رواية: أطلس متململا -الجزء الأول لآين راند

 

نشرت الرواية عام 1957... من نوع أدب المدينة الفاسدة ...الدستوبيا
تدور الأحداث في نسخة خيالية ومظلمة من الولايات المتحدة حيث تنهار الدولة اقتصاديا واجتماعيا نتيجة السياسات الاجتماعية والبيروقراطية....أو بمعنى أدق تشرح تفاصيل التعاملات الفاسدة والاستغلالية والتي تدمر أصحاب الاعمال والمبدعين...
وتقدم الرواية ما يسمى بالفلسفة الموضوعية...فالكتاب ليس مجرد أحداث لكنها تعج بنقاشات تشبه البيان الفلسفي الطويل حول الفردية والرأسمالية....
 
صورة الغلاف للرواية تظهر شخصية أطلس وهو رمز للعقول المبدعة التي تحمل العالم على أكتافها كما يحمل أطلس السماء في الأسطورة...
والسؤال ماذا لو توقف المبدعون عن العمل؟ بكل تأكيد سينهار العالم !!!!.
لغة الرواية فيها الكثير من الوصف المبدع حيث يرى القارئ أكثر مما يقرأ من أوصاف مجردة...
 
تثار أسئلة مثل: 
ما دور الدولة؟
وما هو مفهوم الصالح العام؟
ومعنى الاقتصاد المتوازن؟
وهل من الحكمة إيقاف من يعمل بسبب من لا يعمل؟
هل هناك ما يمكن وصفه ب" بلطجة الدولة"؟
وهل الدولة في صف الإبداع أم ضده؟
وماذا عن النزاهة والشفافية وكيف تدار الأمور في المؤسسات الرسمية؟
وهل الصالح العام والرفاه الاجتماعي كلمات أو شعارات مطاطة للتحايل وسرقة مجهود المبدعين ؟
هل القوانين التي تقرها الدولة هي قوانين في الصالح العام حقا؟
ومدى مصداقية الصحف الرسمية؟
 
وتعرض الرواية من خلال الحوارات نظرة جديدة لمفهوم الرذيلة والفضيلة والقيود المجتمعية ...ومفهوم الحرية وحق الإنسان بالمتعة دون خوف ولا شعور بالذنب...
ينتهي الجزء الأول بنجاح باهر لرحلة القطار الأولى على خط "ريو نورتي" والتي كانت ضد الرغبة الرسمية والشكوك حول سلامة ذلك الخط ... لكن هذا النجاح يزيد من حقد البيروقراطيين الذين يسعون لفرض المزيد من القيود على أي اختراع أو منتج جديد ....
 
هناك من يرى أن الرواية بشرت ووضعت الأسس الأخلاقية والفلسفية للنيوليبرالية التي تمجد الفرد المبدع وتقلل من شأن الدولة... وهي الأفكار التي استند إليها فيما بعد كبار السياسيين والاقتصاديين. 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق