المشاركات

في ذكرى مولد نيلسون مانديلا

نلسون مانديلا هو الوحيد الذي كان النبي عليه الصلاة والسلام قدوته... دخل محمد مكة فاتحا منتصرا... كان الناس في رعب يتوقعون الانتقام ... لقد آذوه حاصرو عذبوا أتباعه تآمروا لقتله سبوه وشتموه واتهموه بشتى التهم حاربوه وقاتلوه... فانتصر عليهم ماذا انت فاعل بنا؟ اذهبوا فأنتم الطلقاء لأول مره في تاريخ الإنسانية المنتصر ...الفاتح لا ينتقم لا يغتصب لا يقتل لا يحرق المدينة لا يعقد المحاكمات أتباع النبي عليه الصلاة والسلام لم يفهموا عمق دينهم ... لم يستوعبوا سمو الرسالة فانحرفوا عن الطريق المستقيم رغم أنهم يدعون الله في كل صلاة أن يهديهم الصراط المستقيم ... حتى جاء مانديلا ... وسار على نهج محمد دين الله الحق ليس دين انتقام وقتل وثارات ليس دين قاصر على الطقوس والعبادات هو دين علم وعمل وتطبيق على أرض الواقع ... دين جاء ليتمم مكارم الأخلاق لا ليرسل الناس إلى الجنة على أشلاء الضحايا ... دين يقول إن الله خلق الناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا لا ليتقاتلوا ويظلم بعضهم بعضا ... المعتدي يتم التصدي له والظالم يكف عن ظلمه بالقوة لكن دون فجور في الخصومات وتوارث العداوات التاريخية

الكنز المقدس

قرأت في الواتس أب منشور يتم تداوله عن أم كانت تتسول ... فيسألها شخص يعرفها ويستنكر أحوالها عن أبنها... فتجيب بأن أبنها سافر ويرسل لها كل فترة صورة أو بطاقة فتقوم بضمها وتقبيلها وشمها ثم تعليقها بدبوس على الحائط لتذكرها بأبنها الغائب... فيطلب منها ذلك الشخص أن تريه تلك البطائق التي يرسلها الأبن ... لكن ذلك الرجل يتفاجأ بأن تلك البطاقات التي تعلقهن الأم على الحائط هي حوالات مالية.. وسواء أكانت القصة حدثت فعلا أم أنها من خيال أحدهم أو أحدهن... فقد ذكرتني بحال العرب... نعم بحال العرب المسلمين... حال العرب مع القرآن  أو الإسلام بصفة عامة... لقد تعامل العرب مع الدين كما تعاملت تلك الأم الطيبة والتي تحب أبنها مع تلك الحوالات المالية التي لم تستفد منها ... ولم تعلم أنها لا تحتاج للتسول... وعاشت فقيرة تتسول الناس ... نعم لقد حول العرب دينهم لرموز وهوية لا علاقة لها بالواقع المعاش... يعيشون في غربة ثقافية... يتسولون في كل مجالات الحياة ... ويجهلون حقيقة ما يملكون... ويرفضون أن يلتفون حول من يريد فهم أهمية ما يملكون ... فهناك حراس يمنعون الجميع من الاقتراب من ذلك الكنز المقدس ..

المرأة في القرآن

القصص القرآني يتحفنا بنموذج رائع للمرأة... ملكة سبأ ... ملكة سبأ التي تملك وتحكم، ولا تخلو من الحكمة والاستنارة مع كونها امرأة! نعم جاء هذا لقوم وفي زمن لا تزال النظرة للمرأة أنها مجرد متاع وتابع للرجل والبعض يدفنها حية...  وحديث القرآن عن ملكة سبأ  يوضح حصافتها... فهي تقول للملأ من قومها حين جاءتها رسالة النبي سليمان عليه السلام: (قالت يا ايها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم)   ثم استشارتهم: ( قالت يا أيها الملأ افتوني في أمري ماكنت قاطعة أمرا حتى تشهدون)   تقرأالرسالة وتطلب المشورة.. فهي ليست ملكة مستبدة برايها تفرض ماتراه هي فقط... وهذا مثال عجيب للحكم... ولكن الرجال أهل الشورى يفوضونها في التصرف... يفوضونها وهم يقولون لها اعترافا بحنكتها:  (نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين)   فهي عرضت عليهم اقتراحا بإرسال هدية والانتظار لما تسفر عنه تلك البعثة الودية...فضلت جس النبض أولا... وهم يذكرونها بأنهم أقوياء واصحاب باس لو ارادت الحرب لكن طاعة لها ولقناعتهم بحكمتها فهم يمتثلون لما قالت... مما يدل على استحقاقها للملك ، وربما لو كان رجل ف

هل هناك فعلا مساواة بين المرأة والرجل في الإسلام؟

تؤكد الشريعة الإسلامية المساواة بين المرأة والرجل في جميع التكاليف والأعباء الدينية في العبادات والقواعد الأساسية للدين: كالشهادة ... وإقامة الصلاة... وإيتاءالزكاة... وصوم رمضان... وحج البيت من استطاع إليه سبيلا...   إذا بكل بساطة نحن نجد المساواة بين المرأة والرجل في كافة  مظاهر العبودية لله تعالى والإمتثال لإوامره... وليس هناك مفاضلة بينهما كما في قوله تعالى: •«يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم». مرة أخرى نفهم من الآية الكريمة أن المرأة مساوية للرجل في الإنسانية حيث يتمتعان بفطرة واحدة وسجية واحدة... وبالتالي للمرأة والرجل قدرات عقلية وفكرية متقاربة ومتشابهه.... ونفهم أيضا أن كل من الرجل والمرأة يكافئان على أعمالهما وسلوكهما وأقوالهما خيرا أو شرا دون تفريق على اساس الجنس...  وبكل تأكيد ليس هناك تفاوت بين المرأة والرجل من ناحية المستوى الإنساني في الإسلام... ولا تفضيل لأحد على الآخر إنطلاقا من امتيازات مادية، بل قد تكون المرأة المؤمنة أفضل من كثير من الرجال نتيجة

رواية موسم الهجرة إلى الشمال

صورة
رواية الطيب صالح: موسم الهجرة إلى الشمال هي من اشهر الروايات العربية ، وقد سمعت عنها الكثير. عندما قرأتها أخيرا شدتني الرواية من الصفحة الاولى. تبدأ الرواية بالحديث عند العودة إلى الوطن، وحكايات العودة للوطن يعرفها جيدا كل من غادر بلده وهزه الحنين لوطنه. فمهما كانت المغريات هناك فيبقى الحنين للوطن لا يفارق الخيال. هناك الكثير من التحليلات التي حظيت بها الرواية... هناك تحليلات متناقضة... وهناك من لم يعجبه اقحام الجنس في الرواية... لكن هذا لم يمنع تصنيف الرواية بين افضل مئة رواية في القرن العشرين... يكثر الرمز في الرواية ... النهر يتجه للشمال الشمال يمثل الغرب... السرد في الرواية اعتمد على التنقل من الخاتمة للبداية للوسط إلى البداية مجددا... لغة الرواية جميلة غنية بمفردات قوية الرواية تتحدث عن التقاء الشمال والجنوب في شخص واحد ...شخص مصطفى سعيد اعتمد الكاتب على الوصف الدقيق لبعض الأماكن في الريف السوداني...ركز على الرائحة والمناظر وبعض عادات الناس في ريف السودان... احداث الرواية تمت في مرحلة العشرينيات وحتى خمسينيات القرن الماضي... هناك مقارنة لصورة المرأة الغربية والمرأ

مع أو ضد؟

عادة هناك مجموعة من الناس مع جهة معينة، ومجموعة أخرى من الناس مع جهة أخرى... كل مجموعة من الناس هي مع الجهة التي ترى أنها على حق ... وهذا شيء طبيعي ولا مشكلة فيه... لكن عندما تظن كل جهة أنها تحتكر الحق وان على الجميع أن يكون معها وإلا فهم مع الباطل، هنا يبدأ الخطأ ... هنا يبدأ العداء والكره والتكفير... صدور ضيقة ... وعقول ضيقة     

الآخر

الله سبحانة وتعالى خلق البشر وجعل منهم قبائل وشعوبأ... والهدف أن يتعارفوا... أن يتعايشوا... مر الانسان بمراحل مختلفة حتى وصل لمرحلة التحضر، المرحلة التي يجب أن يتعايش فيها مع الآخر دون قتال وصراع... تذكر كتب التاريخ الكثير من الحروب والغزوات على مر مراحل التاريخ المختلفة... فكل الامبراطوريات والقوى الكبيرة كانت تعطي لنفسها الحق في غزو غيرها والتفوق عليه عسكريا واخضاعه لسيطرتها... وهناك حروب كثيرة كانت تنتهي بحرق الأخضر واليابس وقتل الناس قبل مغادرة ذلك البلد المنكوب والذي تعرض لغزو قوى وحشية... القتل والدمار والخراب وأسر الناس واستعبادهم كانت أمور طبيعية ومن يملك القوة اللازمة لايتوانى عن ارتكابها... يتم تمجيد الأبطال وتقديسهم وهم الأبطال الذين مارسوا الوحشية بكل أنواعها مع الآخر ... في عصرنا تكونت حدود للدول، واصبح هناك قوانين دولية ومعاهدات  دولية تعني بحفظ الأمن الدولي وحل الخلافات الدولية وتحرم اللجوء للقوة .. وبالتالي أصبح للآخر حقوق ولم تعد حريته منتهكه، لم يعد مقبول أن يكون هناك استعباد للآخرين... وبالرغم من انه لا تزال هناك بعض الانتهاكات لتلك القوانين ، ولا تزال ال