الأربعاء، 30 نوفمبر، 2016

قبل أن تتعرض للنصب

شاهدت مرات كثيرة إعلان لأحد شركات التدوال ...
كان يظهر بشكل دائم على صفحة الفيس بوك...أنا لا أعرف شيئا عن عالم التداول
أو سوق الأوراق المالية والبورصة وغيرها من المصطلحات...
قرأت في احد المرات انه مجال مربح رغم المخاطر ...
شدني الفضول وتجاوبت مع الاعلان وسجلت بياناتي....
كانت المحاولة هي نوع من اكتشاف عالم مجهول بالنسبة لي ...
لكنني تراجعت قبل الخطوة الأخيرة ولم أكمل اجراءات التسجيل ...
بعد أيام قليلة تلقيت مكالمة هاتفية ...الموظفة كانت من تلك الشركة المسماه فاينينسيكا Financika ..
قالت لي أنتي حاولتي التسجيل لكن لم تكملي اجراءات التسجيل لماذا؟
فأجبتها بأنني مترددة لأنني لا أعرف شيئا عن التداول...
فقالت لي ليس المطلوب أن اعرف عن التداول والمطلوب أن اكمل اجراءات التسجيل وسيتم تدريبي على التداول وسيكون هناك مستشار مالي لارشادي..بعد مكالمة طويلة اقتنعت واكملت التسجيل ودفعت 200 دولار أمريكي لأنها أقل مبلغ للتدوال في شركتهم وقالت ان الشركة ستشجعني وتدفع لي "بونص" 200 دولار ...
بدأت عملية التداول حسب تعليمات المستشار الذي حددته لي الشركة المذكورة ...
لأني لا افهم مايحدث فقد تقيدت تماما بتعليمات ذلك المستشار ..اجريت عملية واحدة فقط للتجريب دون استشارته وعندما سألني لماذا اجبت بأنني اريد أن اتأكد أنني فهمت ...
في اليوم التالي اتفاجأ بأن المستشار يريد مني إيداع مبلغ اضافي لأنني دخلت مرحلة خطر وسأخسر ...
اخبرته أنني لن أودع أي مبلغ وسأكتفي بما أودعته ...
تغيرت لهجته الهادئة وارتفع صوته وقال لي بلهجة ساخرة كيف أتوقع أن اكسب الآف الدولارات ب 200 دولار ...واصر بأن اقوم بعملية ايداع لمبلغ اضافي ...
اصراره ولهجته المسستفزة جعلتني اراجع نفسي...
أنا سجلت في هذه الشركة دون أن اقرأ شيئا عن حقيقة الشركة ...
فبدأت ابحث عن الشركة فلم أجد اسمها بين شركات ما يسمى بالفوركس ...
فجربت البحث عن شركات النصب والاحتيال ...فوجدت تقييم للشركة وضعه أحد الأشخاص على هيئة استبيان وكثير من الأشخاص الذين تعاملوا مع هذه الشركة كتبوا عن تجربتهم السيئة وكيف تم الضحك عليهم ...
هذا هو الرابط :
 http://www.fxsolve.com/www-financika-com/

الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2016

أحلام في أحلام






أحلم وكثيرة هي أحلامي
أحلم بيمن بلا قات
يمن بلا مخزنيين
أصحاب الخدود المنتفخة
أحلم أن أخرج إلى الشارع فلا تقع عيني على مخزن من الصباح الباكر
أحلم بالحب
أحلم بأن أرى الابتسامة على الوجوه المكفهرة ….والتي لاتعرف الابتسامة طريقها لوجوههم
أحلم بان أرى الناس يتحدثون إلى بعضهم بأدب ولطف
أحلم بأن أرى رجال بلدي يحترمون النساء ويتعاملون معهن كمخلوقات أنعم الله عليهن بأدمغة وقدرات ذهنية مساوية لما أنعم الله عليهم
وليس كمخلوقات لإثارة وإشباع غرائزهم الحيوانية
أحلم بإنسان يمني يحب بلده ويعمل لتنمية بلده وليس لنهبها
أحلم بشوارع خالية من أنواع الشحاذين والمتسولين عند كل الإشارات الضوئية
أحلم بشوارع نظيفة خالية من مظاهر القبح والإهمال
أحلم بشوارع خالية من القطط والكلاب المدهوسة
أحلم بوطن فيه الإنسان إنسانا والحيوان كائن يستحق الحياة
أحلق بعيدا ….بعيدا بأحلامي لتأخذني لعالم مليء بالحب
والخير….والجمال
عالم ليس فيه قبح وكراهية
عالم نظيف ….نظيف
وشفاف
( أغسطس 2008 )

حكايتي مع المدير العام



علم الإدارة تطور كغيره من العلوم ، ومدير القرن الواحد والعشرون يتصف بصفات معينة مثل:
  • لم يعد يتعامل مع الموظفين كمدير أو كقائد ، ولكن كعضو في فريق وكمرشد وكمدرب
  •  المدير أصبح متعدد الثقافات واللغات بمعنى أنه منفتح وليس ضيق الأفق ومنغلق على ثقافته وذاته
  •  المدير يبتعد عن استخدام سلطاته ومبدأ الثواب والعقاب ، ويفضل أن يبني علاقات انسانية مع الموظفين
  •  يبتعد عن اتباع الأساليب التنافسية بين الموظفين ومبدأ الخاسر والفائز ، ويميل لإتباع الأساليب التعاونية
  •  يؤمن بنظام التعليم والتدريب المستمر لتطوير نفسه وفريقه
  •  ينظر للمشاكل والصعوبات كفرص للتعلم والتطوير المستمر
  •  يتقبل التغيير والتطوير
  •  يتشارك مع الموظفين بالمعلومات ولايحتكرها لنفسه
أما مدير القرن التاسع عشر فهو:
  • لسانه طويل وبذيء ، ويسلطه على الموظفين
  • معلوماته ضحلة ولايريد أن يتعلم أو يتطور
  •  يحارب ويضايق كل موظف يعلم أنه أفضل منه
  • يضع قوانين ويتشدد في تطبيقها على الموظفين ، لكنه فوق القوانين
  • يثير المشاكل والحساسيات بين الموظفين ويضربهم ببعضهم
  •  يشجع القيل والقال ويوظف الموظفين كجواسيس على زملائهم
  •  يكره التغيير ويحارب كل من يدعو لفكرة جديدة
  •  مصلحته الشخصية هي محور أهتمام الجميع ، فرغباته أوامر وله الحق في استغلال أوقات الموظفين لخدمة  مصالحة الشخصية
المدير العام الذي أتعامل معه لللأسف لايزال يعيش في القرن التاسع عشر...
شخص دكتاتور ، متسلط وأبعد مايكون عن اللطف والأدب ….. 
علاقتي به متوترة دائما لأنني أرفض تعليماته الغبية والجائرة ولم يستطع ضمي لقافلة العبيد التي يقودها

ماذا يفعل العنف بالطفل؟ (2)



عندما يضرب الأب – أو المربي -  طفله فهو يبرر ذلك بأنه لمصلحة الطفل وأن الهدف هو تربية الطفل وتأديبه أو الخوف عليه من وقوع الضرر عليه فيكون الضرب من وجهة نظر المربي نوع من الحماية....
وقد يبرر المعلم في المدرسة لجوءه للعقاب الجسدي بأنه لمصلحة الطالب ولدفعه لمزيد من التحصيل وتجنيبه الفشل وأن الطالب دون تهديد بالعقاب لن يحل الواجبات وسيتدنى مستواه التعليمي...
بل أن الموروث الثقافي يؤيد استخدام العقوبات الجسدية ومثال على ذلك المثل القائل " العصيه      ( العصا) خرجت من الجنه" وهو تحريض صريح لإستخدام أسلوب الضرب بالعصا...
 ومثل آخر " ياضارب البنت بالعصيه خاف من الله وجر الصميل" وهذا يمثل تشجيع على استخدام منتهى القسوة لتأديب البنت ليس باستخدام العصا العادية ولكن بتفضيل استخدام النوع السميك المسمى (بالصميل).
ذات يوم بينما كنت أمر بالقرب من أحد الصفوف ... توقفت متسمرة وتلجم لساني فلم استطع النطق مشدوهة مذهولة لهول ماأرى.....معلمة كبيرة السن ممسكة بعصا غليظة تهوى بها على طفلة في الصف الأول الإبتدائي ...تضربها في كل مكان والبنت الصغيرة تحاول حماية وجهها بيديها الصغيرتين...توقفت المعلمة عندما شعرت بوجودي ...اتجهت بنظرها إلى ورفعت صوتها محاولة تبرير ما تفعل قائلة أن البنت غبية ولا تفهم ولا فائدة منها – حسب رأيها – وأضافت بثقة أن والد الطفلة أكد عليها أن تعتبرها كأبنتها وأن تضربها إذا لزم الأمر....لم أعلق ولم أقول شيئا لقد اكتفيت بالتحديق في وجه المعلمة محاولة أن أبحث عن الانسانة فيها أو أن أجد أثر للرحمة والشفقة ... لم أقو على النظر للبنت الصغيرة التي كانت تبكى بصمت، وواصلت طريقي صامتة متسائلة:  هل العقاب الجسدي يربي ويقوم السلوك أم أنه يؤذي الطفل ويؤثر عليه؟؟ ماذا كان يدور في خُلد الطفلة ساعة تلقيها لتلك الضربات الموجعة؟
تشير الدراسات إلى أن سوء معاملة الأطفال تؤدي لحدوث مشاكل اجتماعية خطيرة مستقبلا عند وصول الطفل لسن البلوغ ، فعلى سبيل المثال لوحظ أن:
  • 95% من المعتدين على الأطفال تعرضوا هم أنفسهم للاعتداء عليهم في طفولتهم ، أي أن معظم الأطفال الذين يتعرضون للاعتداء سيتحولون إلى أشخاص معتدين على غيرهم.
  • 80% من متعاطي المواد الضارة (الكحول والمخدرات) تعرضوا للاعتداء عليهم في طفولتهم  ، أي أن سوء معاملة الأطفال نُزيد من حجم هذه الشريحة.
  • 80% من الفارين من منازلهم يشيرون إلى الاعتداء كعامل أساسي في هروبهم  من منازل خلت من الحب والحنان والعطف واستبدلتها بالضرب المبرح والقسوة والزجر والتوبيخ.
  • 78% من السجناء تعرضوا للاعتداءعليهم في طفولتهم
  • 95% من العاهرات تعرضن للاعتداء الجنسي عليهن في طفولتهن 
وتؤكد هذه الدراسات على أن استخدام العنف مع الأطفال يسبب عدد من الظواهر مثل : تدني التحصيل الدراسي، والقلق، والاكتئاب، والشعور بالذنب، والخجل، واختلال الصورة الذاتية، والعزلة، وضعف الثقة بالنفس، واضطراب النوم، وضعف التركيز، والشعور بالعدوان المضاد، وفقدان السيطرة ، والتحول نحو الإجرام ، وغيرها من الاضطرابات النفسية والسلوكية والاجتماعية ، وبعد أن تحدث للطفل هذه الانتكاسات ، أي بعد أن يصبح الطفل مضاد للأسرة وللمجتمع – كرد فعل – فإن هذه الأسره التي أهملته وأسآت معاملته في البداية تزيد من إبراز رفضها له وتنظر إليه على أنه موضع اتهام وإدانة دائما بالرغم من أن هذا الطفل مريض بحاجة للعلاج ، والمؤسف أن المشكلة تتفاقم بتحول هذا الطفل الضحية إلى مدمن أو مجرم فتلجأ الأسرة إلى مزيد من العنف بل قد تحاول الأسرة التخلص منه نهائيا.

و يغيب عن بال الشخص المعتدي على الطفل أن مشكلة الاعتداء ومضاعفاتها لا تنتهي بانتهاء عملية الاعتداء ، ولكنها في الغالب تحفر جروح وآثار تبقى وتلازم الطفل طوال حياته وحتى شيخوخته ومن المشاكل الأكثر شيوعا لمن تعرضوا في طفولتهم لأي نوع من أنواع الاعتداء : المشاكل العاطفية – المشاكل السلوكية – ضعف التحصيل الدراسي . 

صحيح أن ليس كل طفل تعرض للاعتداء سيعاني عندما يكبر بنفس الدرجة ، فهناك حوالي 15% ممن يستطيعون التغلب على الآثار النفسية المدمرة لما تعرضوا له  ويتجاوزون معاناتهم ويعيشون حياتهم بشكل طبيعي،   ولكن مما لا شك فيه أن هناك عوامل كثيره  تؤثر في مدى الضرر الذي سيلحق بالطفل المُعتدى عليه مثل:
 نوع الاعتداء وشدته ومدى قرب المعتدي من الطفل فكلما كان المعتدي قريب من الطفل ويحظى بحب وثقة الطفل  كلما كانت الجراح النفسية أكثر عمقا وأثرا وبالطبع كلما كان عمر الطفل أصغر كلما كانت الآثار التدميرية للاعتداء أو القسوة أشد إضافة إلى مرات الاعتداء هل هي مرات متباعدة أم متكررة وباستمرار.
الطفل يحتاج للحب والحنان والثناء لتتشكل شخصيته ويشعر باحترامه لذاته ، عكس التوبيخ والنقد والعنف الذي يكون بمثابة المسمار الذي يُدق في نعش صورته الذاتيه واعتداده بنفسه التي يقتلعها العنف من الجذور ، وبالتالي يصبح الطفل مترددا خائفا لا يثق بنفسه ولابقدراتة فيتدهور مستواه الدراسي بخلاف الطفل الواثق من نفسه الذي تربى على الحب والحنان الذي يكون مستوى تحصيله العلمي أفضل ويحب المشاركة في الأنشطة المدرسية المختلفة.

 فلنتذكر أن الاعتداء  على الطفل هو اعتداء على المستقبل ...هذا الاعتداء أي كان نوعه يجرد عدد كبير من الأطفال من قدرتهم على تحقيق ذواتهم واستغلال طاقاتهم وهي بحق خسارة فادحة للمجتمع...

وحماية الاطفال هي حماية للمستقبل الذي يمثلونه... ولنتذكر أن العقاب يعني تعليم وتهذيب وليس انتقام وحقد