة البن اليمني الشهير والمحاصيل الغذائية...مما جعل اليمن "بؤرة صراع" حتى مع لقمة العيش...
​
كما ​لاحظ زيته أن القات يكسر الحواجز الطبقية أحياناً...ففي المقيل قد يجلس الوزير بجانب المواطن البسيط....والشيخ بجانب الجندي مما يخلق نوعاً من "الديمقراطية القبلية" الفريدة التي لم يرها في بلدان أخرى...
وأشار إلى رأي الأطباء حول القات...فهناك من يعده مادة تنشيط وتسلية غير ضارة أي يعتبرونه "بيرة اليمنيين" ...
لكن البعض الآخر يعتبره من المخدرات أي آفة عامة...
مثير للانتباه رؤية القات من وجهة نظر صحفي غريب بعيدا عن آراء من أدمن تناوله....
 


 

مقتطفات أعجبتني من رواية كلمة الله

كلمة الله رواية للمؤلف ايمن العتوم..
أعجبتني بعض العبارات في الرواية، ولفت أنتباهي بعضها مثل: 
  •  " كل النساء من هذا الصنف خبيثات، ومليئات بالكذب والنفاق والقذارة...." رأي مستفز بكل تأكيد... 

  • تبدأ الرواية بحديث للمسيح عليه السلام فهو المتحدث ...يحدث النبي محمد عليه الصلاة والسلام ...فيبدو للقارئ- أو هكذا بدا لي الفصل الأول كأنه حديث بلسان المسيح عليه السلام.
  •  
  •  " أحيانا ننسى أنفسنا في غمرة مشاعرنا فيما الآخرون يراقبوننا كأنهم فينا من الداخل ، المشاعر الحقيقية لا سبيل إلى اخفائها مهما حاولنا"...عبارة شدتني في حديث الأم لزوجها...
  •  
  • "الصخرة القاسية لا تنبت مهما سقيتها" .
  •  
  • " نحن نتغير بسرعة أحيانا مثلما تتغير السحب في السماء، وهي راكضة لا هثة وراء مصيرها في الفضاء المطلق..".
  •  
  •  " بعض الحقائق تصدمك، فقط لأنك في حياتك كلها لم تسمح للعقل ان يناقشها وأدرت عنها صفحة التفكير".
  •  
  • " لا أحد يعرف ماذا يحدث حين يهبط طائر الحب على القلب ...شيء لا يفسر. كل نظريات العلم، وكل أفكار الفلسفة لا تجد لهذه الحالة تفسيرا...فقط نكتفي بأن نقول: هذا ما أراده الله. هذا ما قسمه . أو هذا ما فرضته الطبيعة. وعلينا أن نرضى. لكن أحدا لا يسأل: لماذا قسمه بيننا نحن دون غيرنا؟ لماذا الآن؟ لماذا يأتي فجأة دون مقدمات؟ لماذا يهبط دون استئذان؟ وهل من المعقول أن توقظ طائرة نظرة واحدة، لمسة واحدة، همسة واحدة، كلمة واحدة! أي عجيب هذا الذي ينهض في الوجدان لقاء موقف عابر قد لا يكون يعني شيئا البته لولا أن الله أراد. أفيكون الحب إرادة الله التي لا ترد؟ أفيكون قضاؤه الذي لا يملك الإنسان منه مفر، ولا عنه مهربا؟ ما أنت أيها الحب؟ لقد حيرت العقول، وأذهلت النفوس؟ وهل الحب يحتاج إلى عقل ليجد له تفسير؟ أنه لا يحتاج إلى أكثر من قلب ليعذبه تعذيبا.

  •  

مقتطفات من كتب قرأتها وأعجبتني

- الكتاب هو وعاء المعرفة ...
والعلماء هم مشاعل الحضارة وصناع التقدم والازدهار ..من علمهم ينهل الجميع..ومن ثقافتهم تتقدم الشعوب وتؤكد سيادتها و عظمتها..
(من مقدمة كتاب علماء علموا العالم للدكتور هاني حسن )

- إن  العقل يميل بطبيعته إلى تحويل أفكارك  المجردة إلى نظيرها الملموس ..
تلك هي وظيفته ..يعد عقلك يمثابة الكمبيوتر المركزي الذي يخبرك متى تأكل وتنام وتؤدي وظائف ﻻ حصر لها ضرورية لنموك نموا صحيحا ولبقائك في هذه الحياة ...ومن ثم فمن الضروري أن تتحكم في المعلومات التي تدخلها إلى عقلك واإﻻ فسوف يتصرف تماما مثلما يفعل نظيره اﻵلي :
فيدخل ويخرج أشياء ﻻ قيمة لها ..
(كتاب: الثقةواﻻعتزاز بالنفس - ابراهيم الفقي)

- الصبر على العمل يختلف تماما عن الصبر عن العمل ..الصبر على العمل هو صبر ايجابي فاعل عامل ..وليس صبر المفعول بهم ..ليس الصبر السلبي الذي تكرس في مفاهيمنا عبر عصور الانحطاط ..
إنه الصبر الذي يتمثل فى تلك النبته الصحراوية التي تقاوم العطش والجدب...وتقتنص الحياة من بين براثن الموت ...
لو كان الصبر انتظارا لفرج ما ..لغيمة ماطرة في فصل قادم ...لمات الصبار عطشا...لكنه بدلا من ذلك يمد جذوره بكل الاتجاهات بحثا عن كل ما يمكن أن يمده بالحياة....
إنه الصبر الذي يعني الاستمرار في العمل والدأب عليه..
(من كتاب: سيرة خليفة قادم)

- فرعون يعتقد انه يمتلك الحقيقة ..وغيره لا يراها..هو لا يظن ان هناك ما يستحق المراجعة في موقفه
(د. جاسم السلطان)