ثورات الربيع العربي




عام 2011 هو عام الثورات العربية…ثورات الربيع العربي ….فيها رأينا صحوة الشارع العربي الذي ظل صامتا طويلا …راينا الشباب العربي يخرج محتجا يعلن غضبه …لقد فقد صبره وفقد ايمانه بتلك الأنظمة التي لم تحقق للمواطن شيء مما تعد به….

في العام 2011 شهدنا الكثير من الأحداث التي لم يكن ليتوقع حدوثها أحد….
سألني أحد الأساتذة في لجنة للأمتحانات أثناء دراسة الماجستير في فرع جامعة مالطا في دولة ايطاليا سؤال ليس له علاقة بموضوع الدراسة فاللجنة كانت للاختبار الشفوي قبل نيل درجة الماجستير ….
السؤال كان: في رأيك كيف ستكون اليمن بعد 10 سنوات؟
 السؤال كان في عام 2005م .
فاجأني السؤال وحاولت سريعا أن ارسم صورة لليمن في العام 2015م لكنني لم أجد شيئا جديدا
فقلت: لن يتغير في اليمن شيء لو بقي نفس النظام ….ارتسمت علامات الغضب على وجه الأستاذ وقال مستنكرا : كيف؟ فقلت له: انت ايطالي وبقية الأساتذة من دول أوروبية أو امريكا... أنتم من بلدان ديمقراطية لكن في بلادنا النظام ديكتاتوري فما الذي سيتغير….
وجه استاذ آخر كلامه إلىً : لماذا تتحدثين عن النظام …أين الناس ؟ أين الشعب ؟
لم أدري بم أجيبه فقلت له: ليس للناس رأي في بلادنا….النظام مسيطر على كل شيء ولايسمح للناس بالتعبير عن آراؤهم كما قلت لكم لن تتغير اليمن إلا إذا تغير النظام….لاحظت عدم ارتياح على الوجوه لإجابتي ….
اليوم وبعد ثورة الشعب اليمني ….تغير الوضع أصبح للناس …للشعب صوت ورأي واليوم استطيع أن أتخيل اليمن بعد 10 سنوات وكلي أمل …

لقد شهدت شوارع اليمن مسيرات واعتصامات …لقد كسر الشعب حاجز الخوف والصمت الطويل …فعام2011  كان عاما مختلفا في عمر الشعوب العربية…هو عام الشعوب بعد سقوط الطغاة الذين اهتزت عروشهم بعد صحوة المظلومين ….
نعم سيحدث التغيير بكل تأكيد ....مهما كانت العقبات والصعاب الآن ....لأن الكلمة هي كلمة الشعب 

شعب عرطة



يُحكى أن الإمام - والذي كان يحكم شمال اليمن قبل عام 1962م- أراد أن يعرف مدى سلطته على الناس فأذاع بين الناس أن الجن فلتوا من سيطرته….
وهو كان يدعي أنه حاكم للأنس والجن في اليمن…ولأن الجن فلتوا فهو لايستطيع حماية الناس لذا ينصحهم بدهن أجسادهم بالقطران لحماية أنفسهم من شر الجن حتى يستعيد الإمام سيطرته على الجن من جديد…
المدهش أن الجميع تقطرنوا…أي دهنوا أجسادهم بالقطران…فشعر الإمام بالراحة لأنه عرف أنه يسيطر على الناس بشكل كامل …

حدث ذلك عندما  كان يرزح أهل اليمن تحت حكم عزل البلد عن العالم بشكل شبه كامل ….
لكن هل تغير الناس بعد الثورة على الحكم الأمامي المتخلف…وبعد توحيد شطري اليمن…وبعد مرور 50 عام ؟
على مايبدو أن الحكومات المتتالية حاولت الحفاظ على الكثير من مخلفات ذلك النظام العجيب….
التعليم لم يغير كثيرا من المفاهيم والموروثات البالية….
التعليم علم من سمحت له الظروف بتلقي العلم علمه فقط القراءة والكتابة….لكن ظلت المفاهيم هي هي لم تتغير ….
الحاكم الذي سيطر على عقول الناس في الماضي كان مثلا لرئيس أراد السيطرة على العقول والقلوب باستخدام الآلة الاعلامية الرهيبة ….
دجن الناس وروضهم ….لقنهم أن الحاكم مقدس لايجوز المساس به….للحاكم حقوق وليس للشعب حقوق ….
في ربيع الثورات العربية خرجت الجموع اليمنية للشارع تطالب بتغيير النظام ورئيس النظام ….
لكن الإعلام الرسمي حرض الناس ضد المحتجين وأجج مشاعر الكراهية ضدهم…
نجح الإعلام الرسمي بأكاذيبه ومغالطته في زرع الكراهية بين أبناء البلد الواحد…
كثير من الناس البسطاء بل ومنهم حملة شهادات ودرجات علمية وقعوا ضحية للإعلام الرسمي وأصبحوا هم من يقف في وجه التغيير خوفا من التغيير وتبعاته….
هل هم أحفاد اولئك الأجداد الذين سيطر الإمام على عقولهم ونجح في اقناعهم بدهن أجسادهم بالقطران؟

المستقبل:سيناريوهات لا تخطر على البال


كيف ستبدو أجهزة الكمبيوتر في المستقبل؟
الأكيد أن شكلها لن يكون  كالحواسيب المعروفة حالياً كما يؤكد ذلك الخبيرالألماني شتيفان يانيشين مدير معهد فراونهوفر لهندسة الكمبيوتر وتكنولوجيا البرمجيات في مقابلة مع دويتشه فيله
 
 أجهزة الكمبيوتر  سيصغر حجمها وستصبح غير مرئية، ولن ننظر إليها على أنها أجهزة وذلك لتواجدها في كل مكان وفي جميع الأشياء التي نستخدمها.
وخير مثال على ذلك هو جهاز الـ "آي باد"، فنحن لا ننظر إليه على أنه حاسوب أو كمبيوتر محمول  بل نعتبره سلعة مستقلة في حد ذاتها.
سيتم إدماج نُظم حاسوبية في الجمادات من حولنا. والتي قد تكون عبارة عن رقائق حاسوبية خاصة تقول لنا مثلاً ماذا يوجد في الثلاجة أو ماذا تفعل الثلاجة الآن.
 الأشياء من حولنا ستصير أكثر ترابطاً لتخدم في النهاية راحة الإنسان وهذه ميزات ستعجب الناس بالتأكيد

إذا كنتَ في المنزل مثلاً وأردت أن تستمع إلى موسيقاكَ المفضلة في الراديو دون أن تشغل نفسك بالبحث الطويل عنها في جهاز المذياع، أو إذا أردت مثلاً تشغيل التدفئة فتستطيع عمل ذلك بمجرد حمل شيء إلكتروني صغير في يدك وتوجيه نحو جهاز المذياع أو إلى نظام التدفئة دون أن تضطر التوجه للمذياع أو إلى مفتاح التدفئة الميكانيكي لفتحه و إغلاقه يدوياً.

إنّ ما سيتغير في المستقبل إذاً هو طريقة تقديم الأوامر للأنظمة الحاسوبية والتحكم بها…

 فالأمر يتعلق بطرق سهلة للتحكم في الأنظمة التي هي في الأساس حاسوبية. والمستقبل واعد بالكثير منها.
 المستخدِمين العاديين في الحياة اليومية لن يكون عليهم الاكتراث كثيراً ببرمجة أجهزتهم. وسيسهل ذلك استخدام الأجهزة متعددة الوظائف بشكل كبير. كما هو عليه الحال في أجهزة الهاتف النقالة والتي ستصبح أكثر تعقيداً في المستقبل. لا بد من جعل استخدام الأجهزة ذات الوظائف المتعددة أكثر سهولة للمستخدِم العادي. وهذه هي إحدى أهم المهام في السنوات المقبلة.

زيارة ميدانية



في شهر ديسمبر 2010م  زرت بعض المدارس التي يتم فيها التدريب لفئة معلمي الصفوف الأولية من الأول حتى الثالث من التعليم الأساسي في محافظة صنعاء. ومحافظة صنعاء من المحافظات التي تعتبر نسبة التعليم فيها منخفظة ، زرت فقط مديريتين : مديرية بني مطر ، ومديرية الحيمة الخارجية .

الأولى تبعد نصف ساعة عن العاصمة زرت مدرستين مدرسة تم حشر المتدربين في مخزن مليء بالغبار وتم وضع بعض الكراسي والطاولات فيه وقطعة كبيرة من الخشب لتقوم بعمل السبورة ،في القاعة اثنين من المدربين و18 متدرب ممن يعملوا في تعليم الصغار، والمدرسة الثانية تم وضع المتدربين في ثلاثة  صفوف صغيرة أحد الصفوف لم يحضر سوى 8 من المتدربين لأن عملية تبليغ المعلمين لاتتم بشكل سليم لماذا؟ هناك من له مصلحة بأن لايتم إبلاغ المعلمين الذين كتبت اسماءهم في الكشف فيبلغ البعض ويعتبر الآخرين متغيبين فيضع لهم أسماء بديلة قد يكونوا حتى ممن لايعملون في التدريس ويتم الاتفاق معهم بأن المبلغ الذي سيستلمه المتدرب من البريد بعد نهاية فترة التدريب لابد من اقتسامه معه بنسبة ما.وتلك المبالغ وضعت من أجل تشجيع المعمين على حضور الدورات التدريبية وهي مخصصة للمواصلات حتى يصل المتدرب بسهولة لمكان التدريب خاصة وأن أغلب المعلمين مراتباتهم لاتكفي احتياجاتهم، لكن هذه المخصصات أصبحت مجال للفساد والمفسدين الذين يحرمون من يستحق التدريب من حضور الدورات التدريبية.

في مديرية الحيمة الخارجية والتي تبعد بالسيارة مسافة 3 - 4 ساعات كان المتدربون في قاعة زجاج نوافذها محطم ، في المدرسة الثانية تم إخراج الطلاب الصغار ووضعهم في المساحة التي تحت السلم مع معلمهم ليدخل المتدربون للصف ، والقاعة الثانية كانت عبارة ايضا عن صف دراسي تم إخراج الطلاب من أجل المتدربين ، تم تجميع كل الكراسي للمتدربين،  وفي الصفوف المتبقية رأيت الطلاب يجلسون على البلاط في برد شهر ديسمبر……عملي يتلخص في الإشراف على عملية التدريب والتأكد من سير عملية التدريب على مايرام….
شكى لي أحد المعلمين والذي كان يسير بعكازين بانه تعرض لحادث سير ورفضت إدارة المدرسه منحه إجازة مرضية بحجة عدم وجود معلم بديل…….معلم آخر اشتكى بمرارة فهو يعمل في المدرسة منذ 20 عاما وهو من محافظة الحديدة ويريد الانتقال للحديدة لكن محافظ محافظة صنعاء رفض طلبه……معلم آخر كان يتصرف بغرابة داخل قاعة التدريب فهمس لي المدرب بأن المعلم يعاني من حالة نفسية …..

من المؤكد أن  الوزير أو المحافظ أو حتى مدير مكتب التربية بالمحافظة ليس لهم علم بما يحدث في المدارس ؟ مايُكتب في التقارير لاأحد يطلع عليه ، لأن الوضع يزداد سوء ولاشيء يتحسن ….
نريد تعليم أفضل ولكن الواقع يبين أن ما نقدمه لاينبغي تسميته تعليم….

وظائف المدرسة



لماذا يرسل الأهل ابنائهم للمدرسة؟ من أجل الحصول على الشهادة؟
بداية لنتعرف على وظائف المدرسة ونقارنها بالوظيفة التي تقوم بها المدرسة بشكل فعلي…
وظائف المدرسة:

*         تلبية حاجياته الأساسية للتعرف والاكتشاف.
*         ممارسة دورها التعليمي من قراءة وكتابة.
*           تقديم الإجابات عن تساؤلاته.
*          مساعدته على فهم الواقع الذي يحيط به فهما مقصودا.
*         وهي بوصفها مؤسسة اجتماعية تقدم ما لم تستطع الأسرة تقديمه للطفل وتلبي حاجياته العلمية والمعرفية وتكتسب بالمقابل اعترافا بسلطتها عليه، ويصبح بذلك الطفل خاضعا لكل من الأسرة والمدرسة.

فهل هذه هي الأدوار والوظائف التي تلعبها المدرسة فعلا في حياة الأطفال؟


المصير




انتشرت نكتة في اليمن في فترة الستينات  خلال الحرب الأهلية  بعد قيام الثورة  وفحواها أن نصيحة وجهت للرئيس اليمنى في ذلك الوقت تدعوه لإعلان الحرب على أمريكا التي سوف “تهزمنا بالتأكيد وتحتل أراضينا وتتولى بعد ذلك اصلاح وتعمير اليمن. فهل ستتحقق تلك النكتة؟




أمريكا في سعيها للسيطرة على العالم حددت مجموعة من الدول سيتم دخولها عسكريا…هل تتذكرون القائمة بتلك الدول؟




كانت بالترتيب : أفغانستان، العراق ، اليمن في الترتيب الثالث وبقية القائمة تعرفونها….ما الذي تغير لاشيء …هم يخططون للمدى البعيد ونحن لانرى حتى موضع أقدامنا …لانصدق نفاجيء ونصاب بالصدمة….الإعلام اليوم يركز على خطورة اليمن وأنها منبع القاعدة… تم وضع الطعم للحكومة اليمنية والتي كانت تصرح وباستمرار وتؤكد وجود القاعدة وخطورة قادتها المتواجدون في اليمن …والهدف كان الحصول على المساعدات ….وانتقلت أمريكا لترويج أن  الحكومة اليمنية غير قادرة على حفظ الأمن في البلاد ولا السيطرة على القاعدة ولابد من تدخل أمريكي ....حدث هذا بالطبع قبل ثورات الربيع العربي ....












وكالعادة ..كما حدث قبل غزو أفغانستان والعراق …تتوالى الأخبار العجيبة والمفبركة ويجد قادة البلد أنفسهم في موضع لا يحسدون عليه ولم يحسبوا له حساب …وبقية العرب يعملون بالمثل القائل : لا اسمع ..لاأرى ..لا أتكلم  



كان السؤال الذي فرض نفسه:ماذا ستجني أمريكا من دخول اليمن؟ 
بالتأكيد هم يعلمون لكننا لا نعلم شيئا…نحن لانعرف ماذا تخطط لنا حكومتنا ....






في تلك الفترة وصل الأمر إلى حد أن الحكومة الألمانية أوقفت طيران اللوفتهانزا من دخول اليمن وبعدها قررت عدم السماح لأي طائرة قادمة من اليمن بدخول أراضيها اي منعت الخطوط اليمنية من دخول الأراضي الألمانية …




الشوارع التي فيها سفارات اجنبية في العاصمة تحولت لثكنات عسكرية يصعب المرور عبرها بسهولة …الحكومة في اليمن كان موقفها غير واضح فهي تبدي تخوفها من التدخل العسكري وفي ذات الوقت تأمل بالحصول على مساعدات مالية وتدريب للقضاء على القاعدة ....




الأخبار كالعادة متضاربة ومتناقضة تجعلنا في حيرة ..





و في مقال تحت عنوان “ماذا وراء التدخل الأمريكي البريطاني في اليمن؟” يقول الكاتب زياد أبو شاويش:  إن “الهدف الأول والأهم للتدخل الأمريكي والبريطاني المموه بالحرص على أمن المنطقة ووحدة اليمن هو السيطرة الكلية وبشكل شرعي وعبر موافقة طوعية من الحكومة اليمنية ومثيلاتها في المنطقة على منطقة البحر الأحمر والخليج العربي بكل ما يعنيه ذلك من سيطرة على شريان الحياة للوطن العربي وتقسيمه بين شرق وغرب بعد أن جرى تشطيره بين شمال وجنوب”.
وحذر من “إقحام الدولتين الاستعماريتين في شؤون اليمن الداخلية بهذه الصورة وعلى هذا النحو خطير للغاية وستكون له تداعيات كبيرة في مستقبل اليمن والوطن العربي عموماً”.
الكاتب دعا العرب قبل غيرهم إلى الوقوف “مع اليمن وشعبه العربي في وجه الأطماع الخارجية ومخططات الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية، ولنفي كل عوامل استدعاء التدخل من الخارج”.
كما طالب “الحكومة اليمنية والرئيس صالح التوقف عن التنسيق مع أمريكا وبريطانيا بخصوص معالجة الأزمة الداخلية مهما كانت الظروف واللجوء للأشقاء إن استدعى الأمر وهذا أقل كلفة على اليمن وأكثر أماناً لمستقبله كدولة، وإن رغبت أمريكا وبريطانيا في مساعدة أي دولة عربية فإن أفضل ما تقدمه لها ولنا هو الانسحاب الفوري من كل أرض عربية تتواجد فيها قواتهما الغازية، وأن تكفا عن التدخل في شؤوننا الداخلية”…











وفي حين كانت السلطات الرسمية الأمريكية تؤكد أنها لن تتدخل عسكريا في اليمن، وأنها لم تناقش بعد هذا الأمر كشفت صحيفة التايمز البريطانية عن خطة وضعها “البنتاغون” للدخول إلى اليمن لمساندة القوات الحكومية في حربها ضدّ الحوثيين.قامت ثورة ضد النظام في اليمن ....ورئيس المرحلة الانتقاليه يتبنى نفس مواقف الرئيس السابق فيما يتعلق بالتدخل الأمريكي والحروب ضد الحوثي....










السؤال الذي نتمنى أن نجد له جواب : ما هو مستقبل البلاد العربية في عصر الهيمنة الأمريكية؟
هل تعلم حكوماتنا شيء عن المستقبل وعن خطط أمريكا وهي خطط ليست سرية بل خطط معلنة
 فلماذا حكوماتنا تعين أمريكا على تنفيذ كل خططها التي لا تهدف لصالحنا ونحن نعلم هذا علم اليقين؟

خارطة الفساد




يفتتح الباحث يحيى صالح محسن دراسة له حول الفساد في اليمن بحكاية طريفة  حول مطالبة وزارة الدفاع الأميركية نظيرتها اليمنية بالأحذية والبدلات العسكرية الثلاث، والتي صرفت لثلاثة أفراد قاموا بحراسة سفارتها وعليهم إعادة الملابس التي استخدموها لمدة عام، والاستغراب الذي قابل به المسؤولون اليمنيون ذلك الطلب، ومن ثم إصرار الوزارة الأميركية على طلبها، ليؤكّد على البون الشاسع بين دولتين أولاهما تزداد قوة، والأخرى تنزلق يومياً باتجاه هاوية سحيقة.


























يعتمد الباحث  في توضيح مفهوم الفساد على عدد من التعريفات ومنها تعريف منظمة الشفافية الدولية التي تعرف الفساد بأنه "سوء استخدام السلطة الممنوحة من أجل تحقيق منفعة خاصة"، ويضيف إلى ذلك تعريف الألماني ماكس ويبر من أن الفساد هو سلوك ينحرف عن الواجبات الرسمية لدور عام، بسبب مكاسب شخصية أو قرابة عائلية أو عصبية خاصة مالية أو لمكانة خاصة أو سلوك يخرق القانون عن طريق ممارسة بعض أنواع التصرفات من أجل المصلحة الخاصة.
ويعد الفساد نقيضاً للحكم الرشيد ويتعارض مع قيم النزاهة والشفافية، وإنه كلما اتسعت رقعة الفساد - وخاصة في البلدان النامية - كلما كان ذلك على حساب الاستثمار والتنمية والاستقرار، وهو ما نلمسه بوضوح في حياتنا…
و لمناهضة الفساد لابد من الديمقراطية،  لأن البيروقراطية تمثل مصدراً رئيساً لتفشي الفساد، بسبب غياب المساءلة والمحاسبة وتشابك المسؤوليات والتعقيدات المقصودة للروتين، وإغراق المعاملات في دهاليز ومستويات إدارية متعددة، ما يزيد من غموض النظام، ومساعدة الفاسدين على طمس مخالفاتهم الإدارية وخروقاتهم القانونية، وبالتالي تعذر تحديد المسؤولية المباشرة عن الممارسات الفاسدة، وهي التي تسهم أيضاً في إبعاد المسؤولين عن واجباتهم ومسؤولياتهم تجاه المواطنين، وعن قضايا واحتياجات الناس، وتعمل على تعطيل القرارات وسير المعاملات.
ويقترح الباحث في كتابه "خارطة الفساد في اليمن.. أطرافه النافذة" إعادة النظر في البنية التنظيمية للإدارة المؤسسية، باعتماد نظام الحكومة الإلكترونية، واتباع نظام إداري يقلص من المتطلبات والإجراءات الإدارية غير اللازمة، ويقلل من تعدد الحلقات الإدارية، ويقلل من فرص الاحتكاك أو اللقاء المباشر للموظف العام بأصحاب المصالح من الجمهور، واستخدام التقنيات الحديثة كبرامج الكمبيوتر التي تحد من تدخل الموظف، وبالتالي من احتمالات الرشوة، وتسهيل المعاملات وتبسيط الإجراءات الإدارية، بتحديد الخطوات والمراحل الإجرائية وآليات سير المعاملات، من حيث طريقة تقديم الطلبات، والوثائق أو المستندات المطلوب إرفاقها، والمدة الزمنية المطلوبة لإنجاز المعاملات بأنواعها، ونشر كل هذه المعلومات في دليل، على بوابة كل مرفق حكومي، وتعميم صناديق الشكاوى في المرافق الحكومية كافة، لتمكين المواطنين أصحاب المصالح من تقديم شكاواهم بالمخالفات الإدارية والقانونية، وعمليات الابتزاز التي يواجهونها من قبل الموظفين، واتباع آلية شفافة في فتح تلك الصناديق دورياً أمام الجمهور، ومن ثم اتخاذ المعالجات والإجراءات الإدارية والقانونية المناسبة، بصورة علنية، وتفعيل عمل الإدارات الرقابية داخل كل مرفق حكومي، بما يكفل تأمين التزام الموظف العام بالقوانين والإجراءات الإدارية السليمة، والتقييم المستمر لأدائه الوظيفي، واقتراح المعالجات والإجراءات التبسيطية للروتين وفقاً لذلك شريطة أن لا تضيف مثل هذه السياسة عبئاً إضافياً، أي عدم معالجة البيروقراطية بمزيد من البيروقراطية.
وهي مطالبات نحترم الباحث عليها ولكن كم موظف حكومي يحسن استخدام جهاز الكمبيوتر؟؟؟؟!!!!
ويشدد الباحث على ضرورة حظر الجمع بين العمل الحكومي والرسمي والنشاطات الاستثمارية والتجارية والمالية، أياً كانت، محلية أو خارجية، بالأصالة أو الوكالة، والعمل على تعديل (المادة 136) من الدستور ليشمل الحظر، إضافة إلى رئيس الوزراء والوزراء كلا من: رئيس الجمهورية ومستشاريه ونائب رئيس الجمهورية، والمحافظين ووكلائهم ونوابهم ورؤساء السلطتين التشريعية والقضائية ونواب ووكلاء الوزارات، ورؤساء المؤسسات والأجهزة الرسمية، وكذلك كبار ضباط القوات المسلحة والأمن مع تشديد القيود والضوابط المنظمة لذلك، لوضع حدٍ لسياسة ما يسميه البعض بـ"الدولة - المزرعة" ومنع استمرارية بقاء السلطة مصدراً للثروة والإثراء، و وقف الارتجال في توزيع مشاريع التنمية والخدمات العامة كهبات، عبر رموز السلطة العليا لمحافظات ومديريات البلاد، خارج إطار الموازنات والخطط المدروسة وبرامج التنمية المعتمدة رسمياً، وتحريم استغلال وتسييس الوظيفة العامة من أجل تحقيق مصالح خاصة أو سياسية، ومنع عمليات التعيين والترقية للأقارب، وكذلك المحاباة والمحسوبية والوساطة، والتعيينات التي تتم على أساس الولاء السياسي أو الانتماء الحزبي أو الأيديولوجي أو الأسري أو القبلي أو المناطقي، على حساب المعايير الموضوعية للكفاءة العلمية والعملية ، مع مراعاة تدوير المناصب والوظائف الحكومية، على الأقل الوظائف الحساسة ذات العلاقة بمجالات الفساد المحتملة.
          


ويحدد الباحث مستويين للفساد أولهما فساد النخبة في هيكل السلطة العليا، التي تمتلك علاقات وشبكة مصالح واسعة مع ممثلي الشركات والمؤسسات التجارية والاستثمارية الكبرى، محلية كانت أم خارجية، وتسيطر على مراكز القرار السياسي والاقتصادي، وعلى مصادر المعلومات والأجهزة الأمنية، وتؤثر سلباً على استقلالية وأحكام القضاء، كما أن سطوتها ونفوذها القوي يظهران بشكل واضح ومباشر في الاستثمارات الحكومية والمقاولات الكبيرة، وفي نهب الأراضي والقروض والأملاك العامة، والآخر  يعرفه بالفساد الصغير أو الفساد في المستويات الأدنى، والذي يتغلغل في المفاصل الإيرادية لأجهزة الدولة، كالإدارات الضريبية والجمركية والمؤسسات المالية الحكومية الأخرى أو الخاصة، وإدارات منح التراخيص وأجهزة الرقابة والتفتيش ومؤسسات الخدمة المدنية، إضافة إلى الفساد "المقيم" في أروقة المحاكم وإدارات الأمن والشرطة. لكنه نسي المواطن العادي والتعيس وهو يمارس الفساد في كل مايفعله وفي تربيته لأبنائه…
ويشير الباحث إلى أنه من الصعب أحياناً الفصل بين مستويي الفساد بحكم التقاطعات وحالة الترابط والتأثير المتبادل في ما بين المستويين، غير أن الفساد الكبير، كما هو في البلدان النامية - ومنها اليمن-، يكون واضحاً وأكثر خطورة من حيث ارتباطه بالنخب الحاكمة وبالصفقات الكبرى كالمقاولات والتوريدات الضخمة وصفقات السلاح والتوكيلات التجارية الكبيرة التي تكون الشركات الدولية طرفاً فيها.
تذكر الدراسة أن الشركات النفطية الأمريكية تتحايل باستئجار وكلاء محليين لها، يقومون نيابة عنها بتقديم الرشاوى إلى المسؤولين المحليين، حتى تكون صفحتها بيضاء أمام القضاء الأميركي، وجهات الرقابة والمحاسبة الأميركية التي تحظر عليها ممارسة الرشوة في الخارج، وفقاً للقانون الأميركي.
وتستند إلى ملاحظات تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن مناخات الاستثمار في اليمن الذي يعتبر الهيئة العامة للاستثمار نموذجاً غير فاعل، وهيكلية غير منتظمة، وأصبح جلياً أن الهيئة العامة للاستثمار لا تستطيع التصديق أو حتى التأثير من أجل الموافقة على مشاريع الاستثمار الرئيسة في اليمن بدون الموافقة الشفهية أو المكتوبة من الكيانات السياسية الأكثر قوة، أو من بضعة شخصيات سياسية رئيسة بالنسبة للمشاريع النفطية.
ويؤكد الباحث أن  الحزب الحاكم يلعب دوراً سلبياً، عبر الفساد واستخدام المال العام في الاستقطاب السياسي وتوسيع دائرة الموالين للسلطة الحاكمة، وربما يظهر دوره أيضاً في توزيع العطايا والمكافآت والاعتمادات المالية، سواء للأفراد أو للشخصيات العامة أو للأحزاب الصغيرة "الديكورية" لإبقائهم في الحظيرة السياسية، وتبين الدراسة جزءاً من الدور السلبي الذي يلعبه الحزب في تشويه الحقائق عبر وسائل إعلامه العديدة، وتفريخ الأحزاب وشقها، واستنساخ الصحف الأهلية والحزبية المعارضة، وإضعاف المجتمع المدني بما يفضي إلى مسخ التعددية السياسية والعملية الديمقراطية الناشئة، فضلاً عن تسييس الوظيفة العامة والتعيينات والترقيات والامتيازات الوظيفية، وحصرها فقط على المنتمين إلى الحزب الحاكم دون غيرهم، وإقصاء الآخرين.
ويرى الباحث  أن  قطاع النفط هو المرتع الخصب والأول لفساد السلطة ومراكز النفوذ بمستوياتها العليا، وما يرافق ذلك من ممارسات شديدة التعتيم على معظم البيانات الأساسية المتعلقة بالقطاع النفطي، فالقطاع لا يعرف شيئاً ولا يتلقى أية بيانات عن حجم الصادرات الفعلي من النفط، ولا مقدار عائداته (باستثناء البيانات المسموح بإعلانها)، والتي تصل بعد مرور أسابيع عديدة، إذ أن موانئ ومراكز تصدير النفط محظور دخولها أو الاقتراب منها حتى على الأجهزة الرقابية الرسمية، ومنها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.




كما لا يعرف قطاع الإيرادات في وزارة المالية شيئاً عن سياسة أسعار الصادرات وآليات احتسابها، وكذلك الأمر بالنسبة لكيفية تدفق أو توزيع مشتقات النفط إلى مناطق ومحافظات البلاد، وهو الأمر أكده رئيس مجلس النواب الأسبق بأن السلطة التشريعية والرقابية، وكذا رئاسة البرلمان لا تعلم شيئاً عن البيانات الحقيقية للنفط، وأن مجرد الحديث والمطالبة ببيانات ومعلومات عن القطاع النفطي يثير ردود فعل سلبية وغاضبة ولا يتم التجاوب معها، وهو ما يعنى أن بيانات النفط الحقيقية لا يعرفها سوى أنفار قلائل، وتمر فقط عبر قناة ضيقة تقتصر على الشركات النفطية وموانئ التصدير ويصل طرفها إلى أعلى هرم السلطة.
يستنزف فساد الشريحة العليا في النظام الحاكم والمراكز النافذة في السلطة الأرقام الفلكية الناجمة عن فوارق أسعار النفط بعكس الحال القائم في دول الخليج والدول النفطية الأخرى التي تعمل حكوماتها على توظيف تلك الفوارق في برامج استثمارية إضافية حقيقية، فيما تستأثر رئاستي الجمهورية والوزراء ووزارات الدفاع والداخلية والأمن بشقيه السياسي والقومي، والمؤسسة الاقتصادية اليمنية بالاعتمادات الإضافية المركزية، وجميع تلك الجهات لا يقترب منها مفتشو الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، ولا يرد ذكرها في تقارير الجهاز، رغم أنها عملية شكلية، وقد رفضت الحكومة، وعلى مدى السنوات الماضية، توصيات مجلس النواب المتكررة بإلزام الحكومة فتح صندوق أو حساب خاص في البنك المركزي تورد إليه المبالغ الناتجة عن فوارق أسعار النفط، وأن لا تقوم الحكومة بالصرف منه إلا بعد موافقة البرلمان، بحسب القانون، وهو ما وعدت الحكومة وتعد الإلتزام به في كل عام دون أن تنفذه.
رابط الكتاب لمن يريد قراءته كاملا:

أصل البلاء

طبائع الاستبداد ومصارع الاستبعاد
كتاب ألفه عبد الرحمن الكواكبي قبل قرن من الزمان
وهو أول مؤلف عربي كشف عورات الاستبداد السياسي وعدد آفاته التي تتسلل إلى جسد الأمة فتصيبها بالوهن والانكسار
ومما جاء في كتابه :
أن الاستبداد يضعف الأخلاق أو يفسدها أو يمحوها، فيجعل الإنسان يكفر بنعم مولاه، لأنه لم يملكها حق الملك ليحمده عليها حق الحمد.
ويجعله حاقدا على قومه لأنهم عون لبلاء الاستبداد عليه .
وفاقدا حب وطنه لأنه غير آمن على الاستقرار فيه ويود لو انتقل منه
وضعيف الحب لعائلته ، لأنه ليس مطمئنا على دوام علاقته معها.
ومختل الثقة في صداقة أحبابه، لأنه يعلم منهم أنهم مثله لا يملكون التكافؤ. وقد يضطرون لإضرار صديقهم بل وقتله وهم باكون.
أسير الاستبداد لا يملك شيئا ليحرص على حفظه، لأنه لا يملك مالا غير معرض للسلب، ولا شرفا غير معرض للإهانة.
ولا يملك الجاهل منه آمالا مستقبلة ليتبعها ويشقى، كما يشقى العاقل في سبيلها.
في ظل الاستبداد فإن طالب الحق فاجر وتارك حقه مطيع، والمشتكي المتظلم مفسد، والنبيه المدقق ملحد، والخامل المسكين صالح أمين.
وقد اتبع الناس الاستبداد في تسميته الغيرة عداوة، والشهامة عتوا، والحمية حماقة، والرحمة مرضا.
كما جاروه في اعتبار أن النفاق سياسة ، والتحيل كياسة والدناءة لطف والنذالة دماثة.
أقل ما يؤثره الاستبداد في أخلاق الناس ، أنه يرغم حتى الأخيار منهم على ألفة الرياء والنفاق ، ولبئس السيئتان.
وأنه يعين الأشرار على إجراء غي نفوسهم آمنين منكل تبعة ولو أدبية.
فلا اعتراض ولا انتقاد ولا افتضاح. لأن أكثر أعمال الأشرار تبقى مستورة، يلقي عليها الاستبداد رداء خوف الناس في تبعة الشهادة على ذي شر، وعقبى ذكر الفاجر بما فيه.
لهذا شاعت قواعد كثيرة باطلة كقولهم: إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب…وقد تغالى وعاظهم في سد أفواههم حتى جعلوا لهم أمثال هذه الأقوال من الحكم النبوية.
الاستبداد المشئوم يؤثر على الأجسام فيورثها الأسقام ، ويسطو على النفوس فيفسد الأخلاق ، ويضغط على العقول فيمنع نماءها بالعلم …بناء عليه تكون التربية والاستبداد عاملين متعاكسين في النتائج ، فكل ما تبنيه التربية مع ضعفها ، يهدمه الاستبداد بقوته…وهل يتم بناء وراء هادم؟
الاستبداد ريح صرصر فيه إعصار يجعل الإنسان كل ساعة في شأن …وهو مفسد للدين في أهم قيمه أي الأخلاق .
وأما العبادات منه فلا يمسها لأنه تلائمه في الأكثر. ولهذا تبقى الأديان في الأمم المأسورة عبارة عن عبادات مجردة، صارت عادات فلا تفيد في تطهير النفوس شيئا، ولا تنهي عن فحشاء ولا منكر. لفقد الإخلاص فيها تبعا لفقده في النفوس التي ألفت أن تتلوى بين مدى سطوة الاستبداد في زوايا الكذب والرياء والخداع والنفاق.
الاستبداد يضطر الناس إلى استباحة الكذب والتحيل والخداع والنفاق والتذلل.
وإلى نبذ الجد وترك العمل، وينتج عن ذلك أن الاستبداد المشئوم هو يتولى بطبعه تربية الناس على هذه الخصال الملعونة.
الاستبداد يقلب السير من الترقي إلى الانحطاط، ومن التقدم إلى التأخر، من النماء إلى الفناء، ويلازم الأمة ملازمة الغريم الشحيح…
وقد بلغ فعل الاستبداد بالأمة أن يحول ميلها الطبيعي من طلب الترقي إلى طلب التسفل ، بحيث لو دفعت إلى الرفعة لأبت وتألمت كما يتألم الأجهر من النور …

هذا مما جاء في كتاب الكواكبي الذي عاش في الفترة (1854 – 1902م) ، فعن أي استبداد كان يتحدث؟.

كأس الشاي المر







تخيل أن لديك كأس شاي مر

وأضفت إليه سكرا … ولكن لا تحرك السكر
فهل ستجد طعم حلاوة السكر؟
‏بالتأكيد لا . ..
‏أمعن النظر في الكأس لمدة دقيقة … ‏وتذوق الشاي
‏هل تغير شي !
هل تذوقت الحلاوة؟
أعتقد لا …
‏ ألا تلاحظ أن الشاي ‏بدأ يبرد ويبرد
وأنت لم تذق حلاوته بعد؟
‏إذن محاولة أخيرة ضع يديك على رأسك ودر‏ حول
كاس الشاي وادعُ ربك أن يصبح ‏الشاي ‏حلواً
‏إذن . ..
كل ذلك من الجنون …
وقد ‏يكون سخفاً . ..
‏فلن يصبح الشاي حلواً . ..
بل سيكون قد برد ولن تشربه أبداً . …
وكذلك هي الحياة … فهي كوب شاي مر
والقدرات التي وهبك الله إياها والخير الكامن ‏داخل
نفسك هو السكر … الذي إن لم تحركه بنفسك فلن
تتذوق طعم حلاوته وإن دعوت الله مكتوف الأيدي
أن يجعل حياتك أفضل فلن تكن أفضل إلا
إن عملت جاهداً بنفسك …
‏وحركت إبداعاتك بنفسك …
‏لذلك اعمل …
‏لتصـل
لتنجح
لتصبح حياتك أفضــل . ..
‏وتتذوق حلاوة إنتاجك وعملك وإبداعك
‏فتصبح حياتك أفضل ‏شاي يعدل المزاج …
هذه الرسالة وصلتني عبر البريد الإلكتروني
 


وأضيف لما جاء في الرسالة 
أن حال المسلمين في هذا الزمان 
يشبه صاحب كوب الشاي الذي يرفع يديه داعيا الله سبحانه وتعالى أن يحرك ملعقة السكر
فماذا نفعل في كل قضايانا؟
أي نوع من العمل الجاد نقوم به ؟
 
الدعاة وخطباء المساجد يدعون على اليهود وأعداء الإسلام يدعون
 
عليهم بأن يهزمهم الله ويفرق شملهم ويرد كيدهم في نحورهم
 
وييتم أطفالهم وغيرها من الدعوات ويكتفي الناس بالتأمين وانتظار
 
المعجزات أو الملائكة التي سينزلها الله سبحانه وتعالى لنصرنا
 
أي نصر نأمل ؟
 
هل عملنا بالأسباب ثم رفعنا أكفنا للسماء ؟
 
هناك فرق شاسع وكبير بين التوكل على الله والتواكل والتكاسل
 
والخمول
 
فهل نستحق النصر؟
 
وهل نستحق أن يستجيب الله تعالى لدعواتنا؟؟؟؟


الفساد


أضحى الفساد في اليمن بمثابة وباء مدمر يبتلع مقدرات وموارد التنمية ويجهض الجهود الرسمية والمجتمعية وأية محاولات لإصلاح الأوضاع الاقتصادية - الاجتماعية.
كما أنه استنزف ومازال موارد البلاد الشحيحة ، ويحرم خزينة الدولة منها، ويقف حجر عثرة أمام قدوم وتفعيل  الاستثمارات الوطنية والاجنبية ، ناهيك عن دوره الخطير  في تشويه المنظومة الأخلاقية والقيمية في المجتمع.
إن مخاطر الفساد في اليمن تتزايد وتشتد وطأتها ، بالنظر إلى شحة موارد البلاد …
وتفاقم حدة الأزمات الاقتصادية - الاجتماعية …وأعباء التنمية الملقاة على كاهل الحكومة تجاه عدد سكاني كبير مثقل بالفقر والبطالة واحتياجات لا تُعد ولا تُحصى …إلى جانب ضغوط خارجية فرضتها المنظمات الدولية والجهات المانحة بسبب عقم الأجهزة الرقابية ، وغياب الفصل بين السلطات ، وتعطل دور ووظيفة الجهازالمركزي للرقابة والمحاسبة ، إذ شرعت الحكومة اليمنية بإصدار بعض القوانين ذات العلاقة بمواجهة الفساد.
مؤشرات الفساد
في تقرير العام 2006م لمؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية احتلت اليمن مؤخرة القائمة ضمن الدول الأكثر فسادا، واحتلت المرتبة 119 بين 163 دولة ولم تتجاوز نتيجتها 2.6 ( نتيجة المؤشر تتراوح بين 10 نظيف جدا ، و 0 فاسد جدا) وهذه النتيجة تمثل تراجع عن نتيجة العام السابق 2.7 ( النتيجة تشبه نتائج الطلاب في الامتحانات)
وهذا التراجع يؤثر سلبا على مستوى الأداء الحكومي لأن الدول المانحة تضع اليمن ضمن نطاق الدول ( المرشحة غير المؤهلة) وهو ما يعني حرمان اليمن بشكل رسمي من تلقي المساعدات الاقتصادية والمالية استنادا إلى المستوى والمعايير والنتائج المتدنية التي أحرزتها اليمن، وهذا ماأكده تقرير البنك الدولي الصادر أواخر العام 2006م .
إن قطاع النفط مرتع خصب للفساد ناهيك عن التعتيم الرسمي الشديد للبيانات الفعلية لاحتياطاته وإنتاجه وتسويقه وحجم عائداته وطريقة استثمارها ، وهو ما أكدته منظمة الشفافية الدولية في تقريرها لعام 2004م حيث أكدت بأن اليمن ضمن 14 دولة نفطية في العالم متهمة بإخفاء جانب كبير من عائداتها النفطية في جيوب مدراء الشركات الغربية المنتجة ، والوسطاء ، والمسؤولين المحليين…
المصدر: التقرير السنوي لحقوق الإنسان والديمقراطية في اليمن 2007م - المرصد اليمني لحقوق الإنسان

www.yohr.org