صدر كتاب #تاريخ_موجز_للزمن للفيزيائي البريطاني الشهير ستيفن هوكينج عام 1988 واستهدف القراء غير المتخصصين بحيث تتحول مواضيع الفيزياء النظرية وعلم الكونيات من طلاسم معقدة إلى مادة مشوقة للقارئ العادي...
تتمحور الفكرة الأساسية للكتاب حول فهم أصل الكون ومستقبله...وطبيعة الزمان والمكان.
يأخذنا هوكينغ في رحلة تاريخية وفلسفية تبدأ من تصورات الفلاسفة القدامى مثل أرسطو وبطليموس حول الأرض والكون... مروراً بثورة نيوتن وأينشتاين، وصولا إلى فيزياء الكم الحديثة....
حاول هوكينج استخدام لغة بسيطة قدر الإمكان وأسلوب قصصي ممتع...
أهم ما جاء في الكتاب:
تمدد الكون ونظرية الانفجار العظيم.
نسبيّة الزمن....فيشرح كيف أن الوقت ليس ثابتا أو مطلقا لكنه بعد مرن يتأثر بالسرعة والجاذبية.
الثقوب السوداء و كيف تتكون نتيجة انهيار النجوم العملاقة!! ولماذا تمتلك جاذبية هائلة لا يمكن حتى للضوء الهروب منها. ويشرح لنا اكتشافه الثوري بأن الثقوب السوداء ليست "سوداء تماماً" بل تبعث حرارة وإشعاعا وهو ما يُدعرف اليوم بـ إشعاع هوكينغ.
ميكانيكا الكم والجسيمات دون الذرية.
البحث عن النظرية الشاملة أو"نظرية كل شيء وهو الحلم الأكبر للفيزيائيين....أي توحيد النسبية العامة (التي تحكم الأجرام الكبيرة والجاذبية) مع ميكانيكا الكم (التي تحكم العالم الذري) في نظرية واحدة متكاملة تفسر كل شيء في الكون.
اقتباس:
لقد نَمَوْنا من كونيات بطليموس وسابقيه ذات المركز الأرضي، ثم من خلال الكونيات ذات المركز الشمسي عند كوبرنيكوس وجاليليو، حتى الصورة الحديثة حيث الأرض كوكب ذو حجم بسيط يدور حول نجم متوسط في الضواحي الخارجية لمجرة لولبية عادية، هي نفسها مجرد مجرة واحدة من عدد من المجرات يقارب مليون المليون في ما يمكن رصده من الكون.
إلا أن المبدأ الإنساني القوي يزعم ببساطة أن هذا البناء الهائل كله إنما يوجد من أجلنا.
ومن الصعب جدًا الإيمان بذلك.
من المؤكد أن نظامنا الشمسي هو شرط مسبق لوجودنا، ويمكن للمرء أن يوسِّع هذا الشرط إلى مجرتنا بالكامل لإتاحة جيل نجوم أكثر تبكيرًا ويخلق العناصر الثقيلة.
ولكن يبدو أنه ما من حاجة لأن تكون كل تلك المجرات الأخرى والكون، جد متسقة ومتماثلة هكذا في كل اتجاه على المقياس الكبير.
إن قوانين العلم كما نعرفها حاليًا، تحوي أرقامًا كثيرة أساسية، مثل حجم الشحنة الكهربائية للإلكترون، ونسبة كتلتيّ البروتون والإلكترون.
نحن لا نستطيع، على الأقل في لحظتنا هذه، أن نتنبأ بقيمة هذه الأرقام من النظرية، وإنما يجب أن نجدها بالمشاهدة.
ولعلنا سنكتشف ذات يوم نظرية كاملة موحَّدة تتنبأ بها كلها، ولكن من المحتمل أيضًا أنها كلها أو بعضها تختلف من كون إلى كون أو داخل الكون الواحد.
والحقيقة البارزة أنه يبدو أن قِيَم هذه الأرقام قد ضُبطت ضبطًا دقيقًا جدًا لتجعل نشأة الحياة ممكنة.
وكمثال، فلو أن الشحنة الكهربائية للإلكترون كانت تختلف فقط اختلافًا هيِّنًا، لما أمكن للنجوم أن تحرق الهيدروجين والهليوم، أو أنها ما كانت بالتالي ستنفجر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق