الشرعية الدستورية

خرج الشعب اليمني ثائرا مطالبا باسقاط النظام بعد أن فشلت كل المحاولات لاصلاح النظام
النظام يعد بالاصلاحات لكنه لاينفذ شيئا
الحل هو اسقاط النظام لإنقاذ اليمن
الرئيس يرفع شعار الشرعية الدستورية
فهو لن يترك السلطة لأنه يمثل الشرعية الدستورية كما يدعي
هو يملك الأكثرية من الشعب المؤيدين له 
المؤيدين للرئيس يتم اخراجهم تحت اغراء المال أو التهديد
المؤيدين للشرعية الدستورية نصبت لهم الخيام في بعض شوارع العاصمة مدججون بالأسلحة ويتم الانفاق عليهم من المال العام
يحمون الشرعية الدستورية بقتل الشباب المعتصم في الساحات بالأسلحة النارية والعصي والأسلحة البيضاء
من يؤيد الرئيس وشرعيته هم مجموعة من البلاطجة الذين تم استئجارهم لقتل المتظاهرين سلميا تحت حماية قوات الأمن والحرس الجمهوري


فماهي الشرعية الدستورية؟
هي شرعية المستبد التي جعلت من الرئيس هو الشرعية وهو الدستور وهو القانون. لقد تغير وتبدل الدستور بحسب مزاج الرئيس وهواه. ومن عارضه فهو خارج على الشرعية الدستورية.
الرئيس يخرق الدستور الذي يمنع توظيف الأقارب فابناء الرئيس وأبناء أخوته هم من يمسك بالأجهزة الأمنية وأغلب مفاصل الدولة بايد أقارب الرئيس ....الدستور حدد دورتين رئاسية للرئيس وهو رئيس منذ 33 سنة.   


لكن حتى وأن كان هناك شرعية دستورية فهي قد سقطت بسفك دماء الأبرياء ....و الثورة بقيامها تكتسب شرعية، تنسخ الشرعية الدستورية وتلغيها إلغاءً تاماً، لذلك فاننا أمام  شرعية ثورية، وبعد نجاح الثورة على الثوارأن يكتبوا دستوراً جديداً.

  ولا ننسى أن الرئيس خلال فترة حكمه الماضية الطويلة إتخذ من الدستور قميصاً يضيقه مرة ويوسعه أخرى بحسب مصالحه.
وإذا كان كذلك ولم يبق الدستور في مثابة الإحترام التي ينبغي أن يكون فيها دوماً، وإذا أصبح الدستور لعبة الحاكم فإنه لا يصح ولا يحق للحاكم أن يحتج به أو أن يستند إليه.

الآثار المترتبة على استخدام العنف في المؤسسات التعليمية على الأطفال والطلاب؟

لا يمكن للعنف أن يؤدي إلى نمو طاقة التفكير والإبداع عند الطفل…. والعنف لا يؤدي في أفضل نتائجه إلا إلى عملية استظهار بعض النصوص والأفكار..
إن القدرة على التفكير لا تنمو إلا في مناخ الحرية، الحرية والتفكير أمران لا ينفصلان.
وإذا كانت العقوبة تساعد في زيادة تحصيل الطالب فإن الأمر لا يتعدى كونه أمراً وقتياً عابراً وسوف يكون على حساب التكامل الشخصي.
والدراسات التربوية الحديثة تؤكد بأن الأطفال الذين يحققون نجاحاً وتفوقاً في دراستهم هم الأطفال الذين ينتمون إلى اسر تسودها المحبة والأجواء الديمقراطية. فالعنف في المؤسسات التربوية يؤدي إلى:
* انتاج شخصيات خائفة تتميز بالعجز والقصور.
* تكوين الشخصية السلبية.
* الاحساس بالضعف ، وعدم المقدرة على تحمل المسؤولية.
* تكوين عقدة الذنب الدائمة لدى الطالب الذي يُعاقب باستمرار.
* تعطيل طاقات الفعل والإبداع والابتكار في شخصية الطالب.
* انتاج الشخصية الانطوائية ، والعصابية ، والانفعالية ، والمتسلطة.
* اهتزاز شخصية الطالب ، وفقدانه الثقة في نفسه.
* اكتساب الطالب للعدوانية ، وبروز سلوك الضدية لديه.
* تأصيل السلوك غير المرغوب في الطالب من باب التحدي في بداية الأمر ، ثم يصبح سمة شخصية.
* العقاب البدني يوجد هوة واسعة بين الطالب ومعلمه ، الأمر الذي يقلل من استفادته منه.
* العقاب البدني قد يتسبب في كراهية الطفل للمدرسة وللعملية التعليمية ، وربما يؤدي به الأمر إلى التسرب أوالجنوح.
* المعلم الذي يستخدم اسلوب الضرب يفقد حب تلاميذه له ، وتصبح علاقته معهم قائمة على العداء وليس الاحترام.
* الخوف من العقاب قد يدفع التلميذ للتفكير في أساليب تُنجيه من العقاب كالكذب والغش وغيرهما.
* أساليب التهكم والإذلال الشخصي تورث الأحقاد في نفس الطالب.
كما أن جميع الآثار المترتبة على استخدام عقوبة الضرب تحط على أرضية مشتركة تتمثل في هدر كرامة الإنسان (الطالب)، والذي جعله الله سبحانه وتعالى في أعلى مراتب الخلق.
ففي أجواء التعليم والتعلم يعتبر استخدام العقاب البدني هدراً لكل مقومات التربية السليمة، وإعلاناً صارخاً في وجه المجتمع عن ضحالة سبل التربية في المؤسسات التعليمية، إذ إن من يدعو للفضيلة لا ينتهكها، وإلا صار غير واضح في مقاصده بين النظرية والتطبيق.
ولعل أول ناتج للضرب هو ترسيخ مبدأ القمع الذي يقتل الطموح والمبادرة، ويضفي على نفس المتعلم قدراً من الإحباط يجعله يخشى التفاعل مع المادة الدراسية، وبالتالي يكرهها ويكره القائمين عليها.
إضافة إلى ما قد يتوالد عن الضرب من إصابات بدنية يخلف البعض منه آثاراً غائرة في جسد الطالب أو نفسه بقية عمره  ، ناهيك عن حالات التسرب من المدارس والتي تحدث بسبب ممارسات قاسية من قبل المعلـم أو الإدارة المدرسية غير الواعية.
ومما لاشك فيه أن طفل اليوم يختلف كثيرا عن طفل الأمس ومعطيات الحياة وأساليب التربية تختلف أيضا عن أساليب الأمس وكذلك أساليب الحياة ، فطفل اليوم طفل مدرك يتعاطى مع أساليب التقنية الحديثة ويعي مايدور حوله من الانفجار المعرفي وقد يفوق معلمه استخداما لهذه الأساليب مثل استخدام الحاسب الآلي أو الأجهزة الإلكترونية المعقدة وفوق هذا وذاك يكتنفه أبواه بكل ألوان الرعاية والاهتمام  إن أي تعامل قاس مع الطفل خلال المراحل الأولى في المدرسة قد يفقده الكثير من توازنه ويلقي بظلال قاتمة على سيره ألتحصيلي والنفسي.
أسلوب العقاب في التربية هو أكثر الأساليب التي تثير خلافات حادة بين الآباء والأمهات والمربين…..
فريق منهم يعتبر الأخذ بهذا الأسلوب عادة سيئة ورثناها من الماضي . بينما أخلاقنا وقيمنا الحاضرة ترفض أسلوبا كهذا ,لأنه ينشىء شخصية ضعيفة, غير متوازنة مسلوبة الإرادة.
وفي المقابل هناك فريق آخر يجد أن من المستحيل تربية الطفل دون عقوبات واستخدام هذا الأسلوب يجنبنا وجود أطفال أشقياء..ولهم حججهم في ذلك.
ومهما يكون من أمر هذين الفريقين. علينا إلا نغفل حقيقة أثبتتها الدراسات الاجتماعية والتربوية وهي
      أن الإبداع والابتكار مرهونان بدرجة الحرية التي تمنح للأطفال في حركتهم وفي تلبية احتياجاتهم ويكمن جوهر الإنسان في حريته وقدرته على التفكير النقدي الفاعل بعيدا عن العنف والقسوة

المبادرة الخليجية

الرئيس اليمني حكم اليمن 33 سنة 
قال عن نفسه أن الحكم في اليمن يشبه الرقص على رؤوس الثعابين 
فظل 33 سنة يرقص 
ونسى لأنه رئيس ينتظر منه الوطن أن يفي بوعوده بالاصلاح والتنمية 
لكن وحتى لايقدم شيئا للوطن 
كان دائما يبحث عن عدو وخطر يتهدد البلد وهو في حرب دائمة لحماية الثورة والوحدة من تلك الأخطار الوهمية 
صبر أبناء الوطن 
أيدوه في حروبه الوهمية 
لكن الأوضاع المعيشية كل يوم تزداد سوءا 
ومستوى المقربين من الرئيس تزداد ثراءا 

تقارير التنمية البشرية تبين تدهور كبير في مستوى المعيشة للفرد في اليمن

نسبة الفقر تزداد كل عام
الخدمات شبه معدومة 

لكن المواطن يسمع عن المنجزات التاريخية لفخامة الرئيس 
صور الرئيس في كل مكان تربط بين الولء للوطن والولاء للرئيس
من ينتقد الرئيس فهو عميل وخائن وعدو للوطن
من رفع صوته بضرورة الاصلاح هو سبب توقف عجلة التنمية
أصبح الوطن مكان لايطاق 
خرج الشعب مناديا يسقط النظام 
لم يكترث الرئيس 
فهو يملك القدرة على المراوغة والتلاعب 
هو متأكد من الانتصار في النهاية 
كل يوم يوجه خطاب تحريضي 
هو الوطن وهو الشرعية الدستورية 

من يطالب بسقوط النظام هم عملاء مخربون فاتهم القطار 
تنامت حركة الاحتجاجات 
ابتعث وزير خارجيته لدول مجلس التعون الخليجي طالبا تدخلهم لحل الأزمة في اليمن 
وضع شروط المبادرة كما يريد 
ظن أن المعارضة لن توافق على تلك المبادرة الملغمة 
وافقت المعارضة 
رفض هو 
رفضه يعني تخلي دول الخليج عنه 
عاود الاتصال بهم 
هو موافق لكنه سيوقع المبادرة بصفته رئيس لحزب المؤتمر وليس رئيس للجمهورية 
من سيستقيل رئيس المؤتمر أم رئيس الجمهورية؟
المبادرة هي فرصته الأخيرة 
لكنه يراهن على تفكك القوى في الشارع وتعبها 
يراهن على الفتنة بين الناس 
يراهن على الاقتتال بين أبناء البلد الواحد
هل ستنجح المبادرة الخليجية؟
رئيس متقلب كالرئيس اليمني يصعب التكهن بما يريد 



العنف التربوي وأثره على الطلاب

شعرت بأن الدم يغلي في عروقي وقلبي يهوي بين أضلعي و كأن الأرض تدور من تحت قدميّ عندما كان طفلي الصغير ذو الستة أعوام يحكي لي مترددا سبب وجود أثر بارز علي ظهر كفه الصغيرة… نتيجة ضربة عنيفة بالمسطرة من المعلم، والسؤال لماذا؟؟؟
 
أجل …أي ذنب أرتكبه لُيضرب ضربة يظل أثرها بارزا بهذا الشكل المريع،  وأي معلم هذا الذي يتحول إلى جلاد وفي أي أكاديمية تربوية تم تأهيله للتعامل مع الأطفال…وهل يحق للمعلم من الناحية القانونية والتربوية أن يضرب الأطفال مهما كانت الأسباب ؟؟ وما دور المدرسة أو بمعنى أصح لماذا نذهب بأطفالنا للمدارس؟ هل المدرسة مكان آمن للأطفال في وجود معلمين يؤمنون بالعنف والقسوة كطريقة للتربية والتعليم؟
 
وبحسب تقارير منظمة العفو الدولية يمكن أن ترقى العقوبة البدنية في المدارس إلى مرتبة إساءة المعاملة أو التعذيب.  وتحرِّم اتفاقية حقوق الطفل التعذيب وغيره من ضروب المعاملة، أو العقوبة، القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة (المادة 37). وتحض الدول الأطراف على ضمان إدارة النظام في المدارس على نحو يتمشى مع كرامة الطفل الإنسانية (المادة 28)، وحماية الأطفال من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية وهم في رعاية أي شخص يتعهدهم برعايته (المادة 19).
 
ونحن نضع أطفالنا في المدارس أو دور الحضانة على اعتبار أنهم في أيد أمينة ،  وقد أعلنت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وهي هيئة الرقابة التي أنشئت بمقتضى اتفاقية حقوق الطفل، أن العقوبة البدنية في المدارس لا تتمشى مع أحكام الاتفاقية. وتحث اللجنة الدول على نحو منتظم بأن تحظر العقوبة البدنية في المدارس والمؤسسات الأخرى ،  وتعتقد أن استخدام العقاب البدني في كافة المدارس، حكومية كانت أم خاصة، ينبغي أن يُلغى.
 
فما هي مظاهر العنف في المدارس؟! وهل يوجد عنف أصلا بحيث يشكل ظاهرة أم هي حالات فردية؟! بزيارة لأي مدرسة للبنين في أمانة العاصمة ، تصدم الزائر الأسوار العالية والسلاسل الحديدية والأقفال على بوابة المدرسة ، وعند دخول المدرسة ينتاب الزائر شعور كأنه في زيارة لأحد السجون لا مؤسسة تربوية للتربية والتعليم ، وقبل دخول المدرسة لن تفوت الزائر ملاحظة أعداد الطلاب المحرومين من دخول المدرسة أو الهاربين منها عبر تسلق تلك الأسوار العالية التي تفقد مناعتها أمام إصرار بعض الطلاب على الهروب …..
 
وبالطبع سيقفز تساؤل : ما الذي يدفع أي طالب للهروب من مؤسسة تعليمية؟ ، داخل المدرسة وتحديدا في الساحة سيكون هناك معلم أو أكثر مكفهري الوجوه يحملون أسلاك كهربائية أو خراطيم بلاستيكية أو بكل بساطة عصي يلوحون بها مهددين الطلاب  ، ضاربين بها  من جسد الطالب الجزء الذي يطالون. ولأن لكل فعل رد فعل ، فمن السهولة ملاحظة ردات فعل الطلاب على العنف الممارس ضدهم في آثار التدمير والتخريب على ممتلكات المدرسة حيث يفرغ الطلاب سلوكهم العدواني.
 
 إن أهم ملامح العنف المتبعة في المدارس الأساسية والثانوية على حد سواء في أمانة العاصمة  تقوم على نسف الفعاليات التربوية والخبرات السلبية كالعقوبات الجسدية والاستهزاء والسخرية والتهكم وأحكام التبخيس والتي تشكل المناخ العام لحالة من الخوف والتوتر والقلق التي يعانيها المتربون والتي تؤدي إلى نوع من الإعاقة النفسية والفكرية و إلى حالة من الاستلاب وعدم القدرة على التكيف والمبادرة ، إن اللجوء إلى  الضرب والحرمان والتهديد وذلك بهدف منع الطفل أو الطالب من ممارسة فعاله سلوكية أو تربوية محدده يؤدي إلى  سلسلة من الخبرات المؤلمة التي يعانيها الطفل أو الطالب عبر سيرته التربوية في إطار المدرسة والأسرة .
 
وهناك عقوبات من نوع آخر كالواجبات المنزلية المتعددة والتي تتحول إلى نوع من التعذيب للطالب وأهله في حالة أطفال المراحل الأساسية الأولى ، وعدم معرفة المعلم للفوارق الفردية بين طلاب الصف الواحد وإصراره على أن يحصل جميع الطلاب على الدرجات النهائية والمرتبة الأولى تسبب الأذى النفسي بشريحة من الطلاب، والخصم من الدرجات والطرد من الفصل أو استدعاء ولي الأمر في حالة التأخر على المدرسة أو الإهمال في أداء الواجب، أو انخفاض مستوى التحصيل بدلا من دراسة الأسباب ومساعدة الطالب.
 

استطلاع للرأي عن اتجاهات الموظفين تجاه المهنة

انتقلت للعمل بقطاع التدريب ، لمست تذمر وعدم رضا من قبل بعض الموظفين ولاحظت شكواهم المستمره وشعورهم بالإحباط .. 




بدأت بالتفكير بالقيام بدراسة علمية لمعرفة ولرصد أسباب عدم الرضا انطلاقا من أن التشخيص هو الخطوة الأولى الصحيحة لحل أية مشكلة.
وبذلك وزعت سؤال مفتوح لعدد(15) موظف في القطاع لمعرفة أهم السلبيات والايجابيات من وجهة نظر الموظف ….. ولا شك أن دراسة الرضا الوظيفي عند الموظفين هي عملية تقويم شاملة تغطي جميع جوانب العمل وتتعرف الإدارة من خلالها على نفسها فتنكشف لها الإيجابيات والسلبيات والتي يمكن في ضوئها أن يتم التطوير ورسم السياسات المستقبلية للإدارة، وقد توصل المهتمون والباحثون في هذا الشأن إلى أن السلوك الإنساني داخل المؤسسات يمثل اهتماماً مشتركاً بين علوم الإدارة من ناحية والعلوم الإنسانية من ناحية أخرى، وأصبح الحوار المتصل بين الطرفين بأن التركيز لجانب واحد لا يكفي لفهم السلوك الإنساني ومعرفة مدى الرضا الوظيفي، وإذا كانت الدول المتقدمة قد اهتمت وما تزال تهتم بالبحث عن الرضا الوظيفي فيجب علينا أن تكون أكثر اهتماماً نظراً لتأثيره المباشر على تقدم المجتمع وتطوره…
فالرضا الوظيفي ما هو إلا تجميع للظروف النفسية والفسيولوجية والبيئية التي تحيط علاقة الموظف بزملائه ورؤسائه وتتوافق مع شخصيته والتي تجعله يقول بصدق أنا سعيد بعملي.. ، أما عدم الرضا عن المهنة فينتج عنه سوء تكيف، غير متوازن انفعالياً ويظهر الكثير من مظاهر الضجر والملل والاستياء والإحباط. ..
إن ميل الفرد لعمله أو لجانب معين فيه له المردود الإيجابي على نفسه وعلى عمله والرضا يتحقق عندما تتحقق توقعات الفرد نحو مايحصل عليه من العوائد المعنوية والمادية خاصة، كما يُعبر الرضا عن حالة تكامل الفرد النفسية مع وظيفته ومدى استغلال العمل لقدراته وميوله وإثبات لشخصيته، أضف إلى أن وصول الفرد لمستوى الطموح الذي حدده يتحقق له من خلال عمله وهذا بدوره يؤدي لإشباع حاجاته الشخصية، ولا شك أن هناك عوامل مؤثرة في رضا الفرد عن وظيفته، بعضها يتعلق بذاتية الفرد نفسه وبعضها الآخر متعلق بالتنظيم الذي يعمل فيه الفرد وهي بيئة العمل التي يعيشها كنوع العمل، وطبيعة وظيفته أو مهنته كعمل روتيني أو متنوع، ابتكاري أو عادي.
وكانت أهم السلبيات من وجهة نظر الموظفين :
1- عدم وجود هيكلة للقطاع وعدم وجود توصيف وظيفي للعاملين.
2- وجود فجوة كبيرة بين الموظفين وقيادة القطاع.
3- انعدام مبدأ الثواب والعقاب.
4- لا توجد شفافية في العمل حيث تنجز الأعمال في البيوت.
5- عدم توافر مكاتب للموظفين.
6- عدم وجود عدالة في توزيع الأعمال والمهام بين مختلف الموظفين.
7- وجود خلل في الرؤية والعمل والمعالجات.
8- استيعاب عدد من الموظفين بالرغم من عدم حاجة القطاع لهم.
9- عشوائية العمل وعدم توزيعه حسب المؤهلات والقدرات.
10- لا توجد اجتماعات دورية لمناقشة المشكلات.
11- إهمال معظم الكوادر المؤهلة.
12- لا توجد معايير لاختيار المشرفين المركزيين الميدانيين.
13- لا توجد لجنة لاستقبال التقارير لكل برنامج تدريبي بغرض التحليل والتقييم والمعالجة.
14- احتكار تنسيق البرامج لأشخاص معينين.
15- لايوجد مختص في الموقع الإلكتروني للقطاع لنشر مواضيع وبرامج التدريب المنجزة.
16- لا توجد غرفة خاصة للموظفين لاستخدام أجهزة الكمبيوتر أو الانترنت لتشجيع البحث.
17- لاتوجد بوفية للموظفين.
18- لاتوجد دورات مياه خاصة بالموظفات.

لماذا الشعب يريد اسقاط الرئيس؟

الرئيس اليمني يحكم اليمن منذ 33 عاما حكم الجمهورية العربية اليمنية وبعدها الجمهورية اليمنية...
قال أن اليمن بلد ديمقراطي وأن هناك حرية صحافة وتعددية حزبية...وبالرغم من هذا ظل هو الحاكم الوحيد لليمن ...فاز في الانتخابات وسيطر أعضاء حزبه على مجلس النواب والمجالس المحلية .....كل الوظائف الحكومية لابد أن يكون الموظف عضو في المؤتمر الشعبي العام حزب الرئيس حتى يستحق الموظف الترقية....لامجال للكفاءة أو الخبرة ...بالطبع هناك مراكز لابد من موافقة جهات أمنية على تعيين الشخص ....
تحولت الجمهورية اليمنية لتصبح جمهورية المؤتمر الشعبي العام....المواطن الصالح فيها هو من ينتمي للمؤتمر ...من لاينتمي للمؤتمر مشكوك في وطنيته....التعددية الحزبية كانت فخ لمعرفة اتجاهات الناس ...حرية الصحافة كانت أكذوبة
من لايهتم بالسياسة ويجري فقط وراء لقمة العيش لم يجد الفرصة أمامه فسبل العيش ضيقة وتزداد ضيقا لكنها تتسع للبعض وتُسد تماما أمام البعض....
التغيير سنة كونية لايؤمن بها النظام في اليمن....هو يلعن الأمامة والحكم الفردي لكنه يمارس حكم الفرد الواحد ويهيء الأجواء للتوريث في الحكم ....
لا أمل في الاصلاحات ....المشاريع والمنجزات والوعود تتبخر ....الثورة في تونس ومصر ألهبت حماس الشباب اليائس بأن هناك أمل في التغيير والاصلاح....
ثورة ضد النظام الفاسد والظالم ....النظام يحتقر شعبه ...لم يصدق أن هذا الشعب قادر على الثورة ....لم يحاول حتى عرض اصلاحات لامتصاص غضب الشارع....تستمر الثورة فيتجاهلها النظام ظنا أنها مكايدات من أحزال المعارضة....
كل يوم يوجه الرئيس جطابا يستفز المشاعر فيزداد عدد الملتحقين بالثورة ...
يبالغ بالقتل والعتف فتتساقط أركان النظام الذي لايفهم...  
يقول الرئيس أنه لو يترك السلطة ستنهار اليمن وستحل الحرب الأهلية فهو صمام الأمان الوحيد وهو الوحيد القادر على حكم اليمن....
ياللكارثة ماذا لو مات الرئيس؟ سيحل الخراب والدمار؟ أين المؤسسات اين القانون أين القيادات؟
هذا رئيس لابد من سقوطه واستمراره في حكم اليمن خطر على اليمن ...فهو رئيس لا يبني ولا يحمي وطن....الشعب يريد اسقاط الرئيس من أجل مستقبل أفضل لليمن...

إذا الشعب يوما أراد الحياة

ثورة شباب تونس كانت مفاجأة ….وهروب بن علي كان مفاجأة أكبر
لقد فعلها الشباب في تونس….لقد قاموا بما عجز عنه الجيل السابق …كسروا حاجز الخوف والرعب الذي زرعه نظام قمعي لسنوات…نظام بوليسي رهيب ….يعتقل ويقتل ويعذب كل من يتجرأ على التعبير بما لايرضي النظام….ذلك شجع شباب مصر لم لا وهم يعانون مايعانون من ظلم وقمع ومعيشة ضنكة ….
تنحى مبارك ….فاشتعلت الشوارع العربية في اليمن وليبيا والبحرين والاردن ….كل دولة يعاني المواطن فيها من الظلم والتهميش والبطالة والفساد المالي والسياسي …في كل بلد كانت هناك دوما محاولات للخلاص وتحسين الأوضاع لكنها كانت تواجه بالقمع والقتل والسجن….لكن هذه المرة الثورة هي ثورة شعب كامل فقد ثقته بنظام  لايفي بوعوده ولا يحترم مواطنية….الخطأ الذي وقعت فيه الشعوب بالسماح لحكامها بطول البقاء أفقد الحكام  الذاكرة فظنوا أنهم يملكون الشعب بدلا من حكمه…لم بفهموا أن من حق شعوبهم الاحتجاج على الأوضاع الصعبة التي تواجههم لذا واجهتهم بالرصاص الحي ومسيلات الدموع وخراطيم المياة وبإعلام كاذب….
سقط الرئيس في تونس ومصر لكن في ليبيا أعلن القذافي الحرب على الشعب الأعزل ولاتزال الصور المروعة تطالعنا كل يوم…وفي اليمن ظننا أن النظام سيكون أكثر حكمة لكنه خيب ظننا وهاهو يقتل المعتصمين سلميا بعد أن يعلن عن حمايتهم ويعلن عن مبادرات للحوار بل ويطلق حملات إعلامية تخلط الأوراق وتصور القاتل هو الضحية …
نسأل الله أن يعم السلام كل بلاد العرب وأن يفهم الحكام أن زمن القمع قد ولى ومن رفض التغيير والاصلاح لفظته الشعوب التي تريد أن تنهض من سباتها الطويل

ارحل

ارحل كزين العابدين وما نراه أضل منك
ارحل وحزبك في يديك
ارحل فمصر بشعبها وربوعها تدعو عليك
ارحل فإني ما أرى في الوطن فردا واحدا يهفو إليك
لا تنتظر طفلا يتيما بابتسامته البريئة أن يقبل وجنتيك
لا تنتظر أمّا تطاردها هموم الدهر تطلب ساعديك
لا تنتظر صفحا جميلا فالخراب مع الفساد يرفرفان بمقدميك

ارحل وحزبك في يديك
ارحل بحزب امتطى الشعب العظيم
وعتى وأثرى من دماء الكادحين بناظريك

ارحل وفشلك في يديك
ارحل فصوت الجائعين وإن علا لا تهتديه بمسمعيك
فعلى يديك خراب مصر بمجدها عارا يلوث راحتيك
مصر التي كانت بذاك الشرق تاجا للعلاء وقد غدت قزما لديك
كم من شباب عاطل أو غارق في بحر فقر وهو يلعن والديك
كم من نساء عذبت بوحيدها أو زوجها تدعو عليك

ارحل وابنك في يديك
إرحل وابنك في يديك قبل طوفان يطيح
لا تعتقد وطنا تورثه لذاك الابن يقبل أو يبيح
البشر ضاقت من وجودك.. هل لابنك تستريح؟
هذي نهايتك الحزينة هل بقى شيء لديك؟
ارحل وعارك أي عارْ
مهما اعتذرتَ أمامَ شعبكَ لن يفيد الاعتذارْ
ولمن يكونُ الاعتذارْ؟
للأرضِ.. للطرقاتِ.. للأحياءِ.. للموتى..
وللمدنِ العتيقةِ.. للصغارْ؟!

ولمن يكونُ الاعتذارْ؟
لمواكب التاريخ.. للأرض الحزينةِ
للشواطئِ.. للقفارْ؟!
لعيونِ طفلٍ
مات في عينيه ضوءُ الصبحِ
واختنقَ النهارْ؟!
لدموعِ أمٍّ لم تزل تبكي وحيدا
فر أملا في الحياة وانتهى تحت البحار
لمواكبِ العلماء أضناها مع الأيام غربتها وطول الانتظارْ؟!
لمن يكون الاعتذار؟

**
ارحل وعارك في يديكْ
لا شيء يبكي في رحيلك..
رغم أن الناس تبكي عادة عند الرحيلْ
لا شيء يبدو في وجودك نافعا
فلا غناء ولا حياة ولا صهيل..
ما لي أرى الأشجار صامتةً
وأضواءَ الشوارعِ أغلقتْ أحداقها
واستسلمتْ لليلِ في صمت مخيف..
ما لي أرى الأنفاسَ خافتةً
ووجهَ الصبح مكتئبا
وأحلاما بلون الموتِ
تركضُ خلفَ وهمٍ مستحيلْ

ماذا تركتَ الآن في أرض الكنانة من دليل؟
غير دمع في مآقي الناس يأبى أن يسيلْ
صمتُ الشواطئ.. وحشةُ المدن الحزينةِ..
بؤسُ أطفالٍ صغارٍ
أمهات في الثرى الدامي
صراخٌ.. أو عويلْ..
طفلٌ يفتش في ظلام الليلِ
عن بيتٍ توارى
يسأل الأطلالَ في فزعٍ
ولا يجدُ الدليلْ
سربُ النخيل على ضفافِ النيل يصرخ
هل تُرى شاهدتَ يوما..
غضبةَ الشطآنِ من قهرِ النخيلْ؟!
الآن ترحلُ عن ثرى الوادي
تحمل عارك المسكونَ
بالحزب المزيفِ
حلمَكَ الواهي الهزيلْ..

***
ارحلْ وعارُكَ في يديكْ
هذي سفينَتك الكئيبةُ
في سوادِ الليل تبحر في الضياع
لا أمانَ.. ولا شراعْ
تمضي وحيدا في خريف العمرِ
لا عرش لديكَ.. ولا متاعْ
لا أهلَ.. لا أحبابَ.. لا أصحابَ
لا سندا.. ولا أتباعْ
كلُّ العصابةِ تختفي صوب الجحيمِ
وأنت تنتظرُ النهايةَ..
بعد أن سقط القناعْ.

قصيدة عن القات - عاهدني يا أبتي

أبتي ما شكلُ الفاكهةِ
من زمنٍ لستُ أراها
ما لونُ التفاح
ما طعمُ العنبِ
فأنا وأخي محرومان
من خيرِ الأرضِ بلا سببِ
محرومان من دفء وجودك
أيتامٌ نفتقدكَ حياً
نفتقدُ حنانك
نفتقدُ فيكَ قلبَ أبي
ذاك الدافئ مذ فارقنا
صرنا أوراقَ بلا نسبِ
فإلى متى نبحثُ عنك
فنجدكَ شريداً كالسحبِ
بينَ غصونِ القاتِ الأخضر
تهدرُ عمراً هو كالذهبِ
بين وساوسه وأوهامه
تبقى مصلوباً كالنُصبِ
أبتي ...
نحتاجُ وصالك
نحتاجُ سؤالك
نحتاجُ عمراً تفنيه
في مقيلِ قاتٍ للهربِ
أبتي ...
يا قدوةَ قلبي
يا منهجَ دربي
كيف تعلمني الحرية
وإرادتك حبيسة
كيف تلقني القومية
وأنت تُهدرُ أرضي
أبتي ...
ما أجرى قلمي إلا الحب
فهل حبي لك ذنبي ؟!!
أنا طفلكَ شطر فؤادك
أنا مستقبلك
فكنّ قربي
علمني أن أسمو بنفسي
أن أزرع أرضي
حباً وحقولا
بُناً وسهولا
أن أجعل للأرضِ حياةً
أن أغمرها حُسناً وذهولا
أبتي ...
حررني من ضعفي
كي أبصر في عزمك نفسي
أوتسمح للغصنِ الأخضر
أن يسلبكَ نفسكَ
مالكَ
وقتكَ
ووصالي
معقول !!!!
أبتي ...
حدثني عن وطني
كيف يكون ؟!!
كيف هو قمحُ بلادي
هل أبيضُ كالثلج
أم أسمرُ كجبينِ الأرض
حدثني كيف يكونُ البنُ
حضارةَ وطني
وقد قتلوه !!!
كيف أعطرُ صبحي بدفء حضوره
وهم اغتالوه
اغتالوا الأرض أيا أبتي
اغتالوها بغصنٍ أخضر
ومبيداتٍ ليست تُذكر
من أجلِ القاتِ أيا أبتي
حرقوا زهرَ البنِ الأسمر
من أجلِ القاتِ أيا أبتي
باعوا اليابس والأخضر
من أجلِ القاتِ أيا أبتي
الآف الأسرِ هنا تُنحر
وبسببِ القاتِ أيا أبتي
كم طفلاً لك لا تتذكر
أبتي ...
يا قُبلةَ روحي
و يا قِبلة بوحي
ضع كفكَ فوق لهيب جروحي
عاهدني أنك لن تخسر
عاهدني أنك منتصرٌ
أنكَ بطلٌ
في حربك معه لن تُقهر
عاهدني يا أبتي
أنكَ ستعود تلاعبنا
و تشاكسنا
و تحاورنا
لن يسرقكَ غُصنٌ أخضر
عاهدني يا قدوةَ نفسي
فبنصركَ وحدكَ أفخر
عاهدني يا بطلي
كي أصبحَ مثلك بطلاً
حين يمرُ العمر وأكبر ...

بقلم : إيمان ،،
 

بقرة الليل

يستخدم الأهل بعض الأساليب الخاطئة عند التعامل مع أطفالهم بقصد السيطرة عليهم والتحكم فيهم بشكل أسهل ، ولكن دون تقدير للعواقب الوخيمة لما يقومون به.

ومن هذه الأساليب التهديد والتخويف . الخوف والرعب يشل تفكير الطفل ويعيقه بشكل كلي ، ويستمر هذا الخوف في العقل اللاواعي للطفل لسنوات طويلة وقد لا يفارقه أبدا. وتصيب الطفل مشكلات نفسية مثل الخوف الشديد غير المبرر ، والاكتئاب ، وظهور بعض السلوكيات مثل مص الأصابع وقضم الأظافر والتبول اللاإرادي…

هناك العديد من القصص الواقعية لضحايا التربية الخاطئة ، فهل فكرت الأم أو من يلجأ لتهديد طفلا بريئا بـ معوض الصابرين ورازق المقلين أو أم الصبيان أو غير ذلك من أنواع الجن والعفاريت ، بالأثر المدمر الذي تتركه تلك الكلمات على نفسية الطفل ؟؟

في إحدى المرات ونحن نناقش أثر التخويف على نفسية الأطفال – أنا وصديقة لي - حدثتني صديقتي عن حادثه تعرضت لها في طفولتها، تركت آثار نفسية سيئة عليها لفترة طويلة من الزمن.

فبدأت حديثها قائلة:

ـــ لا أتذكر تماما عمري في ذلك الوقت ، أعتدت مع ابنة عمتي كريمة التي كانت تكبرني قليلا أن نلعب بشكل دائم ، فمنزلهم ملاصق لمنزلنا وكنا نلتقي بشكل دائم…كنت أسكن مع والدي ووالدتي وجدي وجدتي وعمي وزوجته وإحدى عماتي التي لم تتزوج بعد في البيت نفسه…. واعتادت نساء العائلة مع بعض الجارات أن تلتقي في منزلنا في فترة العصر بشكل يومي تقريبا. كان أطفال العائلة يلعبون خارج المنزل، ولكنني مع ابنة عمي كنا نلعب داخل البيت لصغر سننا.

في أحد الأيام ونحن نلعب ونلهو في الركن الأسفل للحجرة التي تجتمع فيها نساء العائلة نهرتنا زوجة عمي لأننا نسبب الإزعاج…واصلنا اللعب بصوت منخفض ولكن بعد فترة بدأنا نتقافز ونضحك …فيتعالى صوت آخر ناهرا مهددا بأن نلعب دون صوت وإلا سيتم إخراجنا للشارع لتأكلنا بقرة الليل ، تلك البقرة التي تأكل الأطفال الذين لا يسمعون كلام الأهل….وهكذا نعود للعب بصوت منخفض لفترة محددة ، ولكننا تشاجرنا فارتفع صوتينا عاليا ، فقامت عمتي الصغرى - التي كانت تعبر دائما عن ضيقها من الأطفال وضجيجهم - بسحبنا خارج المنزل وهي تتوعد وتهدد بأننا نستحق أن ينزل بنا أقسى أنواع العقاب وهو أن تأكلنا بقرة الليل التي كانت دائما تروي لنا حكايات مفزعة عن الطريقة التي تأكل بها الأطفال الأشقياء وغير المهذبين ….لم تفلح توسلاتنا أن تثنيها عن إخراجنا من البيت ، حتى وساطة جدتي وطلبها أن نمنح فرصة أخرى أيضا باءت بالفشل أمام إصرار العمة الحازمة التي أخرجتنا وأغلقت الباب في وجهينا.

في الخارج كان يسود الهدوء والوقت قبل غروب الشمس ، بدأت أنا وابنة عمتي نتلفت يمنة ويسرة بتوجس فسألتها بصوت هامس:

- هل ستأكلنا بقرة الليل؟ ، واقتربت منها بشكل أكبر وأمسكت كلا منا بيدي الأخرى لتشعر بالأمان، أجابتني بصوت خافت :

- أي بقرة ليل . هل صدقتي ؟ إنها تحاول إخافتنا فقط ..لا توجد بقرة تأكل الأطفال.

لم أشعر بالاطمئنان ولكنني حاولت أن أطرد فكرة تلك البقرة المخيفة من ذهني بمحاولة الحديث مع ابنة عمتي التي كانت علامات الخوف تطل من عينيها…

من طرف الشارع ظهرت بقرة …لم تكن بقرة الليل …إنها بقرة احد الجيران اعتادت أن تعود لحظيرتها في ذلك الوقت من كل يوم….. 





تجمدت الدماء في عروقي وبدأت كلا منا بالصراخ بشكل هستيري ولم تقوى أرجلنا على حملنا للوقوف لدق الباب… بل إن أكفنا المرتعشة لم تسعفنا للدق على باب المنزل، لن أنسى ذلك الرعب والهلع الشديد الذي أصابني لدرجة أنه أغمي علي من هول الصدمة التي أصابتني….فالوقت الذي مر قبل أن يُفتح الباب لإدخالنا بدأ كأن لا نهاية له…..

لم تفلح المحاولات بعد تلك الحادثة لإقناعي بعدم وجود بقرة لليل…وأن تلك البقرة التي رأيتها هي بقرة جارنا المسالمة والتي لا تأكل الأطفال…..لازمني رعب وخوف دائمين لفترة طويلة ، وباءت محاولاتي للتغلب عليهما بالفشل…

وبالرغم من الابتسامة التي بدت على وجه صديقتي وهي تنتهي من سرد قصتها مع بقرة الليل إلا أنه خطر على بالي تساؤل: هل استطاعت أن تتغلب على ذلك الخوف؟؟؟