العنف التربوي وأثره على الطلاب

شعرت بأن الدم يغلي في عروقي وقلبي يهوي بين أضلعي و كأن الأرض تدور من تحت قدميّ عندما كان طفلي الصغير ذو الستة أعوام يحكي لي مترددا سبب وجود أثر بارز علي ظهر كفه الصغيرة… نتيجة ضربة عنيفة بالمسطرة من المعلم، والسؤال لماذا؟؟؟
 
أجل …أي ذنب أرتكبه لُيضرب ضربة يظل أثرها بارزا بهذا الشكل المريع،  وأي معلم هذا الذي يتحول إلى جلاد وفي أي أكاديمية تربوية تم تأهيله للتعامل مع الأطفال…وهل يحق للمعلم من الناحية القانونية والتربوية أن يضرب الأطفال مهما كانت الأسباب ؟؟ وما دور المدرسة أو بمعنى أصح لماذا نذهب بأطفالنا للمدارس؟ هل المدرسة مكان آمن للأطفال في وجود معلمين يؤمنون بالعنف والقسوة كطريقة للتربية والتعليم؟
 
وبحسب تقارير منظمة العفو الدولية يمكن أن ترقى العقوبة البدنية في المدارس إلى مرتبة إساءة المعاملة أو التعذيب.  وتحرِّم اتفاقية حقوق الطفل التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة، القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة (المادة 37). وتحض الدول الأطراف على ضمان إدارة النظام في المدارس على نحو يتمشى مع كرامة الطفل الإنسانية (المادة 28)، وحماية الأطفال من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية وهم في رعاية أي شخص يتعهدهم برعايته (المادة 19).
 
ونحن نضع أطفالنا في المدارس أو دور الحضانة على اعتبار أنهم في أيد أمينة ،  وقد أعلنت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وهي هيئة الرقابة التي أنشئت بمقتضى اتفاقية حقوق الطفل، أن العقوبة البدنية في المدارس لا تتمشى مع أحكام الاتفاقية. وتحث اللجنة الدول على نحو منتظم بأن تحظر العقوبة البدنية في المدارس والمؤسسات الأخرى ،  وتعتقد أن استخدام العقاب البدني في كافة المدارس، حكومية كانت أم خاصة، ينبغي أن يُلغى.
 
فما هي مظاهر العنف في المدارس؟! وهل يوجد عنف أصلا بحيث يشكل ظاهرة أم هي حالات فردية؟! بزيارة لأي مدرسة للبنين في أمانة العاصمة ، تصدم الزائر الأسوار العالية والسلاسل الحديدية والأقفال على بوابة المدرسة ، وعند دخول المدرسة ينتاب الزائر شعور كأنه في زيارة لأحد السجون لا مؤسسة تربوية للتربية والتعليم ، وقبل دخول المدرسة لن تفوت الزائر ملاحظة أعداد الطلاب المحرومين من دخول المدرسة أو الهاربين منها عبر تسلق تلك الأسوار العالية التي تفقد مناعتها أمام إصرار بعض الطلاب على الهروب …..
 
وبالطبع سيقفز تساؤل : ما الذي يدفع أي طالب للهروب من مؤسسة تعليمية؟ ، داخل المدرسة وتحديدا في الساحة سيكون هناك معلم أو أكثر مكفهري الوجوه يحملون أسلاك كهربائية أو خراطيم بلاستيكية أو بكل بساطة عصي يلوحون بها مهددين الطلاب  ، ضاربين بها  من جسد الطالب الجزء الذي يطالون. ولأن لكل فعل رد فعل ، فمن السهولة ملاحظة ردات فعل الطلاب على العنف الممارس ضدهم في آثار التدمير والتخريب على ممتلكات المدرسة حيث يفرغ الطلاب سلوكهم العدواني.
 
 إن أهم ملامح العنف المتبعة في المدارس الأساسية والثانوية على حد سواء في أمانة العاصمة  تقوم على نسف الفعاليات التربوية والخبرات السلبية كالعقوبات الجسدية والاستهزاء والسخرية والتهكم وأحكام التبخيس والتي تشكل المناخ العام لحالة من الخوف والتوتر والقلق التي يعانيها المتربون والتي تؤدي إلى نوع من الإعاقة النفسية والفكرية و إلى حالة من الاستلاب وعدم القدرة على التكيف والمبادرة ، إن اللجوء إلى  الضرب والحرمان والتهديد وذلك بهدف منع الطفل أو الطالب من ممارسة فعاله سلوكية أو تربوية محدده يؤدي إلى  سلسلة من الخبرات المؤلمة التي يعانيها الطفل أو الطالب عبر سيرته التربوية في إطار المدرسة والأسرة .
 
وهناك عقوبات من نوع آخر كالواجبات المنزلية المتعددة والتي تتحول إلى نوع من التعذيب للطالب وأهله في حالة أطفال المراحل الأساسية الأولى ، وعدم معرفة المعلم للفوارق الفردية بين طلاب الصف الواحد وإصراره على أن يحصل جميع الطلاب على الدرجات النهائية والمرتبة الأولى تسبب الأذى النفسي بشريحة من الطلاب، والخصم من الدرجات والطرد من الفصل أو استدعاء ولي الأمر في حالة التأخر على المدرسة أو الإهمال في أداء الواجب، أو انخفاض مستوى التحصيل بدلا من دراسة الأسباب ومساعدة الطالب.
 

استطلاع للرأي عن اتجاهات الموظفين تجاه المهنة

انتقلت للعمل بقطاع التدريب ، لمست تذمر وعدم رضا من قبل بعض الموظفين ولاحظت شكواهم المستمره وشعورهم بالإحباط .. … 




بدأت بالتفكير بالقيام بدراسة علمية لمعرفة ولرصد أسباب عدم الرضا انطلاقا من أن التشخيص هو الخطوة الأولى الصحيحة لحل أية مشكلة.
وبذلك وزعت سؤال مفتوح لعدد(15) موظف في القطاع لمعرفة أهم السلبيات والايجابيات من وجهة نظر الموظف ….. ولا شك أن دراسة الرضا الوظيفي عند الموظفين هي عملية تقويم شاملة تغطي جميع جوانب العمل وتتعرف الإدارة من خلالها على نفسها فتنكشف لها الإيجابيات والسلبيات والتي يمكن في ضوئها أن يتم التطوير ورسم السياسات المستقبلية للإدارة، وقد توصل المهتمون والباحثون في هذا الشأن إلى أن السلوك الإنساني داخل المؤسسات يمثل اهتماماً مشتركاً بين علوم الإدارة من ناحية والعلوم الإنسانية من ناحية أخرى، وأصبح الحوار المتصل بين الطرفين بأن التركيز لجانب واحد لا يكفي لفهم السلوك الإنساني ومعرفة مدى الرضا الوظيفي، وإذا كانت الدول المتقدمة قد اهتمت وما تزال تهتم بالبحث عن الرضا الوظيفي فيجب علينا أن تكون أكثر اهتماماً نظراً لتأثيره المباشر على تقدم المجتمع وتطوره…
فالرضا الوظيفي ما هو إلا تجميع للظروف النفسية والفسيولوجية والبيئية التي تحيط علاقة الموظف بزملائه ورؤسائه وتتوافق مع شخصيته والتي تجعله يقول بصدق أنا سعيد بعملي.. ، أما عدم الرضا عن المهنة فينتج عنه سوء تكيف، غير متوازن انفعالياً ويظهر الكثير من مظاهر الضجر والملل والاستياء والإحباط. ..
إن ميل الفرد لعمله أو لجانب معين فيه له المردود الإيجابي على نفسه وعلى عمله والرضا يتحقق عندما تتحقق توقعات الفرد نحو مايحصل عليه من العوائد المعنوية والمادية خاصة، كما يُعبر الرضا عن حالة تكامل الفرد النفسية مع وظيفته ومدى استغلال العمل لقدراته وميوله وإثبات لشخصيته، أضف إلى أن وصول الفرد لمستوى الطموح الذي حدده يتحقق له من خلال عمله وهذا بدوره يؤدي لإشباع حاجاته الشخصية، ولا شك أن هناك عوامل مؤثرة في رضا الفرد عن وظيفته، بعضها يتعلق بذاتية الفرد نفسه وبعضها الآخر متعلق بالتنظيم الذي يعمل فيه الفرد وهي بيئة العمل التي يعيشها كنوع العمل، وطبيعة وظيفته أو مهنته كعمل روتيني أو متنوع، ابتكاري أو عادي.
وكانت أهم السلبيات من وجهة نظر الموظفين :
1- عدم وجود هيكلة للقطاع وعدم وجود توصيف وظيفي للعاملين.
2- وجود فجوة كبيرة بين الموظفين وقيادة القطاع.
3- انعدام مبدأ الثواب والعقاب.
4- لا توجد شفافية في العمل حيث تنجز الأعمال في البيوت.
5- عدم توافر مكاتب للموظفين.
6- عدم وجود عدالة في توزيع الأعمال والمهام بين مختلف الموظفين.
7- وجود خلل في الرؤية والعمل والمعالجات.
8- استيعاب عدد من الموظفين بالرغم من عدم حاجة القطاع لهم.
9- عشوائية العمل وعدم توزيعه حسب المؤهلات والقدرات.
10- لا توجد اجتماعات دورية لمناقشة المشكلات.
11- إهمال معظم الكوادر المؤهلة.
12- لا توجد معايير لاختيار المشرفين المركزيين الميدانيين.
13- لا توجد لجنة لاستقبال التقارير لكل برنامج تدريبي بغرض التحليل والتقييم والمعالجة.
14- احتكار تنسيق البرامج لأشخاص معينين.
15- لايوجد مختص في الموقع الإلكتروني للقطاع لنشر مواضيع وبرامج التدريب المنجزة.
16- لا توجد غرفة خاصة للموظفين لاستخدام أجهزة الكمبيوتر أو الانترنت لتشجيع البحث.
17- لاتوجد بوفية للموظفين.
18- لاتوجد دورات مياه خاصة بالموظفات.

لماذا الشعب يريد اسقاط الرئيس؟

الرئيس اليمني يحكم اليمن منذ 33 عاما حكم الجمهورية العربية اليمنية وبعدها الجمهورية اليمنية...
قال أن اليمن بلد ديمقراطي وأن هناك حرية صحافة وتعددية حزبية...وبالرغم من هذا ظل هو الحاكم الوحيد لليمن ...فاز في الانتخابات وسيطر أعضاء حزبه على مجلس النواب والمجالس المحلية .....كل الوظائف الحكومية لابد أن يكون الموظف عضو في المؤتمر الشعبي العام حزب الرئيس حتى يستحق الموظف الترقية....لامجال للكفاءة أو الخبرة ...بالطبع هناك مراكز لابد من موافقة جهات أمنية على تعيين الشخص ....
تحولت الجمهورية اليمنية لتصبح جمهورية المؤتمر الشعبي العام....المواطن الصالح فيها هو من ينتمي للمؤتمر ...من لاينتمي للمؤتمر مشكوك في وطنيته....التعددية الحزبية كانت فخ لمعرفة اتجاهات الناس ...حرية الصحافة كانت أكذوبة
من لايهتم بالسياسة ويجري فقط وراء لقمة العيش لم يجد الفرصة أمامه فسبل العيش ضيقة وتزداد ضيقا لكنها تتسع للبعض وتُسد تماما أمام البعض....
التغيير سنة كونية لايؤمن بها النظام في اليمن....هو يلعن الأمامة والحكم الفردي لكنه يمارس حكم الفرد الواحد ويهيء الأجواء للتوريث في الحكم ....
لا أمل في الاصلاحات ....المشاريع والمنجزات والوعود تتبخر ....الثورة في تونس ومصر ألهبت حماس الشباب اليائس بأن هناك أمل في التغيير والاصلاح....
ثورة ضد النظام الفاسد والظالم ....النظام يحتقر شعبه ...لم يصدق أن هذا الشعب قادر على الثورة ....لم يحاول حتى عرض اصلاحات لامتصاص غضب الشارع....تستمر الثورة فيتجاهلها النظام ظنا أنها مكايدات من أحزال المعارضة....
كل يوم يوجه الرئيس جطابا يستفز المشاعر فيزداد عدد الملتحقين بالثورة ...
يبالغ بالقتل والعتف فتتساقط أركان النظام الذي لايفهم...  
يقول الرئيس أنه لو يترك السلطة ستنهار اليمن وستحل الحرب الأهلية فهو صمام الأمان الوحيد وهو الوحيد القادر على حكم اليمن....
ياللكارثة ماذا لو مات الرئيس؟ سيحل الخراب والدمار؟ أين المؤسسات اين القانون أين القيادات؟
هذا رئيس لابد من سقوطه واستمراره في حكم اليمن خطر على اليمن ...فهو رئيس لا يبني ولا يحمي وطن....الشعب يريد اسقاط الرئيس من أجل مستقبل أفضل لليمن...

إذا الشعب يوما أراد الحياة

ثورة شباب تونس كانت مفاجأة ….وهروب بن علي كان مفاجأة أكبر
لقد فعلها الشباب في تونس….لقد قاموا بما عجز عنه الجيل السابق …كسروا حاجز الخوف والرعب الذي زرعه نظام قمعي لسنوات…نظام بوليسي رهيب ….يعتقل ويقتل ويعذب كل من يتجرأ على التعبير بما لايرضي النظام….ذلك شجع شباب مصر لم لا وهم يعانون مايعانون من ظلم وقمع ومعيشة ضنكة ….
تنحى مبارك ….فاشتعلت الشوارع العربية في اليمن وليبيا والبحرين والاردن ….كل دولة يعاني المواطن فيها من الظلم والتهميش والبطالة والفساد المالي والسياسي …في كل بلد كانت هناك دوما محاولات للخلاص وتحسين الأوضاع لكنها كانت تواجه بالقمع والقتل والسجن….لكن هذه المرة الثورة هي ثورة شعب كامل فقد ثقته بنظام  لايفي بوعوده ولا يحترم مواطنية….الخطأ الذي وقعت فيه الشعوب بالسماح لحكامها بطول البقاء أفقد الحكام  الذاكرة فظنوا أنهم يملكون الشعب بدلا من حكمه…لم بفهموا أن من حق شعوبهم الاحتجاج على الأوضاع الصعبة التي تواجههم لذا واجهتهم بالرصاص الحي ومسيلات الدموع وخراطيم المياة وبإعلام كاذب….
سقط الرئيس في تونس ومصر لكن في ليبيا أعلن القذافي الحرب على الشعب الأعزل ولاتزال الصور المروعة تطالعنا كل يوم…وفي اليمن ظننا أن النظام سيكون أكثر حكمة لكنه خيب ظننا وهاهو يقتل المعتصمين سلميا بعد أن يعلن عن حمايتهم ويعلن عن مبادرات للحوار بل ويطلق حملات إعلامية تخلط الأوراق وتصور القاتل هو الضحية …
نسأل الله أن يعم السلام كل بلاد العرب وأن يفهم الحكام أن زمن القمع قد ولى ومن رفض التغيير والاصلاح لفظته الشعوب التي تريد أن تنهض من سباتها الطويل

ارحل

ارحل كزين العابدين وما نراه أضل منك
ارحل وحزبك في يديك
ارحل فمصر بشعبها وربوعها تدعو عليك
ارحل فإني ما أرى في الوطن فردا واحدا يهفو إليك
لا تنتظر طفلا يتيما بابتسامته البريئة أن يقبل وجنتيك
لا تنتظر أمّا تطاردها هموم الدهر تطلب ساعديك
لا تنتظر صفحا جميلا فالخراب مع الفساد يرفرفان بمقدميك

ارحل وحزبك في يديك
ارحل بحزب امتطى الشعب العظيم
وعتى وأثرى من دماء الكادحين بناظريك

ارحل وفشلك في يديك
ارحل فصوت الجائعين وإن علا لا تهتديه بمسمعيك
فعلى يديك خراب مصر بمجدها عارا يلوث راحتيك
مصر التي كانت بذاك الشرق تاجا للعلاء وقد غدت قزما لديك
كم من شباب عاطل أو غارق في بحر فقر وهو يلعن والديك
كم من نساء عذبت بوحيدها أو زوجها تدعو عليك

ارحل وابنك في يديك
إرحل وابنك في يديك قبل طوفان يطيح
لا تعتقد وطنا تورثه لذاك الابن يقبل أو يبيح
البشر ضاقت من وجودك.. هل لابنك تستريح؟
هذي نهايتك الحزينة هل بقى شيء لديك؟
ارحل وعارك أي عارْ
مهما اعتذرتَ أمامَ شعبكَ لن يفيد الاعتذارْ
ولمن يكونُ الاعتذارْ؟
للأرضِ.. للطرقاتِ.. للأحياءِ.. للموتى..
وللمدنِ العتيقةِ.. للصغارْ؟!

ولمن يكونُ الاعتذارْ؟
لمواكب التاريخ.. للأرض الحزينةِ
للشواطئِ.. للقفارْ؟!
لعيونِ طفلٍ
مات في عينيه ضوءُ الصبحِ
واختنقَ النهارْ؟!
لدموعِ أمٍّ لم تزل تبكي وحيدا
فر أملا في الحياة وانتهى تحت البحار
لمواكبِ العلماء أضناها مع الأيام غربتها وطول الانتظارْ؟!
لمن يكون الاعتذار؟

**
ارحل وعارك في يديكْ
لا شيء يبكي في رحيلك..
رغم أن الناس تبكي عادة عند الرحيلْ
لا شيء يبدو في وجودك نافعا
فلا غناء ولا حياة ولا صهيل..
ما لي أرى الأشجار صامتةً
وأضواءَ الشوارعِ أغلقتْ أحداقها
واستسلمتْ لليلِ في صمت مخيف..
ما لي أرى الأنفاسَ خافتةً
ووجهَ الصبح مكتئبا
وأحلاما بلون الموتِ
تركضُ خلفَ وهمٍ مستحيلْ

ماذا تركتَ الآن في أرض الكنانة من دليل؟
غير دمع في مآقي الناس يأبى أن يسيلْ
صمتُ الشواطئ.. وحشةُ المدن الحزينةِ..
بؤسُ أطفالٍ صغارٍ
أمهات في الثرى الدامي
صراخٌ.. أو عويلْ..
طفلٌ يفتش في ظلام الليلِ
عن بيتٍ توارى
يسأل الأطلالَ في فزعٍ
ولا يجدُ الدليلْ
سربُ النخيل على ضفافِ النيل يصرخ
هل تُرى شاهدتَ يوما..
غضبةَ الشطآنِ من قهرِ النخيلْ؟!
الآن ترحلُ عن ثرى الوادي
تحمل عارك المسكونَ
بالحزب المزيفِ
حلمَكَ الواهي الهزيلْ..

***
ارحلْ وعارُكَ في يديكْ
هذي سفينَتك الكئيبةُ
في سوادِ الليل تبحر في الضياع
لا أمانَ.. ولا شراعْ
تمضي وحيدا في خريف العمرِ
لا عرش لديكَ.. ولا متاعْ
لا أهلَ.. لا أحبابَ.. لا أصحابَ
لا سندا.. ولا أتباعْ
كلُّ العصابةِ تختفي صوب الجحيمِ
وأنت تنتظرُ النهايةَ..
بعد أن سقط القناعْ.

قصيدة عن القات - عاهدني يا أبتي

أبتي ما شكلُ الفاكهةِ
من زمنٍ لستُ أراها
ما لونُ التفاح
ما طعمُ العنبِ
فأنا وأخي محرومان
من خيرِ الأرضِ بلا سببِ
محرومان من دفء وجودك
أيتامٌ نفتقدكَ حياً
نفتقدُ حنانك
نفتقدُ فيكَ قلبَ أبي
ذاك الدافئ مذ فارقنا
صرنا أوراقَ بلا نسبِ
فإلى متى نبحثُ عنك
فنجدكَ شريداً كالسحبِ
بينَ غصونِ القاتِ الأخضر
تهدرُ عمراً هو كالذهبِ
بين وساوسه وأوهامه
تبقى مصلوباً كالنُصبِ
أبتي ...
نحتاجُ وصالك
نحتاجُ سؤالك
نحتاجُ عمراً تفنيه
في مقيلِ قاتٍ للهربِ
أبتي ...
يا قدوةَ قلبي
يا منهجَ دربي
كيف تعلمني الحرية
وإرادتك حبيسة
كيف تلقني القومية
وأنت تُهدرُ أرضي
أبتي ...
ما أجرى قلمي إلا الحب
فهل حبي لك ذنبي ؟!!
أنا طفلكَ شطر فؤادك
أنا مستقبلك
فكنّ قربي
علمني أن أسمو بنفسي
أن أزرع أرضي
حباً وحقولا
بُناً وسهولا
أن أجعل للأرضِ حياةً
أن أغمرها حُسناً وذهولا
أبتي ...
حررني من ضعفي
كي أبصر في عزمك نفسي
أوتسمح للغصنِ الأخضر
أن يسلبكَ نفسكَ
مالكَ
وقتكَ
ووصالي
معقول !!!!
أبتي ...
حدثني عن وطني
كيف يكون ؟!!
كيف هو قمحُ بلادي
هل أبيضُ كالثلج
أم أسمرُ كجبينِ الأرض
حدثني كيف يكونُ البنُ
حضارةَ وطني
وقد قتلوه !!!
كيف أعطرُ صبحي بدفء حضوره
وهم اغتالوه
اغتالوا الأرض أيا أبتي
اغتالوها بغصنٍ أخضر
ومبيداتٍ ليست تُذكر
من أجلِ القاتِ أيا أبتي
حرقوا زهرَ البنِ الأسمر
من أجلِ القاتِ أيا أبتي
باعوا اليابس والأخضر
من أجلِ القاتِ أيا أبتي
الآف الأسرِ هنا تُنحر
وبسببِ القاتِ أيا أبتي
كم طفلاً لك لا تتذكر
أبتي ...
يا قُبلةَ روحي
و يا قِبلة بوحي
ضع كفكَ فوق لهيب جروحي
عاهدني أنك لن تخسر
عاهدني أنك منتصرٌ
أنكَ بطلٌ
في حربك معه لن تُقهر
عاهدني يا أبتي
أنكَ ستعود تلاعبنا
و تشاكسنا
و تحاورنا
لن يسرقكَ غُصنٌ أخضر
عاهدني يا قدوةَ نفسي
فبنصركَ وحدكَ أفخر
عاهدني يا بطلي
كي أصبحَ مثلك بطلاً
حين يمرُ العمر وأكبر ...

بقلم : إيمان ،،
 

بقرة الليل

يستخدم الأهل بعض الأساليب الخاطئة عند التعامل مع أطفالهم بقصد السيطرة عليهم والتحكم فيهم بشكل أسهل ، ولكن دون تقدير للعواقب الوخيمة لما يقومون به.

ومن هذه الأساليب التهديد والتخويف . الخوف والرعب يشل تفكير الطفل ويعيقه بشكل كلي ، ويستمر هذا الخوف في العقل اللاواعي للطفل لسنوات طويلة وقد لا يفارقه أبدا. وتصيب الطفل مشكلات نفسية مثل الخوف الشديد غير المبرر ، والاكتئاب ، وظهور بعض السلوكيات مثل مص الأصابع وقضم الأظافر والتبول اللاإرادي…

هناك العديد من القصص الواقعية لضحايا التربية الخاطئة ، فهل فكرت الأم أو من يلجأ لتهديد طفلا بريئا بـ معوض الصابرين ورازق المقلين أو أم الصبيان أو غير ذلك من أنواع الجن والعفاريت ، بالأثر المدمر الذي تتركه تلك الكلمات على نفسية الطفل ؟؟

في إحدى المرات ونحن نناقش أثر التخويف على نفسية الأطفال – أنا وصديقة لي - حدثتني صديقتي عن حادثه تعرضت لها في طفولتها، تركت آثار نفسية سيئة عليها لفترة طويلة من الزمن.

فبدأت حديثها قائلة:

ـــ لا أتذكر تماما عمري في ذلك الوقت ، أعتدت مع ابنة عمتي كريمة التي كانت تكبرني قليلا أن نلعب بشكل دائم ، فمنزلهم ملاصق لمنزلنا وكنا نلتقي بشكل دائم…كنت أسكن مع والدي ووالدتي وجدي وجدتي وعمي وزوجته وإحدى عماتي التي لم تتزوج بعد في البيت نفسه…. واعتادت نساء العائلة مع بعض الجارات أن تلتقي في منزلنا في فترة العصر بشكل يومي تقريبا. كان أطفال العائلة يلعبون خارج المنزل، ولكنني مع ابنة عمي كنا نلعب داخل البيت لصغر سننا.

في أحد الأيام ونحن نلعب ونلهو في الركن الأسفل للحجرة التي تجتمع فيها نساء العائلة نهرتنا زوجة عمي لأننا نسبب الإزعاج…واصلنا اللعب بصوت منخفض ولكن بعد فترة بدأنا نتقافز ونضحك …فيتعالى صوت آخر ناهرا مهددا بأن نلعب دون صوت وإلا سيتم إخراجنا للشارع لتأكلنا بقرة الليل ، تلك البقرة التي تأكل الأطفال الذين لا يسمعون كلام الأهل….وهكذا نعود للعب بصوت منخفض لفترة محددة ، ولكننا تشاجرنا فارتفع صوتينا عاليا ، فقامت عمتي الصغرى - التي كانت تعبر دائما عن ضيقها من الأطفال وضجيجهم - بسحبنا خارج المنزل وهي تتوعد وتهدد بأننا نستحق أن ينزل بنا أقسى أنواع العقاب وهو أن تأكلنا بقرة الليل التي كانت دائما تروي لنا حكايات مفزعة عن الطريقة التي تأكل بها الأطفال الأشقياء وغير المهذبين ….لم تفلح توسلاتنا أن تثنيها عن إخراجنا من البيت ، حتى وساطة جدتي وطلبها أن نمنح فرصة أخرى أيضا باءت بالفشل أمام إصرار العمة الحازمة التي أخرجتنا وأغلقت الباب في وجهينا.

في الخارج كان يسود الهدوء والوقت قبل غروب الشمس ، بدأت أنا وابنة عمتي نتلفت يمنة ويسرة بتوجس فسألتها بصوت هامس:

- هل ستأكلنا بقرة الليل؟ ، واقتربت منها بشكل أكبر وأمسكت كلا منا بيدي الأخرى لتشعر بالأمان، أجابتني بصوت خافت :

- أي بقرة ليل . هل صدقتي ؟ إنها تحاول إخافتنا فقط ..لا توجد بقرة تأكل الأطفال.

لم أشعر بالاطمئنان ولكنني حاولت أن أطرد فكرة تلك البقرة المخيفة من ذهني بمحاولة الحديث مع ابنة عمتي التي كانت علامات الخوف تطل من عينيها…

من طرف الشارع ظهرت بقرة …لم تكن بقرة الليل …إنها بقرة احد الجيران اعتادت أن تعود لحظيرتها في ذلك الوقت من كل يوم….. 





تجمدت الدماء في عروقي وبدأت كلا منا بالصراخ بشكل هستيري ولم تقوى أرجلنا على حملنا للوقوف لدق الباب… بل إن أكفنا المرتعشة لم تسعفنا للدق على باب المنزل، لن أنسى ذلك الرعب والهلع الشديد الذي أصابني لدرجة أنه أغمي علي من هول الصدمة التي أصابتني….فالوقت الذي مر قبل أن يُفتح الباب لإدخالنا بدأ كأن لا نهاية له…..

لم تفلح المحاولات بعد تلك الحادثة لإقناعي بعدم وجود بقرة لليل…وأن تلك البقرة التي رأيتها هي بقرة جارنا المسالمة والتي لا تأكل الأطفال…..لازمني رعب وخوف دائمين لفترة طويلة ، وباءت محاولاتي للتغلب عليهما بالفشل…

وبالرغم من الابتسامة التي بدت على وجه صديقتي وهي تنتهي من سرد قصتها مع بقرة الليل إلا أنه خطر على بالي تساؤل: هل استطاعت أن تتغلب على ذلك الخوف؟؟؟

قصة نورية

نوريه طفلة صغيرة لها أخ واحد يكبرها بثلاثة أعوام علي، لم تدرك بأعوامها الخمسة ما الذي يجري حولها. توفي والدها، رأت والدتها دامعة العينين والبيت مزدحم بالنساء المتشحات بالسواد، كانت تنظر إلى وجوههن الباكية تحاول الدخول حيث تجلس والدتها ولكن يتم إبعادها فتصرخ باكية تمد يديها باتجاه والدتها مستغيثة فيختلط صوت بكائها بأصوات نحيب النساء. تغيرت أحوال الأسرة ولكن لم تستوعب (نوريه) حقيقة هذه التغيرات        .
بعد أن انتهت شهور العدة لوالدة نوريه، مورست ضغوطات شديدة علي الأرملة الشابة لتتزوج بالأخ الأكبر لزوجها المتوفي ،  لم تفلح اعتراضاتها أمام الضغوطات ، فالأخ المتوفي ترك ثروة هائلة من العقارات والأموال والمزارع المتنوعة ، ولن يسمح الأخوة بخروج ثروة أخيهم بعيدا عن دائرة العائلة ، تغيرت حياة الصغيرة نوريه وعلي بعد أن زفت والدتهما إلى العم الأكبر أحمد … لم تفهم نوريه سبب حزن والدتها الدائم، بعد مرور ثلاث سنوات توفيت والدة “نوريه. وجدت نوريه نفسها في عالم غريب لم تستطع أن تفهم سبب النظرات الغريبة التي كان الجميع من حولها يطلقها ناحيتها. 
 
لم تكن نوريه طفلة عادية، عاشت الحرمان من العواطف التي يحتاجها كل طفل،  فيجدها في نظرات أم حنون أو أب عطوف.
حُرمت من مصدر العطف والحنان، ولم تجد سوى المعاملة القاسية من أفراد العائلة الكبيرة، قسوة لا تعرف سبب لها. بدأت المؤامرات تحاك حول الطفلين علي و نوريه حيث العم الأكبر هو الوصي على ثروتهما الطائلة ، ولكن العم الأصغر عبد الرحمن ، بدأ بالتخطيط ليحصل على نصيب من الثروة عن طريق تزويج أبنه المتزوج صالح من نوريه وبذلك ينتقل حق الوصاية على نصيبها من ثروة والدها إلى عمها عبد الرحمن .
ودعت نوريه سنوات الطفولة التي لم تستمتع بها باكرا وأدخلت عنوة إلى مرحلة جديدة، بعد عام واحد زُفت نوريه ذات التسعة أعوام إلى أبن عمها.  كان زواجا لا يختلف تعاسة عن سنوات طفولتها التعيسة…. فصالح يحب زوجته السابقة ولا يريد ابنة عمه الصغيرة زوجة له ، بدأت نورية فصل جديد من الشقاء والتعاسة في بيت عمها عبد الرحمن ، وجدت نفسها في مرتبة الخادمة للجميع ، فهي تتلقى التعليمات والأوامر من زوجة عمها ومنضرتها التي كانت تتفنن في إيذائها والسخرية منها ولم تكن تتوانى عن ضربها أحيانا، والأدهى من ذلك ما كانت توصله للزوج غير العادل صالح من أكاذيب عن نورية موغرة صدره وصدر والده ضد نورية التي تتلقى الإهانات من الجميع ولم تكن تجد صدر حنونا تلجأ إليه . كتمت أحزانها في صدرها ولم تجد القوة الكافية للشكوى حيث ليس لها سوى علي ، لكنها أبت أن تزيد أحزانه وهمومه، فهو لا يعيش في ظروف أفضل ، كانت تشعر بذلك من الحزن الذي يطل من نظرات عينية….
انتهت أحزان نورية عندما أصابها مرض شديد لم يقوى جسدها النحيل المنهك على تحمله ، فغادرت الدنيا تاركة ثروتها الطائلة - التي كانت سبب في شقاءها وعذابها - ليستمتع بها الأهل الذين حرموها من كافة حقوقها كطفلة وإنسانة ويتيمة …

غصن الشذاب

قبل أن تدخل سماح إلى دورة المياه بلحظات أمسكت والدة زوجها ذراعها بقوة ومنعتها من الدخول صارخة بها: ماذا ستفعلين يا مجنونة؟
التفتت سماح إلى والدة زوجها باستغراب ، في حين سألتها الأخيرة : أين الشذاب؟( نوع من النبات أخضر اللون له رائحة مميزة )! كيف ستدخلين الحمام دون شذاب؟ ألا تعلمين أن الوالدة   - التي وضعت طفلا حديثا  - لا ينبغي أن تدخل الحمام دون أن تضع غصن شذاب على جسدها؟
ردت سماح متسائلة : ولماذا الشذاب؟
- أنت عقيرة محمد - تعبير تستخدمه بعض النساء لوصف المرأة التي تلد - وأنت الآن في حالة ضعف ، وقد يصرعونك إذا دخلت الحمام دون شذاب.
تساءلت باستغراب: من الذي سيصرعني؟
- الذين لن أذكر اسمهم ….صرفهم الله عنا.
- طالما الله سيصرفهم عنا فما الحاجة للشذاب إذن؟
- لاتكوني عنيدة يابنيتي……أبن آدم ضعيف والشذاب سيبعدهم عنك.
- لا أفهم من الذي سيحميني؟؟ آلله هو الذي يحمي أم غصن الشذاب هذا؟ وأشارت لغصن الشذاب الذي كانت تحمله والدة زوجها.
نظرت إليها والدة الزوج بغضب ، وقالت بحزم:
- لن تدخلى الحمام دون شذاب. ودست الشذاب في ملابس سماح ، لكن الأخيرة أخرجت الغصن ورمته واتجهت ناحية باب الحمام قائلة:
- لن أضع شذاب وسيحميني الله تعالى من أي خطر.
أمسكتها والدة زوجها بعنف فالتفتت سماح إليها واندهشت عندما رأت حجم الرعب والفزع المطلين من عيني والدة زوجها وهي تقول بصوت مرتعش :
- لن تدخلي الحمام دون شذاب…لن أسمح لك بذلك.
حاولت سماح أن تقنع والدة زوجها بالحجة :
- ألسنا نؤمن أن الله تعالى هو الذي يحمي ويحفظ ، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول لو اجتمعت الجن والأنس على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد قدره الله لك….
قاطعتها والدة زوجها:
- نعم ولكن لابد من وضع الشذاب…أنت لاتدركين ما الذي سيحدث لو دخلتي الحمام دون شذاب!!!
- حسنا دعيني أدخل الحمام دون شذاب ولنجرب ما سيحدث، إذا حدث لي مكروه فقولي للناس أن سماح تستأهل ما حدث لها ، وإن لم يحدث لي مكروه فتأكدي أن الله سبحانه وتعالى وحده هو الحافظ… 
بدأت عيني والدة الزوج تمتلئ بالدموع لشدة خوفها ورعبها :
- اسمعي أنا لن أسمح لك بذلك….
- وأنا أقسم بالله العظيم أنني سأدخل الحمام دون شذاب وكلي يقين أنه لن يحدث لي مكروه بإذن الله………
- هل تريدين أن تقتلينني بعنادك ………هذا الموضوع لا مجال للعناد فيه.
دخلت سماح الحمام بشكل مفاجئ وأغلقت الباب  خلفها أمام دهشة والدة الزوج التي تسمرت من شدة الخوف وبدأت دموعها تنساب على خديها خوفا وقهرا من زوجة ابنها العنيده.
بعد أن خرجت سماح من الحمام أرادت أن تخبر والدة زوجها بأنها لم تصب بأذى وأن الاعتقاد بأن الشذاب يحمي من الجن أو العفاريت أو غير ذلك من الأخطار غير صحيح وأن المسلم ينبغي ألا يلجأ إلا لله وحده ليحميه، ولكنها فوجئت بوجود زوجها والذي كانت والدته تشكي إليه باكية سؤ أدب زوجته وعدم احترامها لتعليمات والدته وأوضحت له أنها تخشى على زوجته كابنتها.  باءت محاولات سماح لتبرير موقفها بالفشل أمام دموع والدة الزوج وغضب الزوج لعدم احترام زوجته العنيده لوالدته…..
* الشذاب نوع من النبات له أوراق خضراء اللون صغيرة الحجم ، وله رائحة مميزة ، ويستخدم في الأفراح كنوع من الحرز للعريس والعروس وللمولود الجديد والمرأة الوالدة حديثا.
( فازت القصة بالمركز السادس في مسابقة  لأدب المرأة والطفل على الفيس بوك 2017)

عيدكم مبارك



شرع الله تعالى الأضحية لحكم وفوائد كثيرة تشترك في بعضها مع الهدي الذي يذبحه الحاج متمتعاً كان أو قارناً ،

من هذه الحكم :

1. ذكر الله تعالى وتوحيده ، حيث يجب على المضحي أن يذكر الله تعالى على أضحيته عند ذبحها كما قال تعالى (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام..) (الحج:28) ،

وقوله (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) (الأنعام:162).

2. شكر الله تعالى بتذكر نعمته علينا بأن خلق لنا هذه الأنعام وأحلها لنا ، كما قال تعالى : (كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون) (الحج:36) .

3. التوسعة على الناس خاصة الفقراء والمساكين في هذه الأيام المباركة ، حيث جاء في الحديث : "إنما هي أيام أكل وشرب وذكر الله" ، فيشارك الفقراء والمحتاجون الأغنياء والقادرين في أكل اللحم في هذه الأيام المباركة .

فيقول الله تعالى : ( فكلوا منها وأطعموا البائس والفقير ) (الحج:28) ، ويقول الله تعالى (فكلوا منها أطعموا القانع والمعتر) (الحج : 36) .

4. إحياء لذكرى نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل حيث فدى الله إسماعيل من ا لذبح بالكبش العظيم ، وفي هذه القصة من العبر الكثير ، منها طاعة الله تعالى مهما كان الأمر الذي كلفنا به ، وشكره لله تعالى على هذا الفداء والتخفيف على نبيه إبراهيم وابنه إسماعيل وعلى الأمة الإسلامية إلى قيام الساعة .