القات في اليمن بعيون صحفي نمساوي

 

خصص الصحفي النمساوي فريتس زيته في كتابه:
"اليمن بؤرة صراع" حيزاً لافتاً للحديث عن "القات"....
وحلله كظاهرة اجتماعية... اقتصادية... وسياسية تؤثر في صناعة القرار في اليمن كما لاحظ بعين الصحفي الغربي الذي يحاول فهم لغز الشخصية اليمنية....
تقريبا أبرز النقاط التي ركز عليها في هذا الفصل الذي حمل عنوان: القات في اليمن:
​وصف زيته جلسات القات اوالمقيل...بأنها هي "البرلمان الحقيقي" لليمن. لاحظ أن أهم القرارات السياسية..والتحالفات القبلية... وحتى صفقات التجارة لا تُحسم في المكاتب الرسمية.. بل في "الدواوين" أثناء مضغ القات.... ولاحظ كيف كان القات هو "المفتاح" الذي يفتح ألسنة السياسيين والمقاتلين ليدلوا بأسرار لا يمكن قولها في ظروف أخرى.
​وصف زيته حالة "التخزين" بدقة وما يحدث لمن يتناول القات مشيراً إلى مراحلها:
​البداية: النشوة والتدفق في الأفكار والحديث.
وحتى ​الذروة التي يطلق عليها الساعة السليمانية... حيث يشعر المخزن بالقدرة على حل مشاكل العالم ...
وبعدها تأتي ​النهاية وهي مرحلة الانطواء أو الكآبة الخفيفة بعد انتهاء الجلسة....
​كصحفي استقصائي... لم يغفل زيته الجانب المظلم لتناول القات في حياة المجتمع اليمني ...
ف تحدث عن كيفية استنزاف القات لميزانية الأسرة اليمنية...وللوقت المنتج.
كما أشار إلى أن زراعة القات بدأت تلتهم الأراضي التي كانت مخصصة لزراعة البن اليمني الشهير والمحاصيل الغذائية...مما جعل اليمن "بؤرة صراع" حتى مع لقمة العيش...
كما ​لاحظ زيته أن القات يكسر الحواجز الطبقية أحياناً...ففي المقيل قد يجلس الوزير بجانب المواطن البسيط....والشيخ بجانب الجندي مما يخلق نوعاً من "الديمقراطية القبلية" الفريدة التي لم يرها في بلدان أخرى...
وأشار إلى رأي الأطباء حول القات...فهناك من يعده مادة تنشيط وتسلية غير ضارة أي يعتبرونه "بيرة اليمنيين" ...
لكن البعض الآخر يعتبره من المخدرات أي آفة عامة...
مثير للانتباه رؤية القات من وجهة نظر صحفي غريب بعيدا عن آراء من أدمن تناوله....