الجمعة، 10 أغسطس، 2012

أصل البلاء

طبائع الاستبداد ومصارع الاستبعاد
كتاب ألفه عبد الرحمن الكواكبي قبل قرن من الزمان
وهو أول مؤلف عربي كشف عورات الاستبداد السياسي وعدد آفاته التي تتسلل إلى جسد الأمة فتصيبها بالوهن والانكسار
ومما جاء في كتابه :
أن الاستبداد يضعف الأخلاق أو يفسدها أو يمحوها، فيجعل الإنسان يكفر بنعم مولاه، لأنه لم يملكها حق الملك ليحمده عليها حق الحمد.
ويجعله حاقدا على قومه لأنهم عون لبلاء الاستبداد عليه .
وفاقدا حب وطنه لأنه غير آمن على الاستقرار فيه ويود لو انتقل منه
وضعيف الحب لعائلته ، لأنه ليس مطمئنا على دوام علاقته معها.
ومختل الثقة في صداقة أحبابه، لأنه يعلم منهم أنهم مثله لا يملكون التكافؤ. وقد يضطرون لإضرار صديقهم بل وقتله وهم باكون.
أسير الاستبداد لا يملك شيئا ليحرص على حفظه، لأنه لا يملك مالا غير معرض للسلب، ولا شرفا غير معرض للإهانة.
ولا يملك الجاهل منه آمالا مستقبلة ليتبعها ويشقى، كما يشقى العاقل في سبيلها.
في ظل الاستبداد فإن طالب الحق فاجر وتارك حقه مطيع، والمشتكي المتظلم مفسد، والنبيه المدقق ملحد، والخامل المسكين صالح أمين.
وقد اتبع الناس الاستبداد في تسميته الغيرة عداوة، والشهامة عتوا، والحمية حماقة، والرحمة مرضا.
كما جاروه في اعتبار أن النفاق سياسة ، والتحيل كياسة والدناءة لطف والنذالة دماثة.
أقل ما يؤثره الاستبداد في أخلاق الناس ، أنه يرغم حتى الأخيار منهم على ألفة الرياء والنفاق ، ولبئس السيئتان.
وأنه يعين الأشرار على إجراء غي نفوسهم آمنين منكل تبعة ولو أدبية.
فلا اعتراض ولا انتقاد ولا افتضاح. لأن أكثر أعمال الأشرار تبقى مستورة، يلقي عليها الاستبداد رداء خوف الناس في تبعة الشهادة على ذي شر، وعقبى ذكر الفاجر بما فيه.
لهذا شاعت قواعد كثيرة باطلة كقولهم: إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب…وقد تغالى وعاظهم في سد أفواههم حتى جعلوا لهم أمثال هذه الأقوال من الحكم النبوية.
الاستبداد المشئوم يؤثر على الأجسام فيورثها الأسقام ، ويسطو على النفوس فيفسد الأخلاق ، ويضغط على العقول فيمنع نماءها بالعلم …بناء عليه تكون التربية والاستبداد عاملين متعاكسين في النتائج ، فكل ما تبنيه التربية مع ضعفها ، يهدمه الاستبداد بقوته…وهل يتم بناء وراء هادم؟
الاستبداد ريح صرصر فيه إعصار يجعل الإنسان كل ساعة في شأن …وهو مفسد للدين في أهم قيمه أي الأخلاق .
وأما العبادات منه فلا يمسها لأنه تلائمه في الأكثر. ولهذا تبقى الأديان في الأمم المأسورة عبارة عن عبادات مجردة، صارت عادات فلا تفيد في تطهير النفوس شيئا، ولا تنهي عن فحشاء ولا منكر. لفقد الإخلاص فيها تبعا لفقده في النفوس التي ألفت أن تتلوى بين مدى سطوة الاستبداد في زوايا الكذب والرياء والخداع والنفاق.
الاستبداد يضطر الناس إلى استباحة الكذب والتحيل والخداع والنفاق والتذلل.
وإلى نبذ الجد وترك العمل، وينتج عن ذلك أن الاستبداد المشئوم هو يتولى بطبعه تربية الناس على هذه الخصال الملعونة.
الاستبداد يقلب السير من الترقي إلى الانحطاط، ومن التقدم إلى التأخر، من النماء إلى الفناء، ويلازم الأمة ملازمة الغريم الشحيح…
وقد بلغ فعل الاستبداد بالأمة أن يحول ميلها الطبيعي من طلب الترقي إلى طلب التسفل ، بحيث لو دفعت إلى الرفعة لأبت وتألمت كما يتألم الأجهر من النور …

هذا مما جاء في كتاب الكواكبي الذي عاش في الفترة (1854 – 1902م) ، فعن أي استبداد كان يتحدث؟.

الخميس، 9 أغسطس، 2012

كأس الشاي المر







تخيل أن لديك كأس شاي مر

وأضفت إليه سكرا … ولكن لا تحرك السكر
فهل ستجد طعم حلاوة السكر؟
‏بالتأكيد لا . ..
‏أمعن النظر في الكأس لمدة دقيقة … ‏وتذوق الشاي
‏هل تغير شي !
هل تذوقت الحلاوة؟
أعتقد لا …
‏ ألا تلاحظ أن الشاي ‏بدأ يبرد ويبرد
وأنت لم تذق حلاوته بعد؟
‏إذن محاولة أخيرة ضع يديك على رأسك ودر‏ حول
كاس الشاي وادعُ ربك أن يصبح ‏الشاي ‏حلواً
‏إذن . ..
كل ذلك من الجنون …
وقد ‏يكون سخفاً . ..
‏فلن يصبح الشاي حلواً . ..
بل سيكون قد برد ولن تشربه أبداً . …
وكذلك هي الحياة … فهي كوب شاي مر
والقدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن ‏داخل
نفسك هو السكر … الذي إن لم تحركه بنفسك فلن
تتذوق طعم حلاوته وإن دعوت الله مكتوف الأيدي
أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا
إن عملت جاهداً بنفسك …
‏وحركت إبداعاتك بنفسك …
‏لذلك اعمل …
‏لتصـل
لتنجح
لتصبح حياتك أفضــل . ..
‏وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك
‏فتصبح حياتك أفضل ‏شاي يعدل المزاج …
هذه الرسالة وصلتني عبر البريد الإلكتروني
 


وأضيف لما جاء في الرسالة 
أن حال المسلمين في هذا الزمان 
يشبه صاحب كوب الشاي الذي يرفع يديه داعيا الله سبحانه وتعالى أن يحرك ملعقة السكر
فماذا نفعل في كل قضايانا؟
أي نوع من العمل الجاد نقوم به ؟
 
الدعاة وخطباء المساجد يدعون على اليهود وأعداء الإسلام يدعون
 
عليهم بأن يهزمهم الله ويفرق شملهم ويرد كيدهم في نحورهم
 
وييتم أطفالهم وغيرها من الدعوات ويكتفي الناس بالتأمين وانتظار
 
المعجزات أو الملائكة التي سينزلها الله سبحانه وتعالى لنصرنا
 
أي نصر نأمل ؟
 
هل عملنا بالأسباب ثم رفعنا أكفنا للسماء ؟
 
هناك فرق شاسع وكبير بين التوكل على الله والتواكل والتكاسل
 
والخمول
 
فهل نستحق النصر؟
 
وهل نستحق أن يستجيب الله تعالى لدعواتنا؟؟؟؟


الثلاثاء، 7 أغسطس، 2012

الفساد


أضحى الفساد في اليمن بمثابة وباء مدمر يبتلع مقدرات وموارد التنمية ويجهض الجهود الرسمية والمجتمعية وأية محاولات لإصلاح الأوضاع الاقتصادية - الاجتماعية.
كما أنه استنزف ومازال موارد البلاد الشحيحة ، ويحرم خزينة الدولة منها، ويقف حجر عثرة أمام قدوم وتفعيل  الاستثمارات الوطنية والاجنبية ، ناهيك عن دوره الخطير  في تشويه المنظومة الأخلاقية والقيمية في المجتمع.
إن مخاطر الفساد في اليمن تتزايد وتشتد وطأتها ، بالنظر إلى شحة موارد البلاد …
وتفاقم حدة الأزمات الاقتصادية - الاجتماعية …وأعباء التنمية الملقاة على كاهل الحكومة تجاه عدد سكاني كبير مثقل بالفقر والبطالة واحتياجات لا تُعد ولا تُحصى …إلى جانب ضغوط خارجية فرضتها المنظمات الدولية والجهات المانحة بسبب عقم الأجهزة الرقابية ، وغياب الفصل بين السلطات ، وتعطل دور ووظيفة الجهازالمركزي للرقابة والمحاسبة ، إذ شرعت الحكومة اليمنية بإصدار بعض القوانين ذات العلاقة بمواجهة الفساد.
مؤشرات الفساد
في تقرير العام 2006م لمؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية احتلت اليمن مؤخرة القائمة ضمن الدول الأكثر فسادا، واحتلت المرتبة 119 بين 163 دولة ولم تتجاوز نتيجتها 2.6 ( نتيجة المؤشر تتراوح بين 10 نظيف جدا ، و 0 فاسد جدا) وهذه النتيجة تمثل تراجع عن نتيجة العام السابق 2.7 ( النتيجة تشبه نتائج الطلاب في الامتحانات)
وهذا التراجع يؤثر سلبا على مستوى الأداء الحكومي لأن الدول المانحة تضع اليمن ضمن نطاق الدول ( المرشحة غير المؤهلة) وهو ما يعني حرمان اليمن بشكل رسمي من تلقي المساعدات الاقتصادية والمالية استنادا إلى المستوى والمعايير والنتائج المتدنية التي أحرزتها اليمن، وهذا ماأكده تقرير البنك الدولي الصادر أواخر العام 2006م .
إن قطاع النفط مرتع خصب للفساد ناهيك عن التعتيم الرسمي الشديد للبيانات الفعلية لاحتياطاته وإنتاجه وتسويقه وحجم عائداته وطريقة استثمارها ، وهو ما أكدته منظمة الشفافية الدولية في تقريرها لعام 2004م حيث أكدت بأن اليمن ضمن 14 دولة نفطية في العالم متهمة بإخفاء جانب كبير من عائداتها النفطية في جيوب مدراء الشركات الغربية المنتجة ، والوسطاء ، والمسؤولين المحليين…
المصدر: التقرير السنوي لحقوق الإنسان والديمقراطية في اليمن 2007م - المرصد اليمني لحقوق الإنسان

www.yohr.org

الاثنين، 6 أغسطس، 2012

أسباب اختلاف المسلمين


تضيق صدور المسلمين ببعضهم بالرغم من أنهم يؤمنون برب واحد يؤمنون به ويوحدونه ويتوجهون لنفس القبلة يوميا ولكن الخلافات والضيق من الرأي الاخر يدعو للعجب …فما هي اسباب الاختلاف بين المسلمين؟

يمكن تلخيص أهم أسباب الاختلاف بين المسلمين بما يلي:

1) العصبية العربية : وهي جوهر الخلاف الذي فرق أمر الأمة…هذه العصبية اختفت في عصر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبعده لبعض الوقت ، ثم ظهرت في آخر عهد الخليفة عثمان بن عفان…وانبعاث العصبية العربية كان له أثره في الاختلاف بين الأمويين والهاشميين أولا ثم بين الخوارج وغيرهم….فالقبائل التي انتشر بينها مذهب الخوارج من القبائل الربعية لا من القبائل المضرية ، والنزاع بين هؤلاء وهؤلاء معروف في العصر الجاهلي لكن الإسلام أخفى هذا النزاع حتى ظهر بظهور الخوارج.
2) التنازع على الخلافة: تمت معالجة هذا الخلاف بحكمة عندما شب بين المهاجرين والانصار عقب وفاة النبي الكريم ….ولكنه تصاعد بعد ذلك حول من الأحق بها: قريش؟ أم أولاد الأمام علي كرم الله وجهه؟ أم المسلمين أجمعين؟…وهذا سبب قسمة المسلمين إلى خوارج وشيعة وجماعات أخرى.
3) اختلاط المسلمين بكثير من اهل الديانات القديمة: كان لدخول أهل الديانات الأخري في الإسلام ونقلهم لبعض افكارهم ومعتقداتهم إلى مجتمع المسلمين ، هو وراء نقل بعض المسائل الجديدة للفكر الإسلامي مثل ماوراء الكلام في الجبر والاختيار وصفات الله تعالى.
4) ترجمة فلسفة اليونان والرومان:  وهو ماأثر على علم الكلام وظهر في مجادلات المعتزلة وأهل السنة، والتي اعتمدت مجموعة من الأقيسة المنطقية والتعديلات الفلسفية والدراسات العقلية المجردة.
5) ورود المتشابه في القرآن: حيث اختلف العلماء في مواضع الآيات المتشابهات من القرآن ، وحاولوا تأويلها والوصول إلى حقيقة معناها فاختلفوا في ذلك اختلافا مبينا.
6) استنباط الاحكام الشرعية: اختلف الفقهاء حول الاحكام الشرعية وحول القواعد الأصولية التي تنبني عليها، والجدل الطويل حول المصالح المرسلة ، وحجية آحاديث الآحاد أو الأحاديث الضعيفة ، والأخذ بالعرف والعادة .
الاختلاف الذي حدث بين المسلمين الأوائل لم يتناول لب الدين وأصوله، ولم ينشأ عن ضعف في العقيدة أو شك في صدق ما يدعو إليه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما يؤكد ذلك د. طه العلواني ، ولكن الخلاف كان تحريا للحق والرغبة في إصابة قصد الشارع من الأحكام وذلك بغية المختلفين …
في عصور الاجتهاد كان الأمر كذلك ، ولكن الأمر اختلف تماما في عصور التدهور والانحطاط التي بدأت بوادرها من القرن الرابع الهجري عندما بدأت الأمة تسير في مرحلة التقليد ووقعت فريسة للأهواء والعصبيات والبدع…ومن تلك الأبواب نفذ الاختلاف الذي بسببه تقاتل السنة والشيعة كما تقاتل أهل السنة فيما بينهم وخاصة بين الشافعية والأحناف والحنابلة، ثم تقاتل البعض مع المتصوفة ، وتقاتل آخرون مع من تمت تسميتهم بالسلفيين ، وتوالت حلقات النزاع وتبادل الاتهامات مرة بالتفسيق ومرة بالتكفير ومرة بالابتداع …وهو مانلمسه ونشاهده الآن وبتنا نشاهد المسلم يضيق تماما بالآخر الإسلامي بل ويعتبره العدو الحقيقي الواجب قتاله

الأحد، 5 أغسطس، 2012

رسالة إلى الدكتور جولدبرج


الدكتور جولدبرج
أكتب لك رسالتي هذه بعد معاناتي في بلدي ، لقد كنت متفائلا جدا وشجعتني كثيرا وكانت آخر كلماتك لي:
أحلام عندما ستعودين لبلدك اليمن أنا متأكد أنه سيتم تعيينك وزيرة للتربية والتعليم
دكتور جولدبرج….لا أنسى وقوفك جانبي ومساعدتك القيمة أثناء إشرافك على رسالة الماجستير التي أعجبك كثيرا موضوعها لدرجة أنك ظننت أنني قمت بعمل سأجني ثماره عند عودتي لبلدي

للأسف أنت نظرت للأمر من وجهة نظر مواطن أمريكي …وليس مواطن يمني
في بلادكم تؤمنون بالعلم وأهميته في تغيير الحياة وتطويرها وتحسينها ، لكن في بلادنا العلم لاقيمة حقيقية له ولا أثر يذكر في حياتنا ، قد نتحدث عن أهمية العلم في وسائل الإعلام ونقول قصائد في أهمية العلم ولكن في الواقع حياتنا أبعد ما تكون عن الإحساس بأهمية العلم وجدواه…
في بلادكم يكون هناك أهتمام كبير بنتائج الدراسات والرسائل العلمية لكن في بلادنا هذه الرسائل ليس لها قيمة على الإطلاق فهي فقط للحصول على الشهادة ثم توضع في أدراج المكاتب أو ترمي في مكان ما …نتائجها وما توصلت له الدراسة لاأحد يهتم بها،  لأن هناك أمور أكثر أهمية من العلم والدراسات في حياتنا
هل تعلم ما الذي حدث لي بعد عودتي إلى بلدي ؟
لقد تم إحالتي للشئوون القانونية للتحقيق معي
هل تعلم ماذا كانت التهمة التي وجهت لي؟
انها رسالة الماجستير ذاتها …
لا تندهش فمدير عام مكتب التربية بمحافظة صنعاء حيث كنت أعمل بدلا من أن يوقع على ورقة إنهاء الإجازة الدراسية أحالني بشكل رسمي للتحقيق قائلا أنني بشهادتي خالفت القانون بحصولي على تلك الشهادة…وفي مكتب مدير الشئوون القانونية تم سؤالي لماذا حضرت الماجستير في مجال الإدارة وليس في مجال تخصصي ؟؟
كتمت غيظي وحاولت أن أكون هادئة قدر الإمكان وأجبت بأن  الجمهورية اليمنية لم تبعثني لدراسة معينة في مجال الرياضيات أو الفيزياء وأنا خالفت ذلك الأمر ، لكن أنا من أخذ الإجازة الدراسية بمحض إرادتي ووقعت في الخدمة المدنية بأن الدولة لن تتحمل نفقات دراستي وبالتالي يحق لي أن أدرس ما أشاء
حدث ذلك عام 2005م ، ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم وأنا أحاول جاهدة النقل من مكتب التربية بمحافظة صنعاء إلى ديوان الوزارة بالعاصمة صنعاء ، لقد تم نقلي إداريا أي أنني أعمل فعلا في الوزارة في إدارة التدريب ولكن ماليا لايزال راتبي على كشوفات محافظة صنعاء ( وليس الوزارة التي تقع إداريا في العاصمة صنعاء وليس المحافظة)
وهكذا وجدت نفسي في وضع لا أحسد عليه …فكل فترة يقوم مدير مكتب التربية بالمحافظة بأيقاف الراتب بحجة أنني منقطعة عن العمل ،  وتتم مخاطبته من إدارة الموارد البشرية في الوزارة الموقرة بأن المذكورة تعمل في الوزارة رجاء أطلقوا راتبها ويمر الشهر الأول والثاني وقد يمر الثالث حتى يتكرم مدير مكتب التربية بتوقيع إطلاق الراتب ….
أصبح الوضع مزعج جدا ففكرت في ترك الوظيفة التعسية وإجراء تقاعد مبكر ولكن لا يوجد شيء سهل هنا …فالتقاعد المبكر حكاية أخرى وشروطه لاتنطبق علىّ ولابد من الانتظار عشر سنوات على الأقل حتى يحق لي المطالبة بالتقاعد المبكر …أتردد أحيانا في تقديم استقالتي أو ترك العمل دون إبداء الأسباب ولكن أخشى أن أكون قد تسرعت في الوقت الذي أصبح فيه حل المعضلة التي أواجهها قريبا وعلى ما يبدو أنني أحلم فالمسألة تعقدت كما تعقدت مشكلة الشرق الأوسط….
وتحدثني نفسي أحيانا أن مايحدث لي لحكمة ما لا أعلمها يعلمها أهل العلم والحكمة في البلد الذي يعاقب من يحصل على مؤهل ما ..لأن حصولي على الماجستير مثلا يعني إلغاء كل سنوات الخدمة قبل المؤهل الذي يصبح نذير شئوم وبالطبع أنا أذكى منهم حتى اليوم لم أدرج مؤهلى المذكور في شئوون الموظفين حتى لاتزداد حكايتي تعقيدا وعسرا …..

تقبل تحياتي وإلى أن أتهور وأحضر الدكتوراة فتحل المصائب على رأسي…

السبت، 4 أغسطس، 2012

خمن من هو الشعب الأكثر رومانسية في العالم ؟

لأن شر البلية ما يضحك …يتحول الشعب الذي يعاني إلى شعب صاحب دم خفيف وتتحول المعانات إلى مواضيع خصبة للنكات ومجال للتندر والمزاح…
وصلني عبر البريد الإلكتروني هذه الرسالة الظريفة والتي تدل على إبداع مبتكرها لن أطيل عليكم وسأترككم مع الرسالة:


الحكاية تبدأ خيوطها في الصين،فقد كان هناك شابة صينية تدرس اللغة العربية في الصين وذات يوم فكرت بالذهاب إلى بلدٍ عربيٍ لتحسين لغتها العربية، ولكنها لم تكن تعرف الكثير عن الدول العربية وما هي أفضل دولة لتعلم اللغة فيها!
لكن لحسن حظها أن لها عم لديه مصانع ويتعامل تجارياً مع الكثيرمن دول العالم ومنها الدول العربية،
فلجأت إليه لينورها وينير دربها!
فهو عمها ويهمه أمرها،ليكون حدسها وإحساسها في محله، ولاسيما عند ما سألته مباشرة :
"أين أستطيع أن أدرس اللغة العربية بشكل جيد وفعال وأسرع، ياعمي" ؟!
ليرد عليها العم دون تردد:
"في اليمن يا بُنيتي"
فسألته:
"لماذا يا عمي"؟!
فرد عليها قائلاًً:
"أنت تعرفين يابُنيتي أني أمتلك العديد من المصانع وأصدرمنتجاتي إلى دول العالم قاطبة ومنها الدول العربية، و بالرغم من أني لم أزر أيٍ من الدول العربية حتى الآن، إلا انني من خلال الكميات التي أصدرها إلى هذه الدول من منتجات مصانعي، أستطيع أن أعرف بعض المعلومات عن تلك الدول، فكما تعرفين أني أمتلك مصنعاً للشموع وأصدر منتجاتي إلى العديد من الدول ومنها اليمن، وقد أثار إهتمامي وفضولي أن اليمن هي الدولة الأكثر إستيراداً للشموع من بين جميع دول العالم على مدى الخمسة عشرعاماً التي قضيتها حتى الآن في تصنيع و تصدير الشموع! هل تعرفين ماذا يعني هذا يا بُنيتي؟! من وجهة نظري، هذا يعني أن اليمنيين هم الأكثر رومانسية في العالم! فالشعب الذي يحب إقتناء الشموع لابد أنه شعب طيب القلب، وحنون، ورقيق، ومضياف، ويحترم ويرحب بزواره ويكرم مثواهم، وبالتالي فإن هذه الدولة العربية وهذا الشعب هو الذي سيسهل عليك تعلم اللغة العربية بسرعة وفعالية" !!
فما كان من الفتاة الصينية المحبة للغة العربية إلا أن أحزمت امتعتها وودعت أهلها ومحبيها ورحلت إلى بلد الرومانسية والرومانسيين في عصر السرعة ،هذا الذي اختفت فيه مظاهرالرومانسية من حياة الكثير من الشعوب!
وكانت المفاجأة الكبرى التي صدمت هذه الصبية المسكينة عندما اكتشفت الحقيقة المرة التي لم يكن يعرف عنها شيئاً ، حتى عمها المسكين أيضاً!
فقد اكتشفت الفتاة أن الشموع لاترمز إلى الرومانسية بالنسبة لليمنيين وإنما ترمز إلى المعاناة المزمنة المتمثلة في الإنقطاع المتكرر للكهرباء الذي ازداد في الآونة الأخيرة ليصل من ثلاث إلى أربع مرات في اليوم بمعدل ساعة ونصف إلى ساعنين في كل مرة!
لذلك كرهت الشابة الصينية الشموع ،وذرفت الدموع كما يفعل اليمنيون منذو سنين مراراً وتكراراً !
وهكذا تعلمت الصبية المسكينة أن من يستهلك الشموع بكثرة ليس بالضرورة أن يكون رومانسياً، بل مجبراً ومضطراً! فقد صرخ وشكى المواطن كثيراً وتحدث الكثيرون في هذا الموضوع و وصل الأنين والصراخ إلى الكواكب الأخرى، ولكن لا حياة لمن تنادي على كوكبنا كوكب الأرض حتى اقتنعنا واستسلمنا نحن اليمنيون للأمر الواقع وأيقنا أن هناك من يتلذذ ويستمتع بمعاناتنا وآلامنا!
وفي نهاية حكاية هذا الشعب المؤلمة، لا يسعني إلا أن أكرر المقولة المشهورة "شرالبلية ما يضحك"! لذلك ارتأينا أن نضحك بدلاَ من أن نبكي حتى لا يشمت بنا الشامتون و المسؤولون عن معاناتنا المزمنة والمضحكة والمبكية والمؤلمة في آنٍ معاً، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!!

الأربعاء، 1 أغسطس، 2012

الاستعداد لرمضان


الكل يستعد لرمضان
المسلسلات الرمضانية يتم الإعلان عنها …زحمة مسلسلات أعدت لشهر الصيام والمغفرة والرحمة
وهذه المسلسلات ليس لها علاقة بالشهر وما يدور فيه ….ولكن ليالي رمضان ستزدحم بمسلسلات تم إعدادها خصيصا لهذا الشهر
وهناك الخيمات الرمضانية التي لا تمت للشهر بأي صلة
إن شهر رمضان الكريم ….شهر تفتح فيه الجنان وتغلق فيه أبواب النيران
شهر الثواب والأجر ….شهر نزل فيه القرآن بينات من الهدى والفرقان….
شهر يتخير الله فيه عباداً له فيعتقهم من النار إلى الأبد…
شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار….
ولكن هناك من يريد إفساد صيامنا وقيامنا بمغريات لا تمت للشهر بأية صلة ….مغريات تحرمنا من أجر الصيام ومن نفحات الشهر
كيف كان رمضان الماضي؟ وكيف سيكون رمضان القادم؟
ليس المطلوب هو الحرمان من الأكل والشرب لساعات معدودة ، بعدها يتم إلتهام كميات مهولة من الطعام والشراب
وليس الهدف أن يتحول الليل إلى نهار والنهار إلى ليل فنضيع كل فائدة للشهر وينتهي الشهر ونحن نعاني من الإرهاق والمزيد من الكيلوجرامات التي اكتسبناها خلال الشهر الذي نسينا الحكمة منه " لعلكم تتقون"
ولكن كيف تتحقق التقوى؟
الخطوة الأولى تبدأ من عقد العزم على أن يكون رمضان هذا العام مختلف عن رمضان السابق
لنجعل رمضان بداية للتغيير …ولأن الله سبحانه وتعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فلنجعل رمضان نقطة البداية لحدوث هذا التغيير في أنفسنا من الداخل أولا
شهر رمضان 29 أو 30 يوما وهي فترة زمنية مناسبة لحدوث التغيير ، فعلماء  النفس يؤكدون أن أي تغيير ينبغي أن يكرر مابين 6 إلى 21 مرة حتى  يحدث تغييرا حقيقيا
لذا فلنعقد العزم على التغيير لعل هذا يكون بداية تغيير حقيقي وفعال…30 يوم من العبادة الحقيقية حتى تكون البرمجة صحيحة فيصحى الضمير وتتغير العادات السيئة بعادات صحيحة

لن نصوم بحكم العادة ولكن سنصوم بنية العبادة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى وهذا يستوجب التأكد من أن كل أعمالنا تصب في مرضاة الله وليس مرضاة العباد

نتخلى عن عادات تعودناها كآباءنا الأولين فيها مخالفات لروح العبادة الحقيقية ولنتخيل في كل عمل هل هذا يرضي الله عنا؟ هل هذا سيقربنا أكثر من الله ومن الطريق المستقيم؟ هل هذا على سنة الرسول الكريم أم حسب عادات وتقاليد اعتدناها؟

رمضان كريم أتمناه للجميع يقربنا إلى الله ويبعدنا عن سخطه ويكون الخطوة الأولى للتغيير القادم حتى يرضى الله عنا ويغيرنا المولى عز وجل

فيلم Viceroy's House

فيلم منزل نائب الملك Viceroy’s House  هو فيلم مبني على قصة حقيقية ... هو فيلم تاريخي يلقي الضؤ على الفترة الاخيرة للاستعمار البريطاني لله...