الثلاثاء، 4 يونيو، 2013

الكهرباء ...مسلسل مكسيكي ام تركي

اصبح الموضوع الرئيسي لأي حديث في بلادنا لابد ان تكون الكهرباء احد محاوره ....
الكهرباء تنقطع بشكل يومي ....لساعات قد تطول وقد تقصر ...
المبررات الرسمية تتحدث عن أعمال تخريب متعمدة لخطوط الكهرباء ....
فيتساءل المواطن : ماهي الأسباب؟ 
فتأتي الإجابات العجيبة ....
الشيخ فلان قطع خطوط الكهرباء لأنه يطالب الحكومة بالإفراج عن أحد الأشخاص الذي القت السلطات القبض عليه لأنه متهم بالقتل 
الحكومة استجابت للضغط وافرجت عن القاتل فعادت الكهرباء ...
انقطعت الكهرباء ....لماذا؟ 
الشيخ علان قام  بالاعتداء على خطوط الكهرباء احتجاجا لإطلاق القاتل لأن المقتول من اسرته....
مالعمل ؟ 
تجد السلطات نفسها في ورطة ....هل تعيد إلقاء القبض على القاتل فتتعرض خطوط الكهرباء للقطع ....أم ماذا تفعل ؟ 
عادت الكهرباء ....كيف حلتها السلطات ؟ الله اعلم 
انقطعت الكهرباء ....لماذا؟ 
مجموعة من اتباع الرئيس المخلوع اعتدوا على خطوط الكهرباء ليثبتوا ان الحكومة الجديدة فاشلة ....قال أحد المسؤولين في برنامج تلفزيوني أن الأشخاص المحرضين معروفة اسماءهم ....
هل تم القبض عليهم ؟ الله أعلم 
عادت الكهرباء ....
انقطعت الكهرباء ....لماذا ؟ 
الشيخ فلتان مع مجموعة من المسلحين اعتدوا على خطوط الكهرباء ...السبب؟ 
لأن رئيس الجمهورية رفض تعيين (.....) نائب لرئيس الجمهورية بالرغم من كل الضغوط 
عادت الكهرباء ....
انقطعت الكهرباء ....السبب؟ 
مجموعة من المسلحين يطالبوا الحكومة بمبلغ كبير من المال وهم لن يسمحوا لفريق الاصلاح بالعمل إلا بعد تنفيذ مطالبهم ....
عادت الكهرباء 
يعلق أحد العاملين في مؤسسة الكهرباء : طالما الحكومة تنفذ طلبات هؤلاء فهي تشجع غيرهم ...
يتساءل البعض لماذا لا تتصرف الحكومة بحزم مع هذا الأمر ...
رئيس الجمهورية في خطاب له يتوعد ويهدد المخربين بأنه سيضرب بيد من حديد لو استمرت أعمال التخريب لخطوط الكهرباء ...
نستبشر خيرا ونقول اخيرا .....
انقطعت الكهرباء ....لكننا هذه المره بانتظار اليد الحديدية ...
تعود الكهرباء وتنقطع عدة مرات ....ولم نرى يد من حديد أو من حرير ....
يجتمع الرئيس مع رئيس الحكومة ووزير الكهرباء ووزير الدفاع ووزير الداخلية.... الرئيس غاضب ويمنحهم مهلة اسبوعين للقبض على المخربين ونشر اسماءهم وصورهم على وسائل الاعلام ....
هذه المره نظن ان المشكلة انتهت وتم حلها ....
تنقطع الكهرباء ....وتعود مرات ....لم نسمع شيئا ولم نرى صور مخربين ....
ولاتزال الكهرباء تنقطع كل يوم ....

الأحد، 5 مايو، 2013

المعجزة

استغربت جارتي كيف اني لم اسمع من قبل عن تلك الفتاة المعجزة التي يتحدث كل الناس عنها وعن معجزاتها...
- أي فتاة؟ 
- التي ظهرت في محافظة تعز ....هي فتاة مبروكة ولها كرامات ومعجزات ويذهب كل الناس إليها للعلاج؟ 
- علاج ماذا ؟
- كل الأمراض ...
- سبحان الله كل الأمراض ؟ 
- هذه فتاة غير عادية ولدتها أمها في المقبرة وسبحان الله رأت الأم نور يخرج منها أثناء الولادة وكانت هناك أمراتان تساعدانها في اثناء الولادة ....ربما هما من الجن ...لكن بعد الولادة طلبوا من الأم ان يأخذوا الفتاة معهم وإعادتها إلى الأم ....وقد أخذوا الفتاة المولودة فعلا لكنهم أعادوها للأم مرة أخرى... وبدأت تظهر على هذه الفتاة علامات غير عادية ....ففي أحد الأيام ضربها اخوها فنظرت إليه ومرض مرضا شديدا وعندما سامحته شفي تماما ....تخيلي ...
كنت اتابع هذه الحكاية العجيبة وانا اكتم ضحكتي ...فقالت لي الجارة بحنق : 
- انتي لاتصدقين ما اقول ؟ الكل يعلم هذا ...كيف لم تسمعي بهذا ...لقد ظهرت في التلفزيون في احد البرامج ...ووالدها قال هذا ...
- عجيب 
نظرت إلى بحنق وقالت :
- هذا شيء حقيقي هل تعرفي جارتنا عزيزة ؟ 
واشارت لأحد الجالسات ...نظرت إلى الجهة التي تشير لها وهززت راسي نفيا ...
استمرت جارتي في الكلام:
- هذه جارتنا عزيزة تزوجت من سنوات لكنها لم ترزق بالأطفال حتى اليوم فذهبت لتلك الفتاة على أمل ان يرزقها الله بطفل من يدري ...
- وهل هي حامل الآن؟ 
- هي ذهبت من أيام فقط كانت قبل مجيئك تحكي لنا رحلتها إلى ذلك المكان حيث تسكن الفتاة ....تلك الفتاة من اسرة فقيرة جدا حتى انها لاتملك بيت بل تعيش مع أسرتها في أحد الكهوف بجبل ...تخيلي لقد بقيت عزيزة 15 يوم قبل ان تتمكن من مقابلة الفتاة ...
هناك زحام كبير جدا فهناك أعداد كبيرة من الناس كل شخص ذهب طلبا للشفاء من مرض معين والغالبية نساء محرومات من الأطفال ....
لكن الكل يؤكد ان من يذهب إليها سبحان الله يشفى ...عندها قدرات غير عادية على الشفاء ...
- لا حول ولا قوة إلا بالله 
- لا ليس الأمر كما تظني ...الأمر ليس فيه سحر ولا شعوذه ....البنت لها كرامات وهناك جن صالحون هم من يساعدونها....
- جن؟ لا ينقصنا إلا الجن؟ 
- العلماء قالوا انهم جن صالحون والذهاب إلى الفتاة ليس حرام ...
تدخلت احد الأخوات التي كانت تتابع الحوار : 
- بل هو حرام وشرك بالله ....لقد قال هذا مجموعة من العلماء لأن هذه الفتاة تعلم بالمرض قبل ان يتكلم المريض وهذايعتبر نوع من  الكهانه والرسول الكريم يقول من اتى كاهنا او عرافا فقد كفر بما جاء به محمد والعياذ بالله ...
قاطعتها جارتي مستنكرة ذلك : 
- غير صحيح لقد قالت الشيخة (....) لعزيزة قبل ذهابها إذا سألتك الفتاة عن اسم والدتك أو جدتك فهذا سحر ...لكنها لم تسأل ...هذه فتاة لديها كرامات ...وكل الناس يذهبوا إليها ...حتى ان هناك ناس من الامارات والسعودية يحضروا لليمن من اجل هذه الفتاة ...
ابتست وقلت لها : 
- رزق الهبل على المجانين 
لم تعجبها ملاحظتي فقالت: 
- تخيلي انها لاتأخذ إلا 500 ريال فقط من المريض و1000 ريال قيمة الأعشاب لأنها تعالج بالأعشاب ...الموضوع ليس موضوع دجل وضحك على الناس ..
ونظرت نظرة ذات معنى للأخت التي تدخلت في الحوارواستمرت في تأكيدها لوجهة نظرها:
- لو كان سحر او شعوذة لما اعطت الناس أعشاب ...لقد اعطت عزيزة اعشاب بعد ان ركزت للحظات بعينيها في عيني عزيزة  ...وعزيزة الآن تنتظر ان يحدث الحمل ..
تدخلت امرأة أخرى في الحديث : 
- لي سنوات وانا اعاني من الصداع لقد جربت كل ما قالوه الناس وتنقلت بين الأطباء دون فائدة ...انا ناوية الذهاب لهذه الفتاة ...اولادي يسخروا مني لكنني سااذهب ...ما المانع سبحان الله ربما يكون علاجي عندها...يقولون ان كل من يذهب إليها سبحان الله يشفى تماما....لماذا كل هذا الزحام عندها؟ ونظرت إلى نظرة يملؤها الثقة والإيمان ...
قالت لي جارتي : بعد ان اضع مولودي هذا ...واشارت لبطنها المنفوخ ...ساذهب للفتاة 
فتحت عيناي مندهشة ...فأوضحت لي:
- لقد تعبت من الحمل والولادة سأذهب للفتاة لتصنع لي حل لا أريد الحمل مرة أخرى ....
قاطعتها احداهن مستنكرة كلامها:
- الفتاة تعالج كل الأمراض ...لكنها ترفض تماما منع الحمل ....تقول أن هذا حرام ...
بدت علامات الانزعاج على جارتي واضحة : 
- لماذا حرام ؟ لقد تعبت من الحمل والولادة هي ستفعل خير واجر كبير لو ساعدتني ...
لكن الجواب أتاها حازما وقاطعا:
- لا ...لا لقد جربت بعض النساء هذا لكن الفتاة رفضت هي تعالج من تريد الحمل فقط ...
همست لي جارتي : 
- إذا سأذهب إلى جبلة ( مدينة في محافظة إب) هناك في ذلك المستشفى التبشيري فهم يقومو بعمليات عن طريق الليزر لمنع الحمل 
لكن كلامها كان مسموعا فتمت مقاطعتها مرة أخرى من تلك الأخت المهتمة بالحديث :
- لا يوجد شيء اسمه عملية بالليزر لمنع الحمل 
نظرت إلي جارتي هي تحاول ان ترى دلائل انني اصدقها ...
- قريبتي ذهبت إلى هناك وقامت بالعملية عن طريق الليزر ...
- مستحيل ...أي ليزر؟ هي عملية ربط لابد من شق البطن 
- لكن قريبتي لم يشقوا بطنها ....
 ومنعا للجدل الدائر حاولت تغيير موضوع الحوار فسألت جارتي  مجددا عن تلك الفتاة المعجزة والتي أرسلها الله سبحانه وتعالى رحمة لنا بعد ان تجاهلت الحكومة واجباتها تجاه شعبها المظلوم والغارق في حكايات الجن والمعجزات حتى النخاع ....




الأحد، 28 أبريل، 2013

مكالمة


سألتني صديقتي في حديث عبر الهاتف : هل سمعتي ما حدث لسامية؟
اجبت بالنفي ...فبدأت تسرد الحكاية بكثير من التشويق والإثارة كعادتها ....
- تخيلي سامية بعد كل هذا العمر ...طلقها زوجها الدكتور احمد .... هكذا طبع بعض الرجال ...الوفاء ليس من طباعهم ...الآدمية افنت عمرها مع ذلك الزوج الظالم ....هذه هي الطلقة الثالثة ...طلقها من قبل مرتين وفي كل مره كان يعتذر منها ويعيدها وكالعادة كانت تسامحه وتعذره ....
مقدمتها الكثيرة كانت تزيد شوقي لمعرفة التفاصيل ...وصديقتي تتقن فن التشويق وصنع الإثارة ...
- أنت تعرفين لقد تزوجته عن قصة حب وغرام وهذه آخرتها ...
وبدأت تصب جام غضبها ولعناتها على جميع الرجال ...
سألتها مستفسرة: طلقها؟ لماذا؟ ما الذي حدث؟
- وقع في غرام إحدى المترددات على عيادته ...فتزوجها....سامية كانت قد رضت بالأمر الواقع لكن كما أخبرتني انها في احد الأيام دخلت لتكلمه في موضوع ...لكن وبشكل مفاجىء هجم عليها وشد شعرها وبدأ بسحبها في الدرج ....تخيلي ضربها بشكل غير طبيعي ...
- ضربها ؟ ياساتر ...لماذا؟
فعادت صديقتي تروي حكايتها العجيبة : نعم ضربها ...عندما حدثتني بذلك ياحرام كانت تبكي بحرقة لأنها لم تكن مستعدة للدفاع عن نفسها ....وتخيلي ...طردها من البيت في آخر الليل ...
- لا غير معقول ؟
- ما هو غير المعقول؟ لو رايتيها لصعقتي ...أي زوج هذا ؟ هي شكت لإحدى صديقاتها ماحدث منه وعلى مايبدو ان صديقتها ذهبت للزوجة الجديدة واحرجتها بسؤالها كيف تخرب بيت شخص متزوج الم يكن الأفضل ان تتزوج بشاب من سنها ؟ هي لم تطلب من صديقتها ان تقول ذلك ....
- لحظة ...دعيني افهم ...انت تقولي ان سامية تطلقت ؟ إذا لماذا الضرب؟  انا لم استوعب الدافع لماذا لم يطلقها وهذا عقاب كافي لماذا الضرب والبهذله ؟
قاطعتني بانفعال:
- هل تعلمين ان والدها ووالدتها توفاهم الله منذ زمن ....وبيت العائلة تم بيعه ايضا وهي استلمت نصيبها في البيت مبلغ من المال  وصرفته ...المسكينة لم يخطر ببالها انها سترمى في الشارع يوما ما بعد كل سنوات الزواج هذه خاصة بعد ان زوجت ابنتها وفاء وهي الآن جدة لديها حفيدة...
كنت استماع باندهاش لما تقول صديقتي ...وهي تؤكد كيف ان هذا الزوج الظالم بعد كل سنوات الزواج تلك تخلى عن زوجته بهذه الطريقة الفجة وتركها دون مكان للسكن ....
وجدتني انقل القصة لزوجي وانا متأثرة بما حدث لصاحبة القصة ...
آلمتني القصة جدا لأنها جعلتني اتخيل مصير الزوجة التي تعيش فترة طويلة مع زوجها ويمكن هكذا فجأة تنتهي العلاقة بينهما بهذه الطريقة القاسية فتجد نفسها في الشارع ....استغرب زوجي كثيرا هذه الحكاية خاصة وهو يعرف الزوج ...
بعد أيام اخبرني زوجي ان القصة تلك لا اساس لها من الصحة...
- كيف؟
سألته باستغراب ....
- زوج صديقتك التي اخبرتك بالقصة نفى القصة تماما وقال انه قابل الزوج... الدكتور أحمد والأخير أكد له ان تلك الشائعات لا اساس لها وان الطلاق نعم تم .... لكن هذا طبيعي وقد يحدث بين أي زوجين خاصة وأنهما قد وصلا إلى قناعة باستحالة الحياة بينهما واتفقا على الطلاق وهي تسكن مع ابنته مؤقتا في بيت يدفع هو ايجاره حتى يشتري لهما بيت في اقرب فرصة وهو يدفع لهما مصاريفهما بشكل شهري ...
لاتصدقي مبالغات صديقتك فقصتها غير قابلة للتصديق ....وزوجها يستغرب تلك الاشاعات والمبالغات...
- لماذا لم تخبره ان زوجته هي من قالت تلك القصة؟


السبت، 13 أبريل، 2013

حدث في بيت العزاء

توجهت لبيت العزاء ...لتعزية اسرة الاستاذة الفاضلة فاطمة العاقل رحمها الله ....كانت كفيفة لكنها ابصرت مالم يبصره اهل البصر ...لم تستسلم لإعاقتها بل ناضلت وفتحت مؤسسة للكفيفات ...
كان موتها صدمة لعائلتها لأنها اصيبت بشكل مفاجىء بسرطان في الكبد وماتت خلال فترة قصيرة ...
في بيت العزاء شعرت بمدى الحزن والألم الذي تعانيه اسرتها ...كانت والدتها وشقيقاتها وعدد من القريبات في احد جوانب الغرفة التي تم تخصيصها لتقبل العزاء كانت علامات الصدمة بادية على الوجوه...
في صدر الغرفة كانت احد الأخوات - وهي ممن حضر للعزاء -  تمسك بمكبر للصوت ( يعمل بالبطارية) ...كانت تلقي موعظة قصيرة عن الموت وعن فضائل المرحومة فاطمة وختمت حديثها بالدعاء لأهل البيت وللمتوفاة...كان الجميع يستمع ويؤمن على الدعاء ...
عند انتهاء تلك الأخت التي كانت تنتمي لحزب الاصلاح ( وهو حزب اسلامي ) ...شرعت أخت أخرى بالحديث ...وهي ايضا كانت تمسك بمكبر للصوت من نفس نوع الذي تحمله المتحدثة الأولى ...بدأت الحديث بتذكير الحاضرات بأن الليلة هي ليلة وحدة المتوفاة لأن عملية الدفن تمت اليوم ...
فجثمان المتوفاة وصل اليوم من جمهورية مصر حيث كانت المتوفاة تتلقى العلاج 
ولأن عملية الدفن تمت اليوم فإن الليلة تسمى ليلة الوحدة للميت لأنه سيترك للمرة الأولى في قبره وحيدا 
ولهذا فهي تطلب من الأخوات ان يؤدين صلاة تؤنس المتوفاة في قبرها في هذه الليلة ...وبدأت توضح كيف تتم هذه الصلاة ...
لكن الأخت الأولى قاطعتها مستخدمة مكبر الصوت الذي تملكه قائلة ان هذا الكلام بدعة ....وهذه الصلاة لا تجوز 
ترد الأخرى باستنكار:  اي بدعة؟ انا طلبت منهن الصلاة وليس الرقص ...
- الصلاة لاتصل للميت وهذا كلام باطل ولايجوز ...
وهكذا بدأ نقاش عجيب بينهن ....ولأن كل واحدة منهن كانت تمسك بمكبر للصوت كان الوضع اشبه بمسرحية ....كل من في الغرفة كان يتابع النقاش باستغراب ...
ارتفعت الأصوات وكل اخت كانت تؤيد قولها بحجج وأدلة ....ولأن شر البلية مايضحك شعرت برغبة في الضحك لكنني تذكرت انني في بيت عزاء ...فكتمت ضحكتي 
كانت الأخت الثانية والتي يبدو انها ارادت الانتهاء من ذلك الجدل قد بلغ بها الغضب مبلغة فقالت بحدة وبصوت اعلى: اسمعي لقد قلتي ماتريدي ونحن نستمع لك دون مقاطعة....لو سمحتي اسكتي ودعيني اقول ما اشاء دون مقاطعة ومن تريد ان تصلي لنية الأستاذة فاطمة لتصلي ومن لاتريد هذا امر يعود لها....
واسترسلت في الكلام فارغمت منافستها على السكوت ....واختتمت كلامها بالدعاء للمتوفاة ولأهلها ...
العجيب ان لا أحد تدخل لحل الإشكال بين الأختين ...لست أدري هل لأن بيت العزاء له حرمة؟ أم لعدم اقتناع الأخوات الحاضرات بمنطق اي من الأختين؟ أم لأن من تريد الكلام لابد ان تمتلك مكبر للصوت ...؟
ظاهرة سيئة بدأت تنتشر في المجتمع وهي الانتقاد لمعتقدات الاخرين ....في اليمن سنة وشيعة من زمن طويل ....ولا توجد أية مشكلات مذهبية في اليمن...الآن تطل علينا الفتاوي والتبديع والتكفير ...والأدهى هناك من يطالب بإبادة المخالفين في المذهب لحل مشكلات البلد ...
التخلف مشكلة مستعصية ....وكلما زاد التخلف والجهل زاد الغباء وابتعدنا عن الطريق السليم والصحيح وضاقت الصدور وبدلا من ان نقوم بالتخلص من كل آثار النظام الفاسد لنبدأ مشوار البناء في بلد هو الأفقر والأكثر تعاسة في المنطقة ...فإننا قررنا ان ندخل حروب إبادة وتصفيات ضد بعضنا 

 

الاثنين، 8 أبريل، 2013

ابسنت

كان مذيع البرنامج الإذاعي يسخر من رسالة أحد المستمعين الذي كان يشكو من زحمة المواصلات والتي تتسبب في تأخره عن المحاضرات ويتم تسجيله " ابسنت" في الجامعة حسب تعبيره ....
وهو يناشد الجامعة ان يتفاعلوا ويتفهموا مشكلته ومعاناته...
فقال المذيع ساخرا: حتى لايسجلوك " ابسنت" اخرج من البيت مبكرا ...ابسنت أيش ؟ يعني مافي كلمة بالعربي تستخدمها بدال ابسنت...
وظل المذيع يسخر ويبالغ في السخرية من ذلك المستنع تعيس الحظ....
ثم قال: 
اعزائي المستمعين حان وقت البريك ...نلاقيكم بعد فقرة الاعلانات !!!!
فتعجبت ....هو يحق له ان يقول بريك ...لكن من العيب ان يستخدم المستمع كلمة ابسنت 
 
فعلا الشخص يرى عيوب الآخرين لكن لا يشعر 
 باخطائه 
وكما يقال الذي بيته من زجاج لايرمي الآخرين بالطوب