الحارس الشخصي



في بلد لم تكلف الدولة نفسها عناء فرض الأمن فيه يخرج الشيوخ والمسؤولون والوزراء بمرافقة حراس مسلحين ….مظاهر السيارات التي ترافق هؤلاء غير حضارية …لكنها واقع نشاهده كل يوم في شوارع العاصمة…السفارات والمؤسسات الخاصة والحكومية نجد أمامها حراسات بل قد يتم سد بعض الشوارع والتضييق على سكان الحي بسبب الحراسة ….

بيت رئيس الجمهورية هادي  على سبيل المثال …يقطع الشارع ويتم تحول الحركة من أجل حماية بيت الرئيس وهذا يحدث منذ كان نائب للرئيس…
هناك طرق حديثة للحراسة والحماية لاتعتمد على سد الشوارع ونشر المصفحات والمسلحين…لكن عندنا هذه هي الطريقة المفضلة 

قبل فترة سمعنا عن  الحادثة الأكثر شهرة وهي حادثة مقتل حارس معهد اكسيد على يد الحارس الشخصي لأبنة رئيس الوزراء باسندوه….كما يقال منع حارس المعهد دخول الحارس الشخصي لأبنة رئيس الحكومة لأنه مسلح لكن انتهى الأمر بقتل حارس المعهد
الناس بين متعاطف مع رئيس الحكومة ويظن أن ماحدث هو مؤامرة لتشوية صورة الرجل تم تدبيرها من بقايا النظام الفاسد ….وهناك من يظن أن رئيس الحكومة يمثل بديل سيء للنظام السابق وأن الحكومة الجديدة ليست إلا طرف لمن سرقوا الثورة واستغلوا دماء الشهداء لتثبيت النظام السابق لكن بوجوه جديدة….

تلك المعركة كانت تضييع للوقت في رأيي الشخصي 
وبدلا من تبادل الاتهامات كان لابد من فهم ماحدث ….خاصة ورئيس الحكومة قد أمر بتسليم الجاني ….
لابد من المطالبة بتحقيق عادل لمعرفة الحقيقة ….
لابد من الاستفادة مما حصل لتصحيح ممارسات خطأ تم غرسها من سنوات….
لابد أن يتم وضع قانون ….يبين بوضوح ماهي حدود مسؤولية الحارس الشخصي ….لابد أن يعرف الجميع أن لا أحد فوق القانون ومنع دخول السلاح ينطبق على كل شخص لافرق بين شيخ ومسؤول ومواطن عادي 
اما التهويل وتبادل الاتهامات فإنه كالعادة أضاع القضية وانتهت بعد فترة لتعود الأوضاع كما كانت ونظل نعاني من مهزلة الحرس الشخصي والمرافقين المسلحين

أي رئيس نريد؟؟؟



قامت ثورات الربيع العربي ضد الأنظمة المستبدة….
ثورات قام بها الشعب نفسه …شعب أراد الحياة وقرر أن يعيش بكرامة




في تلك الأنظمة الديكتاتورية كان هناك ديكتاتور …
هو من أبناء الشعب ….لكنه نسي ذلك …لقد اصبح هو من يملك البلاد والعباد
هو فوق القانون …بل هو القانون 
هو يأمر فيطاع …الكل رهن اشارته
هو يعرف مانريد ومايصلحنا…
هو عبقري زمانه فهو الخطيب الذي تصفق له الأكف كثيرا 
هو خبير في كل شيء…في الاقتصاد والسياسة والدين …
هو لدية مستشارين لكنه لايحتاجهم لأنه الأذكى وأكثر علما 
هو مصاب بجنون العظمة 


البلاد في تقارير التنمية البشرية تقع في آخر القائمة 
لكنه يقنعنا بأننا نشهد منجزات عظيمة وتاريخية 
المواطن يعاني من شظف العيش وهو يقارن لنا حال المواطن السعيد في عهده وحال المواطن في العهود السابقة 
هذا الديكتاتور قامت الثورات ضده 
لأن الشعب اكتشف الحقيقة …حقيقة ذلك الديكتاتور الكاذب ….
الثورة قامت لتغيير نظام الحكم …ابتداء من رئيس النظام 
فأي رئيس نريد؟ 
بكل تأكيد نحن لانريد نسخة من ذلك المعتوه….نحن نريد شيء آخر




من يسيطر على عقولنا؟؟؟



نعيش في عصر الاعلام المرئي والمسموع….عصر الصورة حيث تسيطر وسائل الاعلام على عقول وقلوب الناس الاعلام يحدد لنا مانشتري ومانحب ومانكره….الاعلانات الجذابه في وسائل الاعلام المختلفة تؤثر على اختياراتنا للسلع ….

ليس هذا فحسب بل ان الاعلام يؤثر في افكارنا ….في ديننا ….من يسيطر على الاعلام هو من يتحكم بنا….فهل سلمنا عقولنا وقلوبنا هكذا بسهولة لمن يسيطر على الاعلام؟؟؟؟
الاعلام يحدد لنا من هو العدو وتظل نشرات الاخبار تعيد وتكرر الخبر لأيام ونحن أمام شاشات التلفاز نستمع للخبر ونستمع لتحليل الخبر وماوراء الخبر ….وبعد فترة نجد الاعلام يقول أخبار وآراء مناقضة لسابقتها لكننا ننسى ذلك ونتأثر من جديد مع الخبر الجديد ونتفاعل معه ….اصوات من لايزالوا يمتلكوا عقولهم تختفي في زحمة الاعلام الذي يسلب عقولنا بأساليبه المبهرة….

نحن نعلم أن من يسيطر على الاعلام في بلادنا هي الحكومات التي نتهمها بالظلم والطغيان ….لذا  هربنا من الاعلام الرسمي للاعلام الخاص لكن من يملك تلك الوسائل الاعلامية؟؟؟؟
نحن نحسن الظن بتلك الجهات ونحسن الظن بضيوف القنوات الاخبارية فهل نحن على حق؟؟؟؟
في موضوع مثل الخلاف بين السنة والشيعة ….يلعب الاعلام دورا سيئا للغاية …دورا تحريضيا يثير الكراهية والبغضاء ….لقد تم تخصيص قنوات سنية لسب وشتم الشيعة علماء ودعاة ومشائخ يسبوا ويشتموا ويكفروا أهل الشيعة وفي المقابل هناك قنوات شيعية تلعب الدور ذاته ضد السنة….

بالرغم من أننا في بلاد الاسلام لم نسمع من قبل كل هذا العداء والبغض بين السنة والشيعة…بل نعرف أن السنة والشيعة يتزاوجون دون اية مشاكل وهناك أسر حيث الأم شيعية والأب سني أو العكس وتعيش الأسرة السنية إلى جوار الأسرة الشيعية جيران بينهم الاحترام والود….مالذي تغير؟؟؟
في اليمن لم نسمع من قبل أن في اليمن مجوس كفار رافضة يجب ابادتهم وقتلهم إلا في الفترة الأخيرة….لقد شارك الكل في ثورة اليمن ضد النظام الفاسد ….وكان الشهداء من الجميع مالذي تغير؟؟؟
في موضوع بعنوان (الخلاف السني الشيعي ) يبين كاتب المقال زهير كمال: 
تستمرهذه العلاقة منذ الفاً واربعمائة عام تقريباً هي عمر الاسلام نفسه، عاش الناس فيها سوية تصاهروا مع بعضهم البعض ولم تعرف المدن المختلطة مناطق خاصة بطائفة دون الاخرى.
فيما يعرف الآن بالشرق الاوسط امتد عمر الدولة العباسية السنية على مدى خمسمائة عام لم يتأثر فيها المسلمون الشيعة او يقضى عليهم، فليس هناك من سبب لايذاء من يحب آل البيت اكثر.
على امتداد الشرق الاوسط ايضاً وبعد العباسيين سيطرت الدولة الفاطمية الشيعية ولمدة مائتين وخمسين عاماً لم يتشيع الناس فيها ليصبحوا على دين خلفاءهم.
في زمن طويل كهذا لا بد ان تصيب هذه العلاقة بعض المشاكل مثل كل علاقات اغلبية مع اقلية.
ولكن ما عرف عن الاسلام من تسامح ومحبة وضع هذه المنغصات في حجمها الطبيعي.
قليل من الكلام عن التاريخ الحديث ضروري للتذكير بما يجرى الآن.
في الستينات من القرن العشرين كان يحكم ايران الامبراطور رضا شاه بهلوي الذي كان يحلم بالعظمة وباعادة امجاد امبراطورية الساسان التي دكتها جيوش عمر بن الخطاب وكان له اطماع توسعية في المنطقة فكوّن جيشاً عظيماً وتحالف مع امريكا واقام علاقات دبلوماسية مع اسرائيل.
وللتذكير فالرجل كان ايرانياً من الطائفة الشيعية.
ارسل الشاهنشاه جيوشه الجرارة عبر مضيق هرمز واحتل سلطنة عمان وكان الهدف القضاء على جبهة تحرير ظفار وهي احدى مناطق عُمان التي لها مشاكل مع سلطان متخلّف من العصور الوسطى.
الشعب العماني خليط من الاباضيين والسنة يعيشون في وئام مع بعضهم منذ الامد. وظفار منطقة سنية ولكن الجبهة كانت ماركسية.
يومها لم يحتج احد من العرب السنة على قتل الشاهنشاه الشيعي للسنة من اهل ظفار والتنكيل بهم بابشع صورة والقضاء على ثورتهم.
وسيطرت ايران الشيعية على مضيق هرمز سيطرة محكمة من طرفيه والتحكم بخطوط امداد البترول لم تزعج احداً، بل كانت مجال ترحيب من انظمة الخليج فالاخوة الايرانيين ساعدوا في وقف المد الشيوعي  وجعلهم ذلك يسكتون عن اطماع الشاه بشط العرب فالصلح خير.
ثم قامت الثورة الاسلامية بقيادة الخميني وظهر نوع جديد من الحكام المسلمين، اناس بسطاء ياكل زعيمهم التمر واللبن والخبز الجاف ( وهذا نفس طعام المتسولين في عاصمة النفط في العالم مدينة الرياض) ويخطب بنفسه في المسجد يوم الجمعة ويعطي الدروس الدينية ويتكلم عن الفقراء والمحرومين وعن حق الفلسطينيين في ارضهم.
لا شك ان هذا مثل سيء للشعوب على الضفة الاخرى للخليج، ستبدأ هذه الشعوب بالتفكير في الواقع المرير وسيبدأون بالتساؤل عن سرقة حكامهم للثروة العامة ولن يفيد تدريسهم ان هذا ما قسمه الله من الرزق، وان طاعة اولي الامر من طاعة الله،  فهناك مثال يقارنون معه.
وهكذا شجعوا صدام على اشعال فتيل الحرب العراقية الايرانية التي حصدت عدداً كبيراً من الشعبين بدون سبب وكانت النتيجة غير المباشرة خدمة حكام الخليج وتوجيه الرأي العام وجهة بعيدة عن النهب والفساد.
في تلك الحرب بدأ صدام يتكلم عن قادسية جديدة أسماها باسمه لدق إسفين بين العرب واشقاءهم الايرانيين الذين سماهم الفرس ليعيد للاذهان عهد الفتوحات الاسلامية الكبرى.
ولكن هذه الحيلة لم تنطل على سكان المنطقة الذين يؤمنون بان الاسلام يَجُبُّ ما قبله.
بعد هذه الحرب انكفأت ايران على نفسها وتوقفت عن ممارسة اعمال المراهقة الثورية مثل مظاهرات الحج وتحريض المسلمين ولكنها كانت تبني نفسها رغم العقوبات الدولية والخلاف المزمن مع الشيطان الاكبر امريكا كما يصفونها.
يوجد في ايران مجلس نيابي منتخب وعدد من رؤساء الجمهوريات السابقين.
وتمر الايام والنظام العربي قلق من المثال الايراني وممارسة الاسلام بصورة مختلفة
فالنظام يعطي مثلاً في نظافة اليد والبساطة.
والنظام يعطي مثلاً في اسلام ديمقراطي تجري فيه انتخابات عامة ليس للحاكم مصلحة في تزويرها.


والنظام يدعم قوى المقاومة العربية ضد اسرائيل وقد مكَّن هذا الدعم هذه القوى من اجبار اسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان الغني بالمياه ومن غزة ايضاً وفرض نوع من التوازن وانهى الى الابد النزهات العسكرية الاسرائيلية في الاراضي العربية والتي كانت مهانة كبرى لجميع الناطقين بالضاد.  





 ولكن انظمة الحكم في الخليج لم تجرؤ ابداً ان تحارب ايران بمحاربة المذهب الشيعي، فلا بد من ايجاد اسانيد قوية لمثل هذا العمل.
وجاء جورج بوش وجاءت معه قاعدته الى المنطقة.
 ولما كانت حسابات الحقل تخالف حسابات البيدر كما يقولون ووجهت قوات الغزو بمقاومة عنيفة بدأها اهل السنة.
 بدأ استعمال الفروقات الدينية البسيطة وتضخيمها وبدأ استعمال كلمات غريبة انقرضت منذ زمن طويل مثل الرافضة والوهابية، وبدأ القتل على الهوية وتدمير المساجد والتدمير المضاد للحسينيات.
هذه المرة تشجع النظام العربي كله وبدأ على استحياء يتكلم عن الخطر الشيعي والقوس او الهلال الشيعي. ولكنهم يعرفون في قرارة النفس مدى خطورة الموضوع."
 اکد الباحث المصري في القضايا الإسلامیة "علي ابو الخير" في حوار خاص ادلي به الي مراسل وكالة انباء التقريب (TNA) بأنه "تم تسییس الصراع بین الشیعة و السنة"مبينا، فی البدایة و خاصة في زمن شاه ایران لم یکن احدا یتکلم عن موضوع الخلاف الشیعة و السنة و کانت هنالک علاقات طیبة بین حکومة ایران و الدول العربیة و لکن بعد انتصار الثورة فی ایران حیث اصبحت لإیران فلسفة خاصة و معینة؛ تعزز هذا الأمر بإجبار او توکیل صدام حسین بخوض حرب ضد الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة بالنیابة عن الولایات المتحدة الإمریکیة و الکیان الصهیونی علی مدار ٨ سنوات و بالتالی خرجت ایران مرفوعة الرأس من هذه الحرب المفروضة.
و اردف ابو الخير : بعد ما خرجت ایران مرفوعة الرأس من هذ الحرب؛ اقتنع العالم و القوي الكبري بأن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة لم تسقط فأصبح نوع من الإلتفاف حول موضوع الصراع بین الشیعة و السنة بمعنی أنه تم تأجیج هذا الصراع بقیادة علماء وهابیین متطرفين و سلفیین تكفيريين حیث قادوا هذه الحملة. 


الدور الاعلامي للقنوات التي يتم تمويلها من السعودية لتكفير أهل الشيعة وأنهم روافض ومجوس وأن ايران هي العدو الحقيقي للمسلمين دور لايخدم الاسلام بل يخدم أعداء الأمة..
القوات الأمريكية تتجمع في قواعدها في الخليج وحتى في اليمن والأساطيل في البحر الأحمر والخليج العربي استعدادا لضربة قريبة لإيران…ويبدو ان اليوم الذي  سينزع النظام السعودي فيه ورقة التوت الاخيرة ويتحالف مع اسرائيل علناً بات قريبا.
وسيفاجأ العالم ان الطائرات التي ستقصف ايران قد انطلقت من المطارات السعودية واغارت على ايران …والاعلام اليوم يمهد لذلك بتكفير الشيعة كلية…ويثير سخطنا ونقمتنا عليهم….


يقع على عاتق مثقفينا وكتابنا وشيوخنا ان لا يغذوا الفتنة ويصبوا الزيت على نارها…فالسني والشيعي لهم عدو واحد يخطط لإبادة المسلمين ولايفرق بين السنة والشيعة …هو يضرب المسلمين ببعضهم فقط لتسهيل مهمة القضاء على الاسلام الذي تم اعلانه العدو الجديد لأمريكا…





شعوبنا واعية يصل رقي وعيها الى التفريق بين اليهودية كدين والصهيونية كحركة سياسية عنصرية.
شعوبنا تحتضن اليهود وتحارب الاسرائيليين.
ولن تنحدر الى ضيق افق كما هو مطلوب منها او يخطط لها…
أم أننا فقدنا ذاكرتنا وسلمنا عقولنا لقنوات التحريض واعلام الفتنة؟؟؟
وسيظل المسلم السني يحب اخاه الشيعي ويخشى عليه الغلو.
وسيظل المسلم الشيعي يحب اخاه السني ويتمنى عليه ان يحب آل البيت كما يحبهم. 

المعاملة التي لا تنتهي



يعاني المواطن العربي في بلاده من الروتين القاتل في الدوائر الحكومية ….ذلك الروتين المملل يسبب تأخر المعاملات …تأخر انجاز مايفترض انجازه في وقت قصير …لماذا ؟
لأن لارقيب على أداء الموظفين الذي عليهم مهمة انجاز معاملات الناس ….هذا الروتين هو احد مظاهر الفساد الاداري …ويبين كم أن المديرين لايهتمون بأداء أعمالهم كما ينبغي ….فهم يفهموا المسؤولية بشكل مغلوط…يهتمون بما توفره لهم الوظيفة من مزايا لكنهم يهملوا واجباتهم….

لي معاملة من سنوات ظلت تنتقل من موظف لموظف ….ولم أدري متى ستنتهي تلك المعاملة….لأنني اردتها أن تتم بشكل قانوني دون أن أدفع رشوة….
قد تكون حالتي صورة بسيطه لاتعبر عما يعانيه غيري لكنني سأسردها كمثال لمدى الاستهتار بحقوق الناس في دوائرنا الحكومية …

في عام 2005 أنهيت دراسة الماجستير وعدت لليمن لإنهاء الإجازة الدراسية بشكل رسمي والعودة للعمل ….وصلت المعاملة للمدير العام ….نظر بغضب للمعاملة ونظر إلي ىشزرا وقال أنني مخالفة للقانون ويجب احالتي للتحقيق!!!!!
طبعا النقاش معه لم يجدي لأنه يعتبر قراراته شيء مقدس ولايمكن التراجع عنها…


ذهبت للشؤون القانونية بثقة لأنني لم ارتكب خطأ وكلي ثقة بان هناك من سيفهم….مدير الإدارة القانونية كان أشد غباء من مديره …حاول طمأنتي قالا : لاتخافي ولا تقلقي سنخصم من راتبك مبلغ شهري حتى نستكمل خصم مااستلمتيه خلال سنوات الدراسه….
حاولت أن أفهم منه أي قانون الذي يستند له وبأي حق يستعيد مبلغ استلمته بشكل قانوني فعند الاجازة الرسمية يستلم الموظف 10% من الراتب وهذا ماحدث معي ….
فهمت أنهم غضبوا مني بشكل كبير لأنني أخذت اجازة دراسية بشكل رسمي وتم تعديل راتني قانونيا من وزارة المالية مما حرم اللصوص في الوزارة من استقطاع 90% من راتبي شهريا….لذا عقابا لي علي اعادة المبلغ لهم…
رفضت ذلك الاجراء وابلغت من يحقق معي بأني سأطلب نقلي لديوان الوزارة ….نظر إلي بتحدي وقال: حاولي …

بدأت اجراءات النقل في الوزارة من مكتب التربية في محافظة صنعاء إلى ديوان الوزارة ….لتتم اجراءات النقل لابد من توقيع المدير العام الذي رفض التوقيع …
تم نقلي إداريا وتأجل نقل الراتب …فظلت نفس الاسطوانة تتكرر بين الحين والآخر …ايقاف الراتب بحجة الانقطاع…مراسلات تتم بين الوزارة ومكتب التربية توضح أنني مستمرة في العمل والمطالبة بتسليمي راتبي …
لم أكن الحالة الوحيدة بل هناك عشرات من الحالات لذا تم وضع اسماء الجميع في كشوفات لتتم عملية نقل المرتبات إلى جهات العمل الفعلية بشكل كامل …الإجراءات كالعادة تأخذ أشهر …تغير محافظ المحافظة ….المحافظ الجديد نسف المعاملة تماما وتمسك بعودة كل الموظفين لمحافظته لأن لديه عجز كما قال….

وصل الأمر لمجلس النواب وتم استدعاء وزير التربية والمحافظ لمعرفة حقيقة الوضع….كان قرار مجلس النواب في صالح الموظفين والزم الوزير والمحافظ بتنفيذ عمليات النقل لأن الموظفين لهم سنوات يمارسون أعمالهم بموافقة الوزير في أماكن أخرى ….
المحافظ اتصل بوزير المالية وهدده بشكل صريح وأمره بعدم تنفيذ نقل المرتبات وابقاء الوضع كما هو عليه….
المحافظ اكبر من مجلس النواب والوزير فهو شيخ وهو قريب لرئيس الجمهورية ….نقابة المعلمين لم تستسلم ورفضت أوامر المحافظ …
وبقى الوضع كما هو عليه….
وصلت ثورة الربيع العربي لليمن وبدأ مسلسل فضح أعمال المتنفذين في اليمن…وقع المحافظ على قرار النقل خوفا من التصعيد ضده….وفي وقت لاحق اصيب بحروق شديدة في محاولة اغتيال الرئيس….فاستبشر الموظفون خيرا بأن العقبة امام انهاء معاملتهم تمت ازاحتها بعد سنوات من الدعاء على المحافظ من المتضررين من تعسفه وتعنته….
المعاملة مستمرة من 2005 حتى 2011 …تم التوقيع لكن بقت اجراءات ومعاملات وتوقيعات طويلة ولأن هناك حقوق تم حرماننا منها خلال تلك السنوات فهناك مطالبات بها….
وظلت المعاملة تنتقل من وزارة التربية إلى وزارة الخدمة المدنية إلى وزارة المالية ….
هناك من الموظفين من توفاه الله وعلى ورثته متابعة المشوار …
ترى متى ستنتهي هذه المهزلة….مهزلة الروتين الطويل والمعقد....مهزلة ضياع حقوق الناس ....مهزلة الفساد الإداري والمالي في كل مؤسسات الدولة؟؟؟؟

عانس



تعيش المرأة في مجتمعنا دون استقلال عاطفي ونفسي ….فسعادتها وحزنها مرتبطة بتحقيق مايريده الآخرون ويرسمونه لها ….
فعلى سبيل المثال البنت مصيرها الزواج….طيب ماذا لو لم يحدث نصيب؟؟؟؟
ماذا لولم يتقدم الشاب المناسب لتلك الفتاة؟؟؟
هل تتوقف البنت عن الحياة؟؟؟؟


إن الحياة مستمرة وينبغي أن تكون هناك بدائل ….
فلابد أن يكون لها دور في الحياة في خدمة المجتمع مثلا …لأن عدم الحصول على زوج ليس ذنبها ولو ظلت حياتها فقط تتمحور حول الانتظار لذلك الزوج فعدم مجيئة هو ماساة حقيقية للفتاة ولأسرتها….


التعاسة هي ماتقرأها بوضوح على وجه الأب ….هو من اسرة عريقة ومحافظة …هو أب لست من  البنات وأبن واحد…البنات وبحسب نظرة المجتمع تخطين السن المناسبة للزواج….لأن البنت إذا دخلت الجامعة وتخرجت وبدأت بالعمل ولم تتزوج بعد فهي عانس ….
الابنة الصغيرة تقدم لها شاب من الأقارب لكنه في فترة الخطوبة اختلف مع الأبنة التي قامت بفسخ الخطوبة ….يقول الأب بحسرة لأحد اصدقائة المقربين: لو يصح أن يشتري الأب زوج لأبنته لفعل لكل بناته ماذا يفعل؟ لاتشكو بناته من نقص الجمال أو قلة علم أو مال أو أي شيء آخر لكن نحن في مجتمع من يخطب للشاب هي والدته أو أحد قريباته وهن يركزن في اختيارهن على الفتيات في مرحلة الثانوية وربما في الجامعة لكنهن لايقتربن أبدا ممن انهت تعليمها ….يفظلنها صغيرة السن ليسهل تشكيلها حسب رأيهن …وبذلك تقل فرصة من يكون لها طموح عال في التعليم وتعتبر الزواج فرصة قابلة للتأجيل …


بكل تاكيد نحن لانعيش في مجتمع مثالي …مجتمعنا لايسهل على الشباب الزواج بيسر وسهولة ….لقد وضع المجتمع كل العقبات والعراقيل في طريق الشاب …من له اسرة قادرة على تحمل النفقات الخيالية لمراسيم الخطوبة والزواج فهو محظوظ …تلك المراسيم والمتطلبات تزداد تعليقا كل فترة بدلا من أن تتجه نحو التيسير …ينتقد البعض هذا الوضع لكن عند زواج أبنته لايتنازل عن أي من تلك الطلبات وعندما يزوج أبنه يتحمل الكثير من النفقات…


نحتاج أن نقف مع مشكلاتنا الحقيقية لنعرف ماهي أسبابها ؟ وماهي جذورها؟ وكيف يمكن حلها….بدلا من الفرجة عن بعد بسلبية ….فتلك التي نطلق عليها عانس وتلاحقها النظرات هي إنسانة…

كارثة التشبث بالحكم




التشبث بكرسي الحكم سبب الكوارث التي حلت بأمتنا, فمن أجل البقاء علي كرسي السلطة تم التفريط بالسيادة الوطنية, بددت ثروات الأوطان, أهدرت أموال وإمكانات البلاد لتأمين الحاكم وديمومة استمراره على الكرسي وورثته من بعده, تم إطلاق حبل الفساد على الغارب لكسب ولاء أصحاب المصالح والنفوذ, وحتى برامج التنمية لاينفذ منها إلا ما يذر الرماد في العيون لإسكات الأصوات التي تطالب بالقضاء علي التخلف…
خلال قرن مضى حكمتنا أنظمة مستبدة في عالمنا العربي ـ بصورها الملكية والجمهورية ـ
لا يترك فيها الحاكم الكرسي إلا ميتا أو مطرودا يساعده متزلفون يجاملونه فيزعمون أن بقاءه على رؤوس الناس ليس لمصلحته، وإنما من أجل الشعب الذي يتوهم أنه يطعمهم من جوع، ويؤمنهم من خوف، وأن تركه للسلطة لا يعني سوى الدمار والحرب والاقتتال....
تركه للسلطة يعني خراب الوطن ....لأنه هو الوطن ....فليمت كل الشعب وليبقى الوطن...
هكذا من يدافع عن الرئيس السوري ....يريد أن يقنعنا أن سوريا ستتدمر لو ذهب الأسد ...لأن الأسد هو سوريا...هو رمز المقاومة بالرغم من الجولان لم يتحرر ولم يفعل شيء لتحريره....

مفهوم الحرية وثقافة القبول بالآخر



ثقافة القبول بالآخر نفتقدها لأننا عشنا في دول ديكتاتورية وتربينا في مجتمع يعيب على الصغير الرد على الكبير …..لهذا نجد أننا لانفهم ثقافة القبول بالآخر.....
عندما يفهم الناس ثقافة القبول بالآخر كما حدث بالهند نلاحظ كيف تنصهر المئات من اللغات والثقافات والديانات  كمثال حي على التعايش السلمي والأمن المجتمعي الراقي، حيث نجد هناك ثقافة القبول بالآخر واحترام خياراته الثقافية والدينية والسياسية و بشكل واضح .
ما السبب في سلبية التعددية في بلادنا العربية؟
نحن نعاني من ثقافة عدم قبول الآخر و نحن نشاهد امثلة على سوء فهمنا للتعددية وقبول الآخر فعلى سبيل المثال:
البعض يفهم الحرية أنها حرية السب والشتم والتخوين للآخر…
فنجد مثقف كبير يتحامل على شخصية ثقافية اخرى بشكل شخصي وبطريقة ملفتة للنظر ، ونقده ليس مهنيا بالمرة، كان ثأريا جدا ، او بمعنى اخر؛ كان صنيعة هذه الثقافة التي تلغي الآخر ولاتقبل به ، ثقافة الصواب المطلق او الخطأ المطلق .
رجل دين يخطب في يوم الجمعة يدعو بالويل والثبور لمن يخالفنا في العقيده ويتمنى من الله أن لايبقي منهم فردا….
 ان ثقافة الصواب والخطأ بشكلهما المطلق وداخل الميدان الاجتماعي خطيرة جدا، وهي لا يمكن ان تبني مجتمعا متعايشا ابدا. هذه الثقافة وللأسف تجذرت و بشكل كبير من قبل التيارات الاسلامية في فترة التنافس والصراع  على السلطة قبل اكثر من 1000 سنة ثم تراكمت عبر هذه السنوات الطويلة ، اي بمعنى انها بدأت سياسية ثم زحفت لتأخذ بعدها الاجتماعي .
هذه الثقافة التي لا تولد الا في ظل الاستبداد والطغيان و السيطرة البوليسية و كذلك الاحادية في اتخاذ القرارات وتموت وتضمحل بولادة الحرية الحقيقية والقدرة على الاختيار دون خوف او وجل .

  في العصور القديمة كان المتحكم يحاول ان يأخذ مكان الاله "ما أريكم إلا ما أرى" .
وصولا الى استعمال هذه الثقافة على مستوى دول كبرى  مثل امريكا في حملتها على الارهاب وجملة الرئيس بوش الشهيرة "من ليس معنا فهو ضدنا" في اشارة واضحة الى نهاية تعددية الاقطاب وبروز قطب واحد يقود العالم .
في بلادنا اليوم نجد مجتمع الريف ومجتمع المدينة، ابن المركز وابن الاطراف، ابن المناطق الراقية وابن المناطق المحرومة،  يوجد كذلك المتدين وغير المتدين، الاسلامي والعلماني، المؤمن والملحد .
بدأت تطفو على السطح خلافات لم يكن لها وجود من قبل خلافات بين السنة والشيعة….وهناك من يغذي هذه الخلافات بهدف تدمير المجتمع والمؤسف أن لانجد تعقل في الطرح والنقاش …نلاحظ بشدة ثقافة عدم قبول الآخر وعدم الاستعداد لفهمه ..بل الذهاب إلى إلغاء حقه في الحياة  وذلك كله نتاج لثقافة الصواب والخطأ المطلق والذي يعرف بالفرقة الناجية في الثقافة الدينية والاعتقادية،  اعتمادا على حديث نبوي يتحدث عن 72 فرقة اسلامية كلها في النار الا واحدة  .
وعلى المستوى السياسي فرغم وجود العشرات  من الاحزاب والحركات والمنظمات والكيانات لكن النظرة للأحزاب ودورها قاصرة جدا فهناك من يرى أن الأحزاب شرا مستطيرا.
في الاصل وتحديدا في موضوع التعددية يفترض أن التعددية  تعني تعدد الخيارات وتعدد القراءات واحترامها جميعا وبالتساوي و بوجود حيز كبير من الحرية .
لكن هذا لا يتوفر في مجتمعنا رغم التنوع الكمي و بمعنى اخر اننا امام تعددية مقيدة ومجمدة ومحاصرة، فالتعددية التي نعيشها هي تعددية المكونات والهيكليات الكبيرة، تعددية المجموع لا تعددية الانسان الحر
ماهو المطلوب ؟
لا يمكن لخياراتي ان تكون الصواب المطلق ولا يمكن ان تكون الخطأ التام، خياراتي التي لا انظر لها الا بكونها مجرد اختيارات انسان خطّاء،  وقراءات بشر لم ولن يتكامل انسانيا ومعرفيا بشكل تام ابدا، وهذه الاختيارات تتفق مع ثقافتي وتتناغم مع انسانيتي وتحترم تفكيري وعقلي و تجلب لي القدر المعقول من الراحة النفسية، وهي خيارات ناقصة، وقد اتخلى عنها لصالح خيارات جديدة، وبقراءات جديدة في أي لحظة ولا احاكمها امام جهاز  لقياس الصواب والخطأ، فلا خيارات مقدسة ولا حقائق ثابتة طالما انني اعيش في عالم هو عبارة عن متاهات لا توجد فيها حقائق مثالية، حقيقة اليوم قد تكون كذبة غدا، لكنني مطالب ان اعامل حقيقتي الجديدة وكذبة الامس بنفس الاحترام، والذي يجبرني على تجرعها والتعايش معها رغم هجري لها هو ايماني السابق بصحتها، وايمانا مني بحتمية تغير قناعات من يؤمن بها بعدي، كما تغيرت قناعتي بها وقناعات الذين سبقوني.
لقد فهم العالم المتحضر ذلك ونجح في التطور لكننا وللاسف لم نصل لذلك بعدُ وهذا سبب مهم من اسباب مشاكلنا وهمومنا .
  التعددية تعني ان نكون احرار  في الاختيار، وان نحترم خيارات الاخرين وافكارهم والا فلا معنى للتعددية 

ثورات الربيع العربي




عام 2011 هو عام الثورات العربية…ثورات الربيع العربي ….فيها رأينا صحوة الشارع العربي الذي ظل صامتا طويلا …راينا الشباب العربي يخرج محتجا يعلن غضبه …لقد فقد صبره وفقد ايمانه بتلك الأنظمة التي لم تحقق للمواطن شيء مما تعد به….

في العام 2011 شهدنا الكثير من الأحداث التي لم يكن ليتوقع حدوثها أحد….
سألني أحد الأساتذة في لجنة للأمتحانات أثناء دراسة الماجستير في فرع جامعة مالطا في دولة ايطاليا سؤال ليس له علاقة بموضوع الدراسة فاللجنة كانت للاختبار الشفوي قبل نيل درجة الماجستير ….
السؤال كان: في رأيك كيف ستكون اليمن بعد 10 سنوات؟
 السؤال كان في عام 2005م .
فاجأني السؤال وحاولت سريعا أن ارسم صورة لليمن في العام 2015م لكنني لم أجد شيئا جديدا
فقلت: لن يتغير في اليمن شيء لو بقي نفس النظام ….ارتسمت علامات الغضب على وجه الأستاذ وقال مستنكرا : كيف؟ فقلت له: انت ايطالي وبقية الأساتذة من دول أوروبية أو امريكا... أنتم من بلدان ديمقراطية لكن في بلادنا النظام ديكتاتوري فما الذي سيتغير….
وجه استاذ آخر كلامه إلىً : لماذا تتحدثين عن النظام …أين الناس ؟ أين الشعب ؟
لم أدري بم أجيبه فقلت له: ليس للناس رأي في بلادنا….النظام مسيطر على كل شيء ولايسمح للناس بالتعبير عن آراؤهم كما قلت لكم لن تتغير اليمن إلا إذا تغير النظام….لاحظت عدم ارتياح على الوجوه لإجابتي ….
اليوم وبعد ثورة الشعب اليمني ….تغير الوضع أصبح للناس …للشعب صوت ورأي واليوم استطيع أن أتخيل اليمن بعد 10 سنوات وكلي أمل …

لقد شهدت شوارع اليمن مسيرات واعتصامات …لقد كسر الشعب حاجز الخوف والصمت الطويل …فعام2011  كان عاما مختلفا في عمر الشعوب العربية…هو عام الشعوب بعد سقوط الطغاة الذين اهتزت عروشهم بعد صحوة المظلومين ….
نعم سيحدث التغيير بكل تأكيد ....مهما كانت العقبات والصعاب الآن ....لأن الكلمة هي كلمة الشعب 

شعب عرطة



يُحكى أن الإمام - والذي كان يحكم شمال اليمن قبل عام 1962م- أراد أن يعرف مدى سلطته على الناس فأذاع بين الناس أن الجن فلتوا من سيطرته….
وهو كان يدعي أنه حاكم للأنس والجن في اليمن…ولأن الجن فلتوا فهو لايستطيع حماية الناس لذا ينصحهم بدهن أجسادهم بالقطران لحماية أنفسهم من شر الجن حتى يستعيد الإمام سيطرته على الجن من جديد…
المدهش أن الجميع تقطرنوا…أي دهنوا أجسادهم بالقطران…فشعر الإمام بالراحة لأنه عرف أنه يسيطر على الناس بشكل كامل …

حدث ذلك عندما  كان يرزح أهل اليمن تحت حكم عزل البلد عن العالم بشكل شبه كامل ….
لكن هل تغير الناس بعد الثورة على الحكم الأمامي المتخلف…وبعد توحيد شطري اليمن…وبعد مرور 50 عام ؟
على مايبدو أن الحكومات المتتالية حاولت الحفاظ على الكثير من مخلفات ذلك النظام العجيب….
التعليم لم يغير كثيرا من المفاهيم والموروثات البالية….
التعليم علم من سمحت له الظروف بتلقي العلم علمه فقط القراءة والكتابة….لكن ظلت المفاهيم هي هي لم تتغير ….
الحاكم الذي سيطر على عقول الناس في الماضي كان مثلا لرئيس أراد السيطرة على العقول والقلوب باستخدام الآلة الاعلامية الرهيبة ….
دجن الناس وروضهم ….لقنهم أن الحاكم مقدس لايجوز المساس به….للحاكم حقوق وليس للشعب حقوق ….
في ربيع الثورات العربية خرجت الجموع اليمنية للشارع تطالب بتغيير النظام ورئيس النظام ….
لكن الإعلام الرسمي حرض الناس ضد المحتجين وأجج مشاعر الكراهية ضدهم…
نجح الإعلام الرسمي بأكاذيبه ومغالطته في زرع الكراهية بين أبناء البلد الواحد…
كثير من الناس البسطاء بل ومنهم حملة شهادات ودرجات علمية وقعوا ضحية للإعلام الرسمي وأصبحوا هم من يقف في وجه التغيير خوفا من التغيير وتبعاته….
هل هم أحفاد اولئك الأجداد الذين سيطر الإمام على عقولهم ونجح في اقناعهم بدهن أجسادهم بالقطران؟

المستقبل:سيناريوهات لا تخطر على البال


كيف ستبدو أجهزة الكمبيوتر في المستقبل؟
الأكيد أن شكلها لن يكون  كالحواسيب المعروفة حالياً كما يؤكد ذلك الخبيرالألماني شتيفان يانيشين مدير معهد فراونهوفر لهندسة الكمبيوتر وتكنولوجيا البرمجيات في مقابلة مع دويتشه فيله
 
 أجهزة الكمبيوتر  سيصغر حجمها وستصبح غير مرئية، ولن ننظر إليها على أنها أجهزة وذلك لتواجدها في كل مكان وفي جميع الأشياء التي نستخدمها.
وخير مثال على ذلك هو جهاز الـ "آي باد"، فنحن لا ننظر إليه على أنه حاسوب أو كمبيوتر محمول  بل نعتبره سلعة مستقلة في حد ذاتها.
سيتم إدماج نُظم حاسوبية في الجمادات من حولنا. والتي قد تكون عبارة عن رقائق حاسوبية خاصة تقول لنا مثلاً ماذا يوجد في الثلاجة أو ماذا تفعل الثلاجة الآن.
 الأشياء من حولنا ستصير أكثر ترابطاً لتخدم في النهاية راحة الإنسان وهذه ميزات ستعجب الناس بالتأكيد

إذا كنتَ في المنزل مثلاً وأردت أن تستمع إلى موسيقاكَ المفضلة في الراديو دون أن تشغل نفسك بالبحث الطويل عنها في جهاز المذياع، أو إذا أردت مثلاً تشغيل التدفئة فتستطيع عمل ذلك بمجرد حمل شيء إلكتروني صغير في يدك وتوجيه نحو جهاز المذياع أو إلى نظام التدفئة دون أن تضطر التوجه للمذياع أو إلى مفتاح التدفئة الميكانيكي لفتحه و إغلاقه يدوياً.

إنّ ما سيتغير في المستقبل إذاً هو طريقة تقديم الأوامر للأنظمة الحاسوبية والتحكم بها…

 فالأمر يتعلق بطرق سهلة للتحكم في الأنظمة التي هي في الأساس حاسوبية. والمستقبل واعد بالكثير منها.
 المستخدِمين العاديين في الحياة اليومية لن يكون عليهم الاكتراث كثيراً ببرمجة أجهزتهم. وسيسهل ذلك استخدام الأجهزة متعددة الوظائف بشكل كبير. كما هو عليه الحال في أجهزة الهاتف النقالة والتي ستصبح أكثر تعقيداً في المستقبل. لا بد من جعل استخدام الأجهزة ذات الوظائف المتعددة أكثر سهولة للمستخدِم العادي. وهذه هي إحدى أهم المهام في السنوات المقبلة.