جمهورية من قرح يقرح

تُعد قصيدة " جمهورية من قرح يقرح " أشهر قصيدة وأغنية وطنية يمنية وثقت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ضد الإمامة وإقامة الجمهورية كما جاء في كتاب "اليمن الجمهوري" للشاعر الكبير عبدالله البردوني والذي وثق القصيدة ونسبها إلى شاعرها عبدالله خميس عامر عطيه، من مديرية حريب محافظة مأرب .

وقال الشاعر الكبير الراحل عبدالله البردوني في كتابه "اليمن الجمهوري" أن قصيدة جمهورية ومن قرح يقرح هي الأغنية التي وثَّقت هروب الإمام .
(فهل وثقت هروب الإمام فعلا؟ كما حدث ! )
 

ففي يوم الخميس الموافق 26 سبتمبر، جُرد الإمام البدر، من ثياب الملك، وارتدى ثياب أخرى، ليتمكن من الفرار من الثوار الأحرار، حيث اتجه إلى شمال العاصمة صنعاء، كانت ترابط مجاميع الإمامة طمعا في استعادة الملك، ولكن هيهات، فقد وثب أبطال سبتمبر وثبة، أطاحت بالحكم البائد وإلى الأبد.

أغنية "جمهورية ومن قرح يقرح"، قام بتلحينها وغنائها الفنان الراحل محمد البصير.

وكلمات الأغنية :

يا الله يا من لنا تفتح
والرزق مطلوب سهالة
والشعب معجب بأبطاله
جمهورية ومن قرح يقرح
❊❊❊
واخرج من الشعب دجاله
من قارب الظلم ما يربح
لازم نغير بها الحالة
جمهورية من قرح يقرح
ذي ما يبي شعبنا ينجح
قد عجل الله بزلزاله
جمهورية من قرح يقرح
❊❊❊
والبدر ما عاد ذي أصبح
خرج بشرشف وبركاله
جمهورية من قرح يقرح
❊❊❊
يحرم على البدر لو أفلح
يشوف صنعاء ولا صالة
جمهورية من قرح يقرح
❊❊❊
ولو تمسك با بو مشلح
لن نرتضي كلما قاله
جمهورية من قرح يقرح
❊❊❊
شعب اليمن للدول صرح
ما يدخل إنسان في اشكاله
جمهورية من قرح يقرح
❊❊❊
يحل نفسه بما رجح
يهناه يهناه يهناله
جمهورية من قرح يقرح.

هذه الأغنية مسجلة في ذاكرتي ...
فمنذ طفولتي وأنا استمع لها في كل عام بمناسبة ذكرى 26 من سبتمبر ..
واسمع الناس يرددون كلماتها ...
 
ولكن كلمات الأغنية فيها مغالطات، فالبدر لم يهرب بشرشف، وكانت هذه مجرد أشاعة وتزييف للتاريخ. 
كما إن عبارة جمهورية من قرح يقرح ، عبارة مستفزة تلخص كيف انحرفت الثورة عن مبادئها وأهدافها. 
فأهداف الثورة لأجل الشعب، لإخراج الشعب من عزلة كانت مفروضة عليه، بسبب أفكار لا تناسب العصر. 
لكن الأغنية تحصر الجمهورية في التخلص من شخص أو شخصيات بحد ذاتها وهذا كان التقزيم والتشويه للثورة ولمبادئها....
ولهذا وحتى اليوم لم يتحقق هدف واحد من أهداف الثورة، لأن ما رسخ في أذهان الناس أن الثورة تعني التخلص من شخص أو أسرة، ولا تعني تغيير النظام إلى نظام عدالة وإخراج البلد من مستنقع التخلف ليلحق بالشعوب المتطورة عبر التعليم والتصنيع والاهتمام بالزراعة والسياحة وغيرها...
تحولت الجمهورية لأغاني ثورية والواقع ظل كما هو. لايزال اليمن بلد متخلف عن العالم. 

ذكرى ثورة 26 سبتمبر في اليمن

تعودنا في كل عام الاحتفال بذكرى 26 سبتمبر 
وهي ذكرى الثورة اليمنية التي حررت الشعب اليمني من حكم الامام...
وحكم الامام أو حكم الامامة كما يسميه البعض هو حكم من نوع خاص ....
حكم عزل الشعب اليمني عن العالم الخارجي...
لكن الثورة التي حدثت في عام 1962 وضعت حدا لذلك الحكم الأسري المتوارث ليتحول اليمن لبلد جمهوري تجرى فيه انتخابات لاختيار رئيس البلد ...
تلك الثورة كان لها 6 أهداف شهيرة :
الهدف الأول: "ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻭﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﻭﻣﺨﻠﻔﺎﺗﻬﺎ ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﺣﻜﻢ ﺟﻤﻬﻮﺭﻱ ﻋﺎﺩﻝ ﻭﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﻔﻮﺍﺭﻕ ﻭﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ" 

 الهدف الثاني: "ﺑﻨﺎﺀ ﺟﻴﺶ ﻭﻃﻨﻲ ﻗﻮﻱ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺣﺮﺍﺳﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻣﻜﺎﺳﺒﻬﺎ" .
الهدف الثالث: "ﺭﻓﻊ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎ ﻭﺇﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻭﺛﻘﺎﻓﻴﺎً ".
الهدف الرابع: "ﺇﻧﺸﺎﺀ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺗﻌﺎﻭﻧﻲ ﻋﺎﺩﻝ ﻣﺴﺘﻤﺪ ﺃﻧﻈﻤﺘﻪ ﻣﻦ ﺭﻭﺡ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺍﻟﺤﻨﻴﻒ" .
الهدف الخامس: "ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ".
الهدف السادس: "ﺇﺣﺘﺮﺍﻡ ﻣﻮﺍﺛﻴﻖ ﺍﻻﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﻤﺒﺪﺃ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻲ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻻﻧﺤﻴﺎﺯ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻭﺗﺪﻋﻴﻢ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣم".

 وبتأمل الأهداف نلاحظ أنها أهداف عامة لم تتحقق للأسف، ولا يزال الشعب اليمني يعاني من الجهل والاستبداد والظلم، كما كان يعاني قبل الثورة.

ومن عجائب ثورة 26 سبتمبر 1962 أن من عاش من الثوار ألف كتاب عن الثورة وجعل لنفسه نصيب الأسد من البطولات وسرد القصص حول بطولاته، فهو المخطط للثوره ومن قام بكل البطولات وعندما يضطر لذكر ادوار الاخرين ممن شاركوه يذكر اسماء الاحياء من باب الحياء اما الأموات فيتم ذكرهم بعبارة مجموعة من الضباط الاحرار ...
وتم اختصار الثورة بأسماء محددة ...

لم نرى حتى اليوم وردا وخزاما كما قال الشاعر المبدع البردوني:
لا نزال نعيش مرحلة الشوك
إن خلف الليل فجراً نائماً..
وغداً يصحو فيجتاح الظلاما
وغداً تخضر أرضي ونرى..
في مكان الشوك ورداً وخزاما

البردوني عاش الفترة الزمنية قبل ثورة 26 سبتمبر بحس الشاعر ونقل إلينا الوضع العام بأمانة شعرية في قصيدته «قصة من الماضي» وفيها يتحدث عن الوضع الاجتماعي في ذلك الزمن... 
القصيدة مكتوبة بعد عام واحد من الثورة محاولا تذكير ذلك البعيد الذي سيأتي عبر الأجيال المتعاقبة بكيفية الوضع المأساوي الذي عاشه أجداده وما هي حجم المعاناة التي كانوا يلاقونها في حياتهم وحجم الحرمان الذي عاشوه فهم كما قال:
أيام كنا نسرق الرمان
في الوادي السحيق
ونعود من خلف الطريق
وليلنا أخنى رفيق
ونخاف وسوسة الرياح
وخضرة الطيف الرشيق
ويقول أيضا:
وأبي وأمي حولنا .. بين التنهد والشهيق
يتشاكيان من الطوى.. شكوى الفريق إلى الفريق 


وفي ذكرى ثورة 26 سبتمبر هذا العام نجد الناس منقسمين بين مؤيد للثورة ومنتقد للثورة...
العجيب في بلادنا انقسام الناس لدرجة التخوين ...
الاختلاف لا يكون في الرأي أو وجهة النظر ...بل يتحول لمواقف واصطفاف وتخندق واستدعاء لكل العصبيات وهكذا يتحول الوطن لجحيم لا يطاق...


الحيوانات هل لها حقوق

الحيوان له حقوق؟
بكل تأكيد كل ما خلق الله له حقوق….
إذا لماذا الإنسان ليس له حقوق؟؟…الإنسان له حقوق في الإسلام وفي المواثيق الدوليه ولكن هناك من لايحترم هذه الحقوق وينتهكها، وهناك من البشر من لايعرف أن له حقوق في الأصل ويقبل مايتفضل به سادته عليه من احسان وهو يشعر بالامتنان لذلك ولايجرؤ على التفكير مجرد التفكير أن له حقوق ….
وبالرغم من هذا فقد حددت السنة النبوية حقوقا للحيوان وكان هذا عندما كان للإنسان المسلم كرامة ولسائر مخلوقات الله…



ذكر الدكتور/ مصطفى السباعي في كتابه " من روائع حضارتنا" أن المسلمين أوقفوا أوقافا لتطبيب الحيوانات المريضة،بالطبع هم أوجدوا المستشفيات التي تعتني بالمرضى من البشر أولا، وأوقافا لرعي الحيوانات المسنّة، ومنها على سبيل المثال (أرض المرج الأخضر) في دمشق حاليا، لترعى فيها الخيول العاجزة التي يأبى أصحابها الإنفاق عليها لعدم الانتفاع بها، فترعى في هذه الأرض حتى تموت…
وفي كتاب " وقفة المؤرخ" ورد أن الشيخ محمد أبو الأنوار السادات ( 1209هـ/1794م) كان ينفق (30) نصف فضة يوميا على شراء الخبز الذي تأكله الكلاب خارج زاويته التي بناها بسفح جبل المقطم بمصر…
فهل كان ذلك ترفا مارسه اسلافنا ؟

لقد تعجبت كثيرا وأنا اقرأ حقوق الحيوان واتخيل ذلك الزمن الذي حفظت فيه حتى حقوق الحيوان….أما في زماننا فهناك فهم مغلوط للدين الذي اقتصر دور الدين على أداء العبادات دون روح …أصبح الدين تسبيح وأذكار وتواكل لم يعد دين لبناء الحياة …لقد تركنا الدنيا خلف ظهورنا وتمسكنا بقشور نظنها هي الدين ….لذا اصبحنا في ذيل قائمة الأمم..
هل الرفق بالحيوان والعناية به حكرا على الأوروبيين؟
وهل تربية الحيوان نوع من الترف نترفع نحن المسلمون عنه؟
 يخطر مثل هذا التساؤل ببالي كلما رأيت حيوانا دهسته سيارة في الطريق وماأكثر القطط والكلاب التي تدهسها السيارات على الطرق ….وكلما رأيت طفل يمسك القوس لأذية عصفور يقف على شجرة أو رمي كلب بحجر والتفنن في أذيته…..
وجعلني هذا الموضوع أفكر في انشاء جمعية للرفق بالحيوان، لكن صديقة اضحكها الأمر وعلقت قائلة: جمعية للرفق بماذا؟ الحيوان؟ 
 
أي حيوان يا عزيزتي نحن نحتاج لجمعيات للرفق بالإنسان أولا…
ولكن إذا كانت حقوق الإنسان منتهكة هل هذا يعطينا الحق أن نعذب ونسيء معاملة بقية مخلوقات الله ؟ حتى الشجرة مسكينة لا تسلم من الأذى البعض يمر من جانب الشجرة في الشارع ولابد أن يمد يده لكسر أغصانها
ما تفسير هذا؟
 
أيا كانت الأسباب فإن الرحمة والشفقة بمخلوقات الله واجبة ومطلوبة
حتى أن منظر الحيوانات التي يتم ذبحها عند الجزار تصيبني بالألم عند رؤية أسلوب سحبها وذبحها أمام غيرها من الحيوانات….

فيلم Alpha

بالرغم من انني كنت وحيدة في دار العرض...
نعم لقد دخلت لمشاهدة الفيلم في الصباح ...
كنت المشاهدة الوحيدة ...
لكنني لم أشعر بالندم ...
لقد شدني الاعلان للفيلم ...
وبالفعل الفيلم كان يستحق المشاهدة...
الفيلم من إخراج Albert Hughes
التصوير والمناظر الموجودة في الفيلم تستحق المشاهدة...
التصوير في الفيلم مذهل للغاية باستخدام IMAX....
فريق التأثيرات البصرية للفيلم خلق عالماً جميلاً بقدر ما فيه من الخطر ...
واروع شيء تلك اللقطات التي تصورعدد من المناظر الشاسعة التي لا نهاية لها. 
 الماء أزرق اللون بشكل طبيعي...
والسماء مليئة بالنجوم والأرض المغطاة برمال الصحراء أو الجليد الأبيض. 
المشهد الأكثر جمالا وروعة في الفيلم هو ذلك الذي يصور الفتى محاصر تحت بحيرة متجمدة وهويسبح في الماء بينما يتتبعه الذئب الفا من فوق طبقة الجليد.

تعود أحداث قصة الفيلم لعشرين الف سنة للوراء ...
يخرج الفتى بطل القصة ( يؤدي الدور الممثل  Kodi Smit-McPhee) في رحلة صيد للمرة الأولى مع الفريق الذي يقوده والده، تودعه والدته وهي تذرف الدموع...
الأب هو زعيم المجموعة وهو يعد أبنه ليخلفه في زعامة القبيلة...
الفتى حساس ويتردد في قتل فريسه تم اصطيادها، والده يخبره ان البقاء للأقوى، وبسبب حساسيته المفرطه يقع في منحدر ويغمى عليه فيصعب على والده انقاذه ويظن الجميع أنه فارق الحياة...
يعود الجميع لموطنهم ويبقى الفتى وحيدا بعد سقوطه القاتل  حيث يحاول البقاء على قيد الحياة ...
كاتب السيناريو يجد طريقه لإنقاذ بطل القصة من الموقف الحرج الذي يجد نفسه فيه كعادة أفلام الأكشن التي يستطيع بطل القصة النجاة بطرق لا تخطر على البال.

دعونا من هذه النقطة ولننتقل للمشاهد القادمة....
في مشهد مثير تهجم مجموعة من الذئاب على الفتى الجريح لكنه يصيب أحدها اصابة شديدة فتهرب البقية...
مشاعر الفتى الطيبة تدفعه لمحاولة الاهتمام ومعالجة جرح الذئب الذي تخلت عنه الذئاب فيحمله معه إلى كهف حيث يعتني به حتى يتماثل للشفاء وتتابع المشاهد حيث نشاهد محاولات الفتى لترويض الذئب الجريح...
ويبرز هنا تساؤل هل شخصية الذئب حقيقية أم أنها شخصية تم ابتكارها الكترونيا؟

تنشأ صداقة قوية بين الذئب والفتى ، وعندما يقرر الفتى محاولة العودة لموطنه قبل وصول الشتاء القاسي، يلحق به الذئب... ويواجهان عدد من المصاعب المختلفة معا...

من الملاحظات في الفيلم أن لغة الحديث لغة عجيبة ...حسب صانعي الفيلم لم تكن في ذلك الزمن اللغة الانجليزية قد وجدت بعد...
ربما، تحليل منطقي لكن ماهي اللغة ؟ 
هناك ترجمة للحديث باللغة العربية والانجليزية والفرنسية ..ترجمة لغة لست متأكدة هل هي لغة حقيقية أم لغة وهمية...
اذا الفيلم كله يتمحور حول الفتى وصداقته مع الذئب الذي استطاع ترويضه ...






 





مراجعة لكتاب : حرير وحديد من جبل لبنان إلى قناة السويس لفواز طرابلسي

اعجبني الكتاب لأنه كتاب تاريخي لكنه يتناول التاريخ بطريقة فريدة...
الكاتب يتناول فترة تاريخية محددة ، لشخصيات معينة تتنقل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط..
 
الكاتب يورد أحداث مختلفة كبيرة وكذلك أحداث فردية لكنها ذات أهمية عامة.
اختار شخصيات تتنقل عبر البحر الأبيض المتوسط خلال القرن التاسع عشر ، من 1806 حتى 2004م.

واحداث الكتاب مرتبطة أيضا بموسم الحرير في جبل لبنان، ويختتم الكتاب بافتتاح قناة السويس في مصر.

عبر صفحات الكتاب يتلقى القارئ معلومات عن الحرير ...عن دورة حياة دودة القز وتحولها لشرنقة وطريقة استخراج الحرير .

في رأيي أن الكاتب اخرج هذا الكتاب للنور في هذه الفترة تحديدا لأن هناك تشابه كبير في الأحداث التي تمر بها المنطقة وبين الفترة التاريخية التي اختارها للكتاب...
فترة ما قبل سايكس بيكو ...والآن فترة ما قبل تقسيم المنطقة من جديد...

ولأن العرب لا يقرأون التاريخ فهم يكررون اخطاؤهم وخطاياهم ...

في الكتاب لمحات واشارات كثيرة لها معنى ومغزى...
في صفحة 117 يشير الكاتب إلى أن المسلم العربي أو الدروز يأنفون العمل اليدوي لهذا كانوا يستقدمون المسيحيين للعمل اليدوي..لهذا كان من يشتغل بالحرير هم من المسيحيين.
ومن مفاخرات الشيعة على أهل جبل لبنان عموما ومسيحيه خصوصا قولهم:
" يحسبون الحرير بيعة حرير ...وأيش جاب الحرب لغزل الشلل".
فما هي مشكلة العرب مع العمل اليدوي؟

وفي الصفحة 119 نجد: 
وللتغلب على الأمير - القديس ( يقصد عبد القادر الجزائري)، أوصى الكاتب ( السيد دُ توكفيل) باستخدام مزيج من الحيلة والقوة، وزرع بذور الشقاق بين عرب وبربر وقبائليين، داعيا إلى استمالة البربر للمشروع الاستعماري عن طريق التجارة. ونصح بتأليب القبائل الواحدة ضد الأخرى، بل شجع على اللجوء إلى الكذب والرياء وشراء ولاء مشائخ القبائل بواسطة المال تأمينا لنجاح أهداف الاحتلال.
ولو تأملنا نصيحة السيد دُ لوجدناها لاتزال مستخدمة ونافعة في يومنا...

تبين الأحداث التاريخية الواردة في الكتاب بوضوح متى ينجح الغرب في إثارة الفوضى في الشرق؟
طبعا عندما يكون الحاكم ظالم وقوانينه جائرة فيستغل الغرب ثورات الناس وتبرمهم لتوجيهها حسب مايخدم مصالحهم هم ، وبهذا يكون الحاكم الظالم هو سبب دمار البلاد. وتبين الأحداث كيف أن من يحكم لا يهتم بمصالح المحكومين ولا مظالمهم ولا معاناتهم...ولهذا البلاد العربية متخلفة وبائسة ولم يكن هناك حاكم انشأ بنية تحتية حقيقية في البلاد التي حكمها.

ويعرض الكتاب ما فعلته بريطانيا من اذلال لمحمد علي باشا وكيف أخرجته من سوريا. فماذا فعل؟ 
لقد لجأ لحيلة الجهاد، هي ذات الحيلة التي يلجأ لها الحكام في بلاد المسلمين...
فيستغلون عواطف الناس الدينية ليخوضوا حرب نيابة عنهم، ومن الغريب أن العثمانيين مع البريطانيين وقفوا ضد محمد علي باشا...
وهكذا يرفض الحاكم الاستجابة لمطالب الناس وبسبب تصرفاته القمعية تقع البلاد بسهول تحت تصرف الاجنبي المحتل الذي يتدخل لمصلحة الناس.

يعرض الكتاب فظائع ومجازر فرنسا في الجزائر ...
وكيف تم التلاعب بالمنطقة خاصة في جبل لبنان حيث تم استخدام ورقة الخلاف الديني لتبرير القتل وتسهيل تقسيم المنطقة...

يشرح الكتاب أحوال الناس المعيشية البائسة تحت حكم دولة الخلافة ...

أما عبارة حدير وحرير في العنوان فهي تعبير عن الأغنياء والفقراء ...
وهي جاءت في كلمة قالها الأمير عبد القادر الجزائري عندما وقع اتفاقية مع فرنسا واعترف بسيطرة فرنسا على اجزاء من الجزائر ...

 




 

فيلم جوبز (Jobs)

جوبز ( Jobs) فيلم درامي أمريكي جدبد، من بطولة أشتون كاتشر...

الفيلم عبارة عن السيرة الذاتية لحياة مؤسس شركة أبل ستيف جوبز، من عام 1974 عندما كان طالبا في كلية ريد و تسربه من دراسته ، إلى تأسيسه شركة أبل مع صديقه ستيف وزنياك ....

يصور الفيلم  نجاحه كمخترع و رجل أعمال ، ليكون واحد من رواد الأعمال في القرن العشرين الأكثر إبداعا...
الفيلم أثار جدلاً واسعاً قبل عرضه، بما في ذلك انتقادات من أحد مؤسسي شركة «آبل» وصديق جوبز القديم ستيف وزنياك...


لكن ممثل الفيلم كوتشر حصد إشادة هائلة نظراً إلى قدرته على أداء دور الرجل الذي أعاد ابتكار قطاع الحواسيب والثقافة الأميركية.

يقول كوتشر وهو يتنهد:

 «كنت محظوظاً بالفعل لأن كثيرين كانوا يقللون من شأني دوماً. أظن أن هذا الأمر مفيد من ناحية معينة».
انطلق مشروع الفيلم قبل وفاة جوبز بفترة.

 بدأ كاتب السيناريو (مات وايتلي)، الذي يخوض هذه التجربة للمرة الأولى، العمل في الوقت الذي أخذ فيه جوبز إجازة مرضية من شركة «آبل» لمحاربة شكل نادر من سرطان البنكرياس. 
وأجرى جوبز عملية جراحية لكن أدت تلك الجراحة إلى تسريع وفاته.
 وحصلت أولى المكالمات التي أجراها المخرج ستيرن مع كوتشر الذي أبدى اهتمامه بالمشاركة في الفيلم. وهكذا تم عرض الفيلم في العام 2013 .
الفيلم رائع ويستحق المشاهدة...

وفيه الكثير عن شخصية جوبز وما لاقاه من صعوبات وعراقيل في طريقه وكيف تغلب على كل ذلك ...
في الفيلم ابدع الممثل كوتشر واقنع المشاهد بأنه هو جوبز... 
الفيلم أعجبني كثيرا ويستحق اكثر من مشاهدة واحدة...