الاثنين، 16 يوليو، 2012

انصاف المرأة في قصص القرآن

  المرأة شريكة الرجل في صناعة الحدث التاريخي ….ولكن الرجل عندما  يقوم بكتابة التاريخ يتجاهل دورها ويغمطها حقها. ولذلك تبدو الفجوة هائلة بين الروايات التاريخية وأحداث التاريخ الحقيقية، خاصة عندما جعل الرجل  المرأة سلعة أو مخلوقا من الدرجة الثانية  .
ولكن الرجل حين أهان المرأة وجعلها جارية للمتعة فقط وتناسى أن لها عقلا وكيانا إنسانيا فأنه في نفس الوقت أتاح لها الفرصة لكي تتحكم فيه،  وقصص التاريخ مليئة بقصص الجواري والخليلات اللاتي كانت لهن السلطة الحقيقية وكن هن من يسير الأمور في الخفاء وسببن كوارث حقيقية للرجل لأنه تعامل مع المرأة الجسد فقط وليس المرأة الإنسان.

ولكن عندما نتجه لقصص القرآن نجد شئ آخر  . فالمرأة  في القصص القرآني  لها مكانة ودورمؤثر في التاريخ الإنساني لا يُنكر….
يقول الله سبحانه و تعالى:
(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ . وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ . وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ )( التحريم آية 10 : 12) .
أي أن الله تعالى يجعل المثل السيىء للكافرين الرجال والإناث امرأتين ، امرأة نوح وامرأة لوط .. ويجعل المثل الحسن للذين آمنوا رجالا ونساء امرأتين ، امرأة فرعون والسيدة مريم …
وهذا يعني أن المرأة فاعل أساسي وشديد التأثير في التاريخ الإنساني وهذا ما يشير إليه القصص القرآني حتى في تاريخ الأنبياء نوح ولوط وموسى وعيسى عليهم السلام .
على أن ذلك التأثير للمرأة قد أشارت إليه نفس السورة في بدايتها ، وقد نزل فيها العتاب للنبي الخاتم عليه السلام :
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )
ولنا أن نتدبر في مغزى هذا العتاب للرسول محمد عليه السلام، وقوله تعالى له :
(تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ)
ثم نقرأ إشارة للموضوع في قوله تعالى:
(وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ . إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ) (التحريم آيات 1-4 ) .
لو كان تأثير المرأة سطحيا لما نزلت فيه هذه الآيات ولما قال تعالى لاثنين من أمهات المؤمنين :
(وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ) (التحريم آيات 1-4 ) .
والقصص القرآني  يعطي الشخصية في القصة حقها حسب تأثيرها ودورها سواء كانت تلك الشخصية لأحد الملوك أو أحد الخدم ، ونقارن في ذلك بين دور الملك في قصة يوسف ودور صاحبي السجن ، وبنفس المقياس أخذت المرأة حقها في القصص القرآني حسب دورها في كل قصة ، وجاء ذلك متناغما مع دورها الحقيقي ، ليس في الأحداث التاريخية للقصص القرآني فحسب وإنما مع دورها في الحياة الواقعية في كل عصر .

و بالطبع هناك من يحمل المرأة خطيئة خروج آدم من الجنة   حين أكلت من الشجرة وأغوت آدم . ولكن القرآن له رأي آخر، فليس في القصص القرآني أن حواء كانت هي المسؤولة وحدها عن خروج آدم من الجنة . لقد كان آدم معها فى كل شىء؛ جاءت لهما الأوامر معا وعصيا الأوامر معا:
(وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ) ( البقرة 25- 26 )
فالشيطان أزلهما معا وأخرجهما معا .
وفي توضيح أكثر يقول رب العزة عنهما معا :
(وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ )( الأعراف -20 )
جاء التعبير بالمثنى لآدم وحواء معا ( لهما ، عنهما ، نهاكما ، ربكما ، تكونا ، ملكين ، وقاسمهما ، لكما فدلاهما ، ذاقا ، سوءاتهما ، طفقا ، يخصفان ، عليهما ، ناداهما ، ربهما ،أنهكما، قالا، ظلمنا ، أنفسنا ، لنا، ترحمنا ) .
صحيح أن حواء ليست المسؤولة وحدها عن خروج آدم من الجنة ، ولكنها تتحمل معه المسؤولية مناصفة . وفي هذا عدل وإنصاف ، وفيه أيضا تبيان لدور المرأة في صنع أحداث التاريخ باعتبارها الأم والزوجة والأخت والبنت ، وصاحبة القلب الرحيم أو صاحبة الانتقام الأليم ، هي نصف البشرية ورحم الوجود الإنساني ، وإذا كان الرجل قد تجاهلها مؤرخا فأن الله تعالى قد أعطاها حقها حتى في تاريخ الأنبياء وهم أعظم البشر عليهم جميعا السلام.
*في قصة عيسى عليه السلام بدأ القرآن بقصة جدته امرأة عمران ثم نشأة أمه مريم في سورتين حملتا اسمي " آل عمران " و " مريم "
وفي قصة يوسف عليه السلام نري نماذج مختلفة للمرأة ….نموذج المرأة الأم ونموذجا آخر للمرأة شديد الإنسانية والواقعية تمثله امرأة العزيز والنسوة المترفات من أهل المدينة اللائي أنكرن على امرأة العزيز حبها ليوسف ثم عذرنها حين شاهدن جماله، ثم اعترفن أمام الملك ببراءة يوسف وطهارته .
وفي قصة موسى عليه السلام نماذج إنسانية متعددة للمرأة وقد صحبته هذه النماذج منذ ولادته إلى بعثته .
وتبدأ قصة موسى بأم موسى والوحي يأتيها بأنها إذا خافت عليه فلا تلقيه في أحضانها ولكن في أحضان النيل لتكلأه عناية الرحمن حيث تتلقفه أحضان أم بديلة في قصر فرعون الذي سخره الله تعالى ليحنو على موسى ، وتكون تلك المرأة المؤمنة خير بديل لأم موسى ، ولكن أم موسى يكاد يقتلها القلق على وحيدها . وهنا يظهر دور الأخت التي تترصد أخبار أخيها الرضيع وتعرف أنه يعرض عن المرضعات ، فتأتي الأخت وتدلهم على مرضعة جديدة هي أم موسى نفسها ، وبذلك يعود موسى لأحضان أمه متمتعا برعاية فرعون نفسه .
وبعد حادثة القتل يهرب موسى إلى مدين وعند بئر مدين يساعد فتاتين في السقيا ، وتعود أحداهما إليه تدعوه إلى أبيها ليجزيه أجر شهامته ، ويعرض عليه الأب الصالح أن يزوجه احدي ابنتيه بعد أن قالت إحداهن لأبيها :
( يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ) ( القصص 26 ).
ويتزوج إحداهن ، وبعد أن دفع مهرها عملا لدى أبيها يعود بها إلى مصر وفي سيناء تحتاج زوجته إلى نار للتدفئة ، ويري نارا بجانب شجرة فيذهب إليها في البقعة المباركة من الشجرة ويسمع كلام الله تعالى له وتكليفه له بالرسالة .
أذن لدينا في قصة موسى نماذج مختلفة للمرأة ، الأم والأخت والزوجة وامرأة فرعون والمراضع وأخت الزوجة ، وكلهن نماذج سامية وأعلاهن في السمو امرأة فرعون.
ومع ذلك السمو فهن جميعا نماذج إنسانية واقعية ، فيهن حب الأم وعطف الأخت ورقة الملكة وحنانها ، فيهن التي تعمل ملكة لمصر والتي تعمل مرضعة والتي تعمل كالولد لخدمة أبيها الشيخ الكبير، وكل واحدة منهن قامت بدروها الواقعى الذي ذكره القرآن فلما انتهى دورها في القصة الحقيقية انتهى أيضا في القصة القرآنية .

والقرآن تحدث عن ملكة مصر في ذلك الوقت ووصفها بدقة حين قال " امرأة فرعون " أي كانت مجرد زوجة لحاكم مستبد بلغ به الاستبداد إلى درجة ادعاء الألوهية ، وواضح من حديث القرآن عنه أنه كان قائدا للجند ومالكا للثروة ومتحكما في السلطة ، ومثل هذه الشخصية لا تسمح بأي نفوذ للحريم إلى جانبها - وأمثال هذه الشخصية من حيث التعامل مع المرأة كثير بين من يدعون في هذا الزمان الإيمان والخوف من الله -  لذلك كانت زوجته مجرد " امرأة فرعون" التي كانت تتستر منه وتدعو الله من أن ينجيها من شره وشر عصابته :
(وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) .
على أن القصص القرآني يتحفنا بنموذج آخر للملكة هى ملكة سبأ التي تملك وتحكم ولا تخلو من الحكمة والاستنارة مع كونها امرأة ، وحديث القرآن عنها يوضح حصافتها ، فهي تقول للملأ حين جاءتها رسالة سليمان عليه السلام :
(قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ )
وقرأته عليهم :
(إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ )
ثم استشارتهم:
(قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ )
تقرأ الرسالة وتطلب المشورة ، ولكن الرجال أهل الشورى يفوضونها في التصرف، وهم يقولون لها اعترافا بحنكتها : (نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ )
أى عرضت عليهم اقتراحا بإرسال هدية والانتظار لما تسفر عنه تلك البعثة الودية ، أي أنها تفضل السلام وحل الموضوع بالطرق الدبلوماسية الهادئة واستكشاف الأمر لأنها تعرف أن الملوك الرجال إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك كانوا يفعلون في عصرها .. لم تغتر بالمستشارين أولي القوة والبأس الشديد وإنما قدرت العواقب : (قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ . وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ )
فضلت جس النبض أولا .. مما يدل على استحقاقها للملك ، وربما لو كان هناك رجل في مكانها لأخذته الحمية وأشعل حربا بلا داع ، وربما أضاع ملكه وشعبه .. والقرآن الكريم لم ينكر وجودها ملكة وإنما أنكر سجودهم للشمس . ثم أوضح في نهاية القصة أن الملكة استجابت للحق وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين .
والعجيب أن هناك من ينظر لقصة ملكة سبأ من منظارة الخاص الذي يبدو فيه التعصب ضد المرأة واحتقارها فيرى أن القرآن ذم ملكة سبأ لأنها امرأة وقال أنها من قوم كافرين وهذا تفسير عجيب لأن فرعون كان طاغية وادعى الألوهية فهل في رأيهم هذه سبة لكل رجل وتعني أن الرجال لايستحقون الملك والحكم؟؟؟؟

وهكذا نجد القصص القرآني قد غطى النوعيات المختلفة للمرأة في سيرة الأنبياء؛ من الخادمة المرضعة إلى الملكة المسيطرة ، ومن الزوجة الملكية المقهورة أمام زوجها الكافر إلى الزوجة الكافرة المتمردة على زوجها النبي المؤمن ، من الزوجة العاقر التي تلد بعد سن اليأس ( زوجة إبراهيم وزوجة زكريا) إلى الزوجة الولود ( زوجات يعقوب ) ومن أم إسماعيل المؤمنة التي تركها زوجها إبراهيم في واد غير ذي زرع عند البيت المحرم ( ومن دون محرم) ، إلى أم جميل امرأة أبي لهب التى سيكون في جيدها حبل من مسد ..

تنوع هائل وواقعي في القصص القرآني لا نجد مثيلا له في الروايات التاريخية التي كتبها الرجل حيث لم يعطي مساحة إلا للخليلات والمومسات والنساء سيئات الذكر.
أما سيرة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتحتاج لوقفة أخرى ، حيث المرأة متواجدة في كل الظروف والأحوال عكس مايريده المنادون بحبس المرأة في البيت ويريدون إقناعنا بأن هذا هو الدين ، وأن الله سبحانه وتعالى خلق الأرض وما عليها لهم فقط أما النساء فيتم حبسهن في البيوت. ولكن الدين حجة على الجميع وليس من حق أحد أن ُيغير ويُبدل تعاليم الدين حسب هواه .
ونحمد الله كثيرا أنه تكفل بحفظ أساس هذا الدين ، ولو تُرك الأمر للبشر لأصابت تعاليم الإسلام وقواعده ما أصاب الأديان السابقة التي قام البشر بتحريفها حسب أهواءهم .


الخيال والإبداع

يملك الإنسان قدرات هائلة لا يمكن تخيل حدودها .. تلك الأعداد الهائلة من خلايا الدماغ، والوصلات العصبية لم تخلق عبثا... لم تخلق من أجل ...