ما سأكتبه ليس نقد للكتاب..
لكن مقدمة عن القارئ..
* قد تكتبين من حياتي روايات رائعة...
* هناك مقولة نسمعها دائما هي.. لكل أجل كتاب..
أنا أضفت إليها ولكل كتاب أجل.. طبعا هناك فرق في المضمون لكنها تعنيني شكلا..
بمعنى عندما اشتري كتاب لا أباشر بقراءته ولكن أضعه جانبا حتى أجد الرغبة الكاملة بقراءته سوى تلك الرغبه كانت بشكل مباشر أوغير مباشر...
المهم بعد أن أرسلتي الرواية كنت أرغب أن أضعها جانبا حتى يحين وقتها لكن طلبك لنقد الرواية جعلني اتعجل...
بدأت أقرأ أول عبارة..
[ التعليم اضرام النيران وليس ملئ الوعاء}
همت بهذه العبارة أيام ورغبت أن أفهمها فهم إدراكي...
بحثت عنها في النت وجدت من حاول يبسطها للقارئ فكتبها..
{ التعليم هو إيقاد شعلة وليس ملئ الوعاء} ونسبها للفيلسوف سقراط قد يكون المعنى متقارب بين العبارتين لكن روح سقراط في عبارة{ إضرام النيران }
قرأت الصفحات الاولى فوجدت دمج بين البطلة وشخصك هذا بالنسبه لي أنا..
عندما تحدثت عن مدرسة سالم الصباح لي معها حكاية وعندما تحدثت عن العادات وعلاقتها بالفتاه المتعلمة..
وجدت نفسي فيها حيث قررت أن أكسر هذه الحواجز المجتمعية فوافقت على سفر ابنتي للدراسة في تركيا لأن رغبتها كانت عارمة..
وهذا الموضوع بكل تفاصيلة يصلح أن يكون رواية واقعية ناجحة..
كانت المنحة من ضمن المنح المقدمة من تركيا وكانت المنحة هندسة معمارية لكن بعد عام من الدراسة طبعا بعد سنة اللغة حولت إدارة أعمال...
طبعا ضاقت ظروفنا المادية ولم نستطيع مواصلة دعمها ماديا فاضطرت إلى البحث عن عمل كي تستطيع مواصلة الدراسة..
ومنذ أربع سنوات لم تستطيع زيارتنا في اليمن..
فبعد أن قرأت الصفحات الاولى في روايتك قلت في نفسي ليتني كنت متزمتا ولم ألبي رغبتها في السفر..
وعندما تكلمتي عن مديرة المدرسة سميره إنما خطر ببالي سميره النجار هي بنفس الاسلوب التي تحدثت عنه.. وتعمل حاليا مديرة مدرسة حنيش الابتدائية...
وعندما تحدثت عن المعاهد العلمية وطريقة اختيارهم لكوادرهم..
هي معانات وطن صعب التخلص منها...
وتوقفت عند الصفحة [13} ..
اعتقد أن هذا الأسلوب أو هذا النوع من الروايات يكون بمثابة التوثيق لأزمنه وأماكن تتخللها طيات الرواية.. وهذا النوع من الروايات تعجبني جدا مثل رواية عزازيل ليوسف زيدان..
واليهودي الحالي..لعلي المقري..
وكذلك بخور عدني لعلي المقري...
..وشفرة دافنشي.. لدان براون..
والخيميائي لباولو كويلو.. وهكذا..
سأقرأ الرواية كاملة وسأكتب لك ليس نقدا إنما رأي صادقا...
*****
اليوم قرأت إلى صفحة 25 وكان عندما يقطع أحد القراءة الزوجه أو الأولاد أعود منذ بداية الصفحة..
في الصفحة 15 وأنت في أحد دروس المواعظ من مديرة المدرسة عندما قالت لك: اسمعي يا أحلام ادركت انك بطلة الاحداث وهذا ما أعطاني الرغبة في القراءة بتروي..
اعجبني الاستاذ عبدالله في الصفحة 18 عندما قال لو استمر حال الوزاة هكذا نحتاج مبيد ونأتي بكوادر حقيقية كي تنهض اليمن ولم يكن التعثر في مجال التربية والتعليم رغم انه الأهم لكن كان في كل الكيانات الاداري والاقتصادي والعسكري والسياسي..
مثل هذه المقولة الرائعة للاستاذ عبدالله.. قالها الدكتور محمد عابد الجابري بعد أن أكمل كوكبته من كتب نقد العقل العربي...
حيث قال لاحل للعقل العربي العقيم سوى إبادة المورثات السابقة ونأتي بفكر إنساني جيد ونسلكه كي ننهض..
طبعا ماطرحه هو من باب الإحباط لأن تلك الفكرة مستحيلة... الله يرحمة..
توثيق رائع سوف تخلد مثل هذه الكتب...
*تساؤلك حول سبب وجود الاحذيه التشيكية لأنه كان في شبه علاقه تجارية مع اليمن مثل البنادق الشيكي والاحذية البنيه والحبال آنذاك وسلع أخرى..
سأستمر بالقراءة للرواية
كلما قرأت أحس بمتعه..
السلام على كل من تمرد على الاعوجاج كي يجعله سوياً..
................................................
هذا اليوم كان آخر أيام دوامي في عملي مع بداية إجازة العيد...
وجدتها فرصه في الليل نقلت الرواية من جهاز التلفون الى جهاز تابلت لان القراءة في هذا الجهاز تعطيني الشعور بقراءة كتاب ورقي...
وضعت وسادة خلف ظهري وقرأت الرواية من أول صفحة حتى آخرصفحة رقم 202 بكل شغف وتمعن..
عادة وأنا أقرأ في الروايات وخاصة العالمية منها أجد فيها خيط ذو طرفين يربط أحد طرفيه في عنوان الرواية وينسدل ذلك الخيط بين صفحاتها ليربط الطرف الآخر في الخاتمة...
لم أجد ذلك الخيط في الرواية وهذا شيئ طبيعي كون الرواية سرد أحداث حقيقية لايستطيع الكاتب التغيير فيها..
* الرواية كانت بمثابة عرض رائع لحقيقة الأحداث ليس على المستوى اليمني فحسب بل وصلت إلى المستوى الاقليمي أيضا لتظهر في طياتها حقيقة الشخصية العربية والتجذر الدكتاتوري فيها أينما كانت { مع عدم التعميم}
*كنت اعتقد انني سأجد ظالتي في الرواية للمعنى الشمولي للمقولة الفلسفية لسقراط ..
{التعليم إضرام النيران وليس ملئ الوعاء} لكنني لم أجدها...حاولتي إيجادها شكلا في آخر عبارة في الرواية..
فالدول التي يوجد فيها القوانين الجيدة والمنظمة لكل شيئ لاتحتاجي إلى إضرام النيران فيها. وتظل الفرصة سانحة للمبدعين..
*في ال100 الصفحة الاولى من الرواية كانت رائعة وخاصة للمهتمين ومن عاشوا تلك المراحل في حياتهم..
بعدها ال50صفحة تجعل القارئ يتململ نتيجة السرد الاجباري للأحداث من قبل الكاتب التي كنتِ حريصه على عدم تخطي أي مرحلة...
في ال50 الصفحة الاخيرة عاد الشغف بدخولك المدرسة الليبية مرورا بالمدرسة السعودية..
*قلت في خاطري بعد الانتهاء من الرواية لوكان اسمها{ ألابلة أحلام}
كانت مناسبة أكثر لمسيرة واقعية لبطلة الرواية...
اكتب لك بسرعة بعد إنتهاء العمل في هذا اليوم وقراءة الرواية بشكل متصل..
... التوثيق أخذ الجزء الاكبر في الرواية قد يكون دون قصد مباشر منك وهذا رائع بحد ذاته...
**
سأظل ابحث بحث ادراكي عن تلك الحكمة الفلسفية لسقراط عسى ان اجد المعنى الشمولي لها...
.......................... ...................
أتمنى لك التوفيق والنجاح في حياتك أينما كنت..
وأحب أن نتذكر بأن أشهر الأعمال الروائية العالمية هي أصلا فكرة في كل رواية من تلك الروايات فلنبحث عن تلك الأفكار مستقبلا بقدر ما نستطيع...
الاربعاء 20مايو2020م 5.18دقيقة فجرا...
المعذرة على التأخير...
[شكرا لصبرك حتى نهاية الكتاب أيها القارئ....وممتنة لرأيك وسعيدة لتواصلك معي]

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق