تحفة أدبية فعلا ...
مسرحية بيت الدمية للعبقري النرويجي هنريك إبسن، تحفة أدبية فعلا ...
لا يشعر القارئ بأنه هناك كلمة زائدة فعلا لا لزوم لها...
نهاية المسرحية هي الأروع ذلك النقاش العميق الذي يتم بين الزوج والزوجة قبل أن تغادر البيت ويسدل الستار .
ذلك النقاش الذي يتم لأول مرة بين الزوجين منذ زواجهما، هو مواجهة فكرية وفلسفية عميقة ...
نعم لقد وضع إبسن جزء من لمسته العبقرية هناك على لسان الزوجة !!!!
تدرك الزوجة أنها ليست سوى دمية في نظر زوجها الذي يدللها لكنها في رأيه لا تملك عقلا ولا فكرا فهو يظن أنه يعرف مصلحتها افضل مما تعرف هي...
ذلك الوعي المفاجئ الذي تشعر به الزوجه يجعلها تدرك أنها غريبة في ذلك البيت ...تعيش مع رجل غريب .
الزوج يتعامل بفكر الأب الصارم الذي يعرف مصلحة الزوجة التي لا يمكنها التفكير السليم كما يظن ...لكنها تواجهه بلغة العقل والمنطق الصارم ...
في ذلك الزمن وحتى زمننا أيضا تظل الخاتمة للمسرحية صادمة وبطولية بكل المقاييس ...
خروج الزوجة بتلك الطريقة في نهاية المسرحية أثار ضجة حينها في أوروبا ...
لم تكن تلك النهاية مقبولة ...
ماذا يريد الكاتب؟
مغادرة الزوجة لبيت الزوجية بتلك الطريقة كان ثورة فكرية ...
ثورة على الأفكار النمطية السائدة عن دور الزوجة ومكانتها وكأنها مجرد قطعة أثاث في البيت ...
النهاية هذه تعد تحطيم للقيود المجتمعية الزائفة التي تقيد الجميع دون استثناء...
الزوجة ليست دمية لكنها إنسانا كاملا يحمل فكر مستقل ...
على كل حال لا تزال الزوجة حتى يومنا في كثير من البيوت لا تزال مجرد دمية ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق