الأربعاء، 10 أكتوبر، 2012

عانس



تعيش المرأة في مجتمعنا دون استقلال عاطفي ونفسي ….فسعادتها وحزنها مرتبطة بتحقيق مايريده الآخرون ويرسمونه لها ….
فعلى سبيل المثال البنت مصيرها الزواج….طيب ماذا لو لم يحدث نصيب؟؟؟؟
ماذا لولم يتقدم الشاب المناسب لتلك الفتاة؟؟؟
هل تتوقف البنت عن الحياة؟؟؟؟


إن الحياة مستمرة وينبغي أن تكون هناك بدائل ….
فلابد أن يكون لها دور في الحياة في خدمة المجتمع مثلا …لأن عدم الحصول على زوج ليس ذنبها ولو ظلت حياتها فقط تتمحور حول الانتظار لذلك الزوج فعدم مجيئة هو ماساة حقيقية للفتاة ولأسرتها….


التعاسة هي ماتقرأها بوضوح على وجه الأب ….هو من اسرة عريقة ومحافظة …هو أب لست من  البنات وأبن واحد…البنات وبحسب نظرة المجتمع تخطين السن المناسبة للزواج….لأن البنت إذا دخلت الجامعة وتخرجت وبدأت بالعمل ولم تتزوج بعد فهي عانس ….
الابنة الصغيرة تقدم لها شاب من الأقارب لكنه في فترة الخطوبة اختلف مع الأبنة التي قامت بفسخ الخطوبة ….يقول الأب بحسرة لأحد اصدقائة المقربين: لو يصح أن يشتري الأب زوج لأبنته لفعل لكل بناته ماذا يفعل؟ لاتشكو بناته من نقص الجمال أو قلة علم أو مال أو أي شيء آخر لكن نحن في مجتمع من يخطب للشاب هي والدته أو أحد قريباته وهن يركزن في اختيارهن على الفتيات في مرحلة الثانوية وربما في الجامعة لكنهن لايقتربن أبدا ممن انهت تعليمها ….يفظلنها صغيرة السن ليسهل تشكيلها حسب رأيهن …وبذلك تقل فرصة من يكون لها طموح عال في التعليم وتعتبر الزواج فرصة قابلة للتأجيل …


بكل تاكيد نحن لانعيش في مجتمع مثالي …مجتمعنا لايسهل على الشباب الزواج بيسر وسهولة ….لقد وضع المجتمع كل العقبات والعراقيل في طريق الشاب …من له اسرة قادرة على تحمل النفقات الخيالية لمراسيم الخطوبة والزواج فهو محظوظ …تلك المراسيم والمتطلبات تزداد تعليقا كل فترة بدلا من أن تتجه نحو التيسير …ينتقد البعض هذا الوضع لكن عند زواج أبنته لايتنازل عن أي من تلك الطلبات وعندما يزوج أبنه يتحمل الكثير من النفقات…


نحتاج أن نقف مع مشكلاتنا الحقيقية لنعرف ماهي أسبابها ؟ وماهي جذورها؟ وكيف يمكن حلها….بدلا من الفرجة عن بعد بسلبية ….فتلك التي نطلق عليها عانس وتلاحقها النظرات هي إنسانة…

الخيال والإبداع

يملك الإنسان قدرات هائلة لا يمكن تخيل حدودها .. تلك الأعداد الهائلة من خلايا الدماغ، والوصلات العصبية لم تخلق عبثا... لم تخلق من أجل ...